الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

«أي مطار هدف مشروع لنا»… ما حقيقة فيديو تهديدات حميدتي لمصر؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

«أي مطار هدف مشروع لنا»… ما حقيقة فيديو تهديدات حميدتي لمصر؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
14 أكتوبر 2026

انتشر على مواقع التواصل مقطع يظهر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وهو يقول إن أي مطار تنطلق منه طائرات أو مسيّرات لاستهداف قواته سيكون «هدفًا مشروعًا». وروّجت منشورات للمقطع باعتباره تهديدًا جديدًا لمصر، وردًا على تقارير عن استهداف معدّنين سودانيين قرب الحدود بين البلدين.

النتيجة: المقطع حقيقي، لكن تقديمه بوصفه تصريحًا جديدًا موجّهًا إلى مصر مضلل. فالفيديو قديم، ويعود إلى أكتوبر 2025، قبل نحو عام من إعادة نشره في سياق حادث المعدّنين. ويؤكد تحقق «مرصد بيم» أن البحث العكسي عن لقطات الفيديو قاد إلى منشورات أقدم، وأن البحث عن العبارة المتداولة لم يُظهر ما يدعم الادعاء بأنه رد حديث على واقعة الحدود. كما توصلت CNN بالعربية إلى نسخة منشورة في 22 أكتوبر 2025، ضمن تسجيل أطول مدته نحو 18 دقيقة و47 ثانية.

وفي التسجيل، قال حميدتي إن أي طائرة تقلع من مطار في دولة مجاورة وتشارك في ضرب قواته، أو أي مسيّرة تنطلق من ذلك المطار، ستجعل المطار «هدفًا مشروعًا» لقواته. لكن عبارته، في سياقها المنشور، تناولت «دولة مجاورة» بصورة عامة، ولم يسمِّ مصر في هذا المقطع تحديدًا. لذلك فإن عنوان المنشورات التي تصفه بأنه تهديد مباشر وحديث لمصر يضيف إلى الفيديو سياقًا لا يثبته التسجيل نفسه.

وكان الخطاب قد بُث في 21 أكتوبر 2025، وسط تصعيد عسكري في السودان، وفي فترة تعرض فيها مطار الخرطوم لهجمات بطائرات مسيّرة. ونقلت تقارير صحفية آنذاك عن حميدتي اتهامه مصر بدعم الجيش السوداني، وهو اتهام نفته القاهرة مرارًا. ويجب الفصل بين هذا السياق الأوسع وبين المقطع المتداول الآن: وجود اتهامات سابقة لمصر لا يثبت أن حميدتي سمّاها في العبارة المصورة، ولا يحوّل كلام العام الماضي إلى تصريح صدر عقب الحادث الأخير.

أما صورة حميدتي المرفقة بالمقطع، التي يظهر فيها بالزي العسكري وخلفه علم السودان، فلا تكفي وحدها لتحديد تاريخ التصريح أو إثبات أنه حديث. فالصورة الثابتة قد تكون لقطة من تسجيل قديم أُعيد نشره، وهو ما كشفته مطابقة المقطع بنسخة منشورة في 2025. ويعني ذلك أن صحة الصورة أو ظهور حميدتي فيها لا يساوي صحة الوصف المصاحب لها على منصات التواصل.

وجاء تداول الفيديو مجددًا بالتزامن مع تقارير عن ضربات جوية استهدفت مواقع لمعدّنين سودانيين في منطقة شمال الوادي الحدودية. وأعلن مجلس السيادة السوداني تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث، بينما أشار تقرير «مرصد بيم» إلى أن الرواية المتداولة عن الفيديو رُبطت بهذه الواقعة من دون دليل يثبت أن التسجيل صُوّر بعدها أو أن حميدتي كان يرد عليها. وتظل ملابسات الحادث نفسه بحاجة إلى تحقق مستقل، ولا يصح استخدام مقطع قديم لإثبات تفاصيله أو تحديد الجهة المسؤولة عنه.

الخلاصة: التصريح الوارد في الفيديو منسوب فعلًا إلى حميدتي، لكنه ليس تصريحًا جديدًا عن حادث المعدّنين، ولا يذكر مصر صراحة في المقطع المتداول. التضليل هنا في إعادة نشر تسجيل يعود إلى أكتوبر 2025 على أنه تهديد حديث لمصر، وربطه بواقعة حدودية جارية من دون سند يثبت الصلة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً