الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من طرق النزوح إلى دروب العودة.. أكثر من مليون سوداني يعبرون الحدود عائدين إلى البلاد

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من طرق النزوح إلى دروب العودة.. أكثر من مليون سوداني يعبرون الحدود عائدين إلى البلاد
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
3 أكتوبر 2026

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة أكثر من 1.1 مليون شخص إلى السودان من دول الجوار منذ مطلع عام 2024، في واحدة من أكبر موجات العودة عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، رغم استمرار القتال والأزمة الإنسانية وتدهور الخدمات في أجزاء واسعة من البلاد.

وبحسب بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة، جرى تسجيل 1,110,605 أشخاص عبروا إلى السودان بين يناير 2024 وأغسطس 2026 من خلال سبع نقاط حدودية تخضع للرصد. (DTM⁠)

واستحوذت مصر على نحو 80% من إجمالي حركة العودة المسجلة، بينما عاد نحو 20% من تشاد، وسُجلت نسب تقل عن 1% لكل من إثيوبيا وإريتريا. وشملت نقاط الرصد معبري أشكيت وأرقين على الحدود المصرية، والقلابات–المتمة على الحدود الإثيوبية، واللفة في كسلا قرب الحدود الإريترية، إلى جانب نقاط حدودية مع تشاد في ولايات دارفور. (DTM⁠)

وأظهرت بيانات المنظمة أن تحسن الأوضاع الأمنية في مناطق الأصل كان السبب الذي ذكره نحو 54% من العابرين للعودة إلى السودان. كما شملت الأسباب زيارة الأسر، والبحث عن فرص التجارة والعمل داخل السودان، إلى جانب صعوبات قانونية واجهها بعض السودانيين في الدول التي كانوا يقيمون فيها. (DTM⁠)

لكن أرقام العودة لا تعني بالضرورة أن جميع العائدين استقروا بصورة دائمة في مناطقهم الأصلية. فقد أفادت المنظمة بأن نحو 68% ممن عبروا الحدود كانوا يعتزمون العودة إلى مناطقهم الأصلية خلال الأشهر الثلاثة التالية، بينما خطط آخرون للانتقال إلى مناطق مختلفة داخل السودان أو مغادرة البلاد مرة أخرى. (DTM⁠)

وتأتي هذه العودة في وقت ما تزال فيه أزمة النزوح داخل السودان ضخمة. ففي أحدث تقديرات المنظمة خلال أغسطس 2026، ظل نحو 8.58 مليون شخص نازحين داخلياً في مختلف ولايات البلاد، بينما بلغ عدد الأشخاص الذين سجلتهم المنظمة باعتبارهم عائدين إلى مناطقهم أكثر من 5.14 ملايين شخص، يشكل العائدون من النزوح الداخلي نحو 82% منهم، مقابل 18% عادوا من خارج السودان. (DTM⁠)

وتكشف المقارنة بين أعداد النازحين والعائدين أن السودان يعيش في الوقت نفسه حركتين متعاكستين؛ فبينما تدفع المعارك المستمرة في دارفور وكردفان وغيرها آلاف الأسر إلى النزوح، تشهد مناطق أخرى عودة تدريجية للسكان مع تغير خريطة السيطرة وتحسن الأوضاع الأمنية نسبياً.

كما أن العودة إلى المدن والقرى لا تعني انتهاء معاناة الأسر، إذ تشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الدمار الواسع الذي أصاب المساكن وشبكات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية والتعليمية ما يزال يمثل عقبة كبيرة أمام استقرار العائدين وإعادة بناء حياتهم. (IOM Crisis Response⁠)

وتكتسب عودة أكثر من مليون شخص من دول الجوار دلالة مهمة في مسار الحرب السودانية، لكنها تظل عودة محفوفة بالهشاشة. فالمعيار الحقيقي لن يكون عدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى السودان فقط، بل قدرة المدن التي يعودون إليها على توفير الأمن والمياه والكهرباء والعلاج والتعليم وفرص العمل التي تجعل العودة قابلة للاستمرار، بدلاً من أن تتحول إلى محطة جديدة في رحلة نزوح لم تنته بعد.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً