الأحد، 18 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

وفد أممي يتفقد مراكز النزوح في ود الماحي وسط احتياجات متزايدة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

وفد أممي يتفقد مراكز النزوح في ود الماحي وسط احتياجات متزايدة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
18 أكتوبر 2026

تفقد وفد أممي وإنساني، برئاسة الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في السودان دينيس براون، مراكز إيواء للنازحين في محافظة ود الماحي بإقليم النيل الأزرق، للوقوف على أوضاع الأسر واحتياجاتها الأساسية، والاطلاع على موقع مقترح لإنشاء مركز إيواء جديد. وجاءت الزيارة وسط موجات نزوح متزايدة في المنطقة، وفي وقت تواجه فيه المجتمعات المتضررة تحديات تتعلق بتوفير المأوى والمياه والرعاية الصحية وخدمات الإصحاح. 

وشملت الجولة، التي جرت الخميس 15 أكتوبر، مركز إيواء المدينة (6) ومركز إيواء نازحي الكدالو، إلى جانب الموقع المقترح لاستقبال نازحين من مناطق المحافظة. وضم الوفد مسؤولين من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» ومفوضية العون الإنساني بالإقليم، ومحافظ ود الماحي، إضافة إلى أعضاء من اللجنة الفنية وقيادات أهلية ومجتمعية. 

وأعربت براون عن أسفها لاستهداف مركز إيواء أبو شندي، وشددت على ضرورة حماية المدنيين ومراكز الإيواء والعاملين في المجال الإنساني. كما أشادت بالمجتمعات المحلية ومبادراتها في استقبال النازحين ومساندة الأسر المتضررة، وهي جهود تسهم في تخفيف بعض آثار النزوح، لكنها لا تغني عن توفير الخدمات والموارد اللازمة للوافدين. 

وطالب محافظ ود الماحي بالإسراع في تجهيز الموقع الجديد ونصب الخيام وتوفير المياه والرعاية الصحية وخدمات الإصحاح البيئي. ويعكس هذا الطلب أن الاحتياج لا يتعلق بتوفير مساحة للإيواء فحسب؛ فالمواقع الجديدة تحتاج إلى خدمات أساسية تضمن سلامة الأسر وكرامتها، وتحد من المخاطر الصحية والبيئية، خصوصًا عندما تتزايد أعداد النازحين أو تطول فترة بقائهم بعيدًا عن مناطقهم.

وتأتي الزيارة بعد تصاعد التوترات الأمنية في أجزاء من الإقليم. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من عشرة آلاف شخص نزحوا داخل النيل الأزرق بين 26 سبتمبر و4 أكتوبر، مع استمرار القتال في الولاية. كما قالت الأمم المتحدة إن النازحين في مركز قرب ود الماحي كانوا قد فروا من اشتباكات حديثة في محليتي قيسان والكرمك. 

وفي 10 أكتوبر، قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية إن معلومات أولية أفادت بمقتل ما لا يقل عن 31 مدنيًا، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة العشرات في ضربة بطائرة مسيّرة قرب موقع للنازحين في ود الماحي. وأشارت إلى أن أعداد الضحايا قد ترتفع، وأن مناطق في النيل الأزرق تعرضت لهجمات متواصلة خلال الأسابيع السابقة، ما تسبب في نزوح الآلاف. 

وتبرز أهمية المعاينة الميدانية في تحديد الاحتياجات وتنسيق الاستجابة بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية والوطنية والمجتمع المحلي. غير أن تقييم الاحتياجات وحده لا يضمن وصول المساعدات؛ إذ يتوقف أثر الزيارة على توفير التمويل والإمدادات، وتأمين الوصول الإنساني، ومتابعة تنفيذ الأولويات التي حددها النازحون والجهات المعنية.

ويجعل تكرار النزوح تخطيط الاستجابة أكثر إلحاحًا. فالخيام والمياه والرعاية الصحية والإصحاح البيئي ليست احتياجات منفصلة، بل عناصر مترابطة في حماية الأسر داخل مراكز الإيواء. كما أن إنشاء مركز جديد يتطلب تحديد الخدمات التي ستتوفر فيه منذ البداية، وضمان قدرته على استقبال القادمين من المناطق المتأثرة، بدل الاكتفاء بنصب المأوى من دون تجهيز ما يلزم لاستمراره.

وتعهدت الجهات المشاركة بمتابعة الأوضاع وتقييم الاحتياجات وتعزيز التنسيق لدعم الاستجابة. وتبقى الخطوة التالية هي تحويل ما رصده الوفد وما طلبه المحافظ إلى إجراءات ملموسة، مع ضمان حماية المدنيين ومراكز الإيواء والعاملين في المجال الإنساني، في ظل استمرار النزوح والتدهور الأمني في أجزاء من الإقليم.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

وصف الصورة خارج المتن: لقاء ميداني لوفد أممي وإنساني مع نازحين في أحد مراكز الإيواء بإقليم النيل الأزرق.

المصادر خارج المتن: وكالة السودان للأنباء، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمنظمة الدولية للهجرة.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً