الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تقرير دولي: الجفاف يغطي نصف الأراضي الزراعية في السودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تقرير دولي: الجفاف يغطي نصف الأراضي الزراعية في السودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة 13
التاريخ: 14 أكتوبر 2026

حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من انتشار ظروف الجفاف في نحو نصف الأراضي الزراعية في السودان، مع تراجع الأمطار ورطوبة التربة وارتفاع درجات الحرارة وضعف نمو الغطاء النباتي. وقال التنبيه الصادر عن التصنيف إن آثار الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو تتقاطع مع النزاع والنزوح، فتضغط على المحاصيل ومصادر دخل الأسر، وتزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي في مناطق واسعة.

ويشير التقرير إلى أن الجفاف لا يعني بالضرورة أن نصف أراضي السودان أصبحت غير صالحة للزراعة، بل إن مؤشرات الطقس والتربة والغطاء النباتي ترصد ظروفًا جافة في مساحة تقارب نصف الأراضي الزراعية. ووفق البيانات الواردة فيه، ظهر ضعف نمو الغطاء النباتي في 64 في المئة من الأراضي الزراعية بشمال دارفور، ونحو 50 في المئة من الأراضي الزراعية في جنوب دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان. كما رُصد عجز شديد في المياه في معظم الأراضي المزروعة بهذه الولايات.

وتنذر هذه المؤشرات بتراجع فرص الحصاد، خصوصًا في المناطق التي تعتمد فيها الزراعة على الأمطار. فالتقرير يربط ضعف الهطول وانخفاض رطوبة التربة وارتفاع الحرارة بتضرر المحاصيل في مناطق محددة، ويقول إن فرص التعافي الزراعي أصبحت محدودة، حتى بالنسبة إلى المزارعين الذين أعادوا الزراعة بعد تعثر الموسم. كما أن أمطار سبتمبر جاءت متأخرة لدعم جانب كبير من إنتاج الحبوب، فيما يُرجح أن تواجه بعض المحاصيل التي أُعيدت زراعتها صعوبة في بلوغ مرحلة النضج.

ولا تتوقف الخسائر المحتملة عند كمية الحبوب المنتجة. فضعف الموسم الزراعي قد يقلص الطلب على العمالة في فترة الحصاد، ويحرم أسرًا من دخل تعتمد عليه لشراء الغذاء، كما يضغط على الثروة الحيوانية مع تراجع المراعي ومصادر المياه. ويحذر التصنيف من أن قلة المعروض قد تُبقي أسعار الحبوب مرتفعة أو تدفعها إلى مزيد من الارتفاع، في وقت يعتمد فيه كثير من النازحين والأسر التي فقدت أراضيها ومصادر رزقها على الأسواق والمساعدات.

وتبدو المخاطر أكثر وضوحًا في دارفور وكردفان، حيث يفاقم القتال صعوبة الوصول إلى الحقول والأسواق والخدمات. ففي شمال دارفور، أشار التنبيه إلى أن تأخر الأمطار أضر بزراعة المحاصيل، وأن مخزونات الغذاء منخفضة بشدة والأسعار تعكس ندرة متزايدة. وفي أجزاء من جنوب كردفان، أدت المواجهات والنزوح إلى دفع آلاف السكان نحو مناطق نائية، تتزامن فيها قلة الأمطار مع انعدام الأمن وتعطل الزراعة. أما في غرب كردفان، فتشير مستويات الهطول إلى واحد من أشد مواسم الجفاف منذ عام 2004.

وتتضاعف آثار الجفاف حين يلتقي مع النزاع والنزوح؛ إذ تتقلص قدرة الأسر على الوصول إلى أراضيها أو التنقل بحثًا عن عمل، وتضعف التجارة والإمدادات، بينما تصبح المساعدات الإنسانية أقل قدرة على سد الفجوة. وقال التصنيف إن الاستجابة تواجه نقصًا حادًا في التمويل وقيودًا أمنية وصعوبات في الوصول إلى مناطق متأثرة بالقتال. وحتى 8 أكتوبر، ظل تمويل خطة الاستجابة الإنسانية دون نصف المبلغ المطلوب، ما يحد من توسيع المساعدات الغذائية والتغذوية وخدمات المياه والصحة.

ويأتي التحذير المناخي ضمن تنبيه أوسع أصدره التصنيف بشأن تدهور الأوضاع الغذائية والتغذوية في أجزاء من دارفور وكردفان. ويؤكد التقرير أن التنبيه لا يمثل تصنيفًا جديدًا للمجاعة، ولا يقدم تقديرات محدثة لأعداد السكان في المراحل الغذائية المختلفة؛ بل يجمع أدلة جديدة لإظهار سرعة التدهور والحاجة إلى تحرك عاجل. كما يحذر من أن استمرار النزاع والجفاف ونقص التمويل قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والوفيات، خصوصًا إذا لم تُحمَ سبل العيش وتُضمن حركة المساعدات.

وتتطلب مواجهة الخطر دعمًا عاجلًا للمزارعين والأسر المتضررة، وضمان وصول آمن ومستمر إلى المناطق المحتاجة، وتمويلًا مرنًا للاستجابة الإنسانية. كما تظل حماية المدنيين والبنية التحتية الزراعية والأسواق ومصادر المياه شرطًا أساسيًا للحفاظ على ما تبقى من قدرة المجتمعات على الإنتاج. فضعف الموسم لا يهدد الغذاء المتاح اليوم فحسب، بل قد يحرم الأسر من المحصول والدخل في الأشهر المقبلة، ويجعل التعافي أصعب كلما طال القتال وتراجعت المساعدات.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصدر: تنبيه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بشأن السودان، 12 أكتوبر 2026.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً