محررو لقطة AI – 7
14 أكتوبر 2026
انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، 15 دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2027 إلى 2029، بينها الأردن والكويت. وتبدأ الولايات الجديدة في الأول من يناير المقبل، لتحل محل الدول التي تنتهي عضويتها في 31 ديسمبر 2026.
وشملت القائمة عن المجموعة الأفريقية بوروندي وغانا ونيجيريا وزامبيا، وعن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ اليابان والأردن والكويت ونيبال. كما انتُخبت البرازيل وجمهورية الدومينيكان وأوروغواي عن مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي، وألمانيا وأيرلندا عن مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، ومولدوفا وأوكرانيا عن مجموعة أوروبا الشرقية.
وحصل الأردن على 171 صوتًا، والكويت على 173 صوتًا، وفق نتائج التصويت التي أوردتها المنظمة الدولية للخدمة الدولية لحقوق الإنسان. وجاءت اليابان بـ166 صوتًا ونيبال بـ173 صوتًا، ضمن المقاعد الأربعة المخصصة لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ. وتُظهر النتائج تفاوتًا في عدد الأصوات بين الدول الفائزة، لكنها لم تغيّر قائمة الفائزين في أي من المجموعات الإقليمية.
ويضم مجلس حقوق الإنسان 47 دولة، وتُوزع مقاعده وفق التمثيل الجغرافي بين خمس مجموعات إقليمية. وتنتخب الجمعية العامة الأعضاء بالاقتراع السري، لولايات مدتها ثلاث سنوات. ويتولى المجلس متابعة أوضاع حقوق الإنسان عالميًا، وإجراء المراجعة الدورية لسجلات الدول، وتعيين خبراء مستقلين، وإنشاء بعثات للتحقيق في انتهاكات مزعومة.
لكن عملية الانتخاب أثارت انتقادات من منظمات حقوقية، لأن المجموعات الإقليمية قدمت عددًا من المرشحين مساويًا لعدد المقاعد المتاحة؛ فلم تتنافس أي دولة على مقعد إضافي أو تواجه احتمال الخسارة أمام مرشح آخر. وقالت المنظمة الدولية للخدمة الدولية لحقوق الإنسان إن التصويت كان غير تنافسي للعام الثاني على التوالي، وإن ست دول فقط من أصل 15 استوفت أغلبية المعايير السبعة عشر التي استخدمتها المنظمة لتقييم المرشحين.
وانتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» غياب المنافسة، ودعت الدول الأعضاء إلى الدفع نحو قوائم انتخابية تضم مرشحين أكثر من المقاعد المتاحة، بما يتيح للناخبين رفض ترشيح دول ترى المنظمة أن سجلاتها الحقوقية موضع قلق. ولفتت إلى ملفات تتصل ببوروندي، ودعت نيجيريا إلى ضمان المساءلة عن جرائم خطيرة ارتكبت خلال النزاع مع جماعة بوكو حرام، كما طالبت البرازيل بالتحقيق في انتهاكات الشرطة.
وتتصل أهمية تركيبة المجلس بقدرته على تناول أوضاع حقوق الإنسان في مناطق النزاع، من خلال المناقشات والقرارات وآليات التحقيق. وتشمل الملفات التي يتابعها المجلس انتهاكات في أوكرانيا والأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسودان، إلى جانب أوضاع بلدان أخرى. غير أن الانتقادات المتعلقة بانتخاب الدول الأعضاء تضع مسؤولية إضافية على الدول الفائزة، إذ يُنتظر منها دعم عمل المجلس والتعاون مع آلياته، إلى جانب الالتزام بمعايير حقوق الإنسان داخل حدودها.
وبالنسبة إلى الأردن والكويت، تتيح العضوية المشاركة في أعمال المجلس ومداولاته خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتمثيل المجموعة الإقليمية في هيئة أممية تتعامل مع ملفات الحقوق والحريات والنزاعات. وسيُقاس أثر هذه العضوية بمدى انخراط الدولتين في أعمال المجلس، وتعاونهما مع إجراءاته، ومواقفهما من القضايا المطروحة، فضلًا عن التزامهما بالتعهدات التي قدمتاها في إطار الترشح. فالانتخاب يمنح مقعدًا في المجلس، لكنه يضع على شاغله مسؤولية الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز مصداقية الهيئة التي يمثلها.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
مصادر الخبر: الأمم المتحدة، المنظمة الدولية للخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وأسوشيتد برس.
التعليقات
0 تعليقات