الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من الاجتماعات الافتراضية إلى قاعات المقرن.. مجلس أساتذة جامعة السودان يعود حضوريًا بعد الحرب

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من الاجتماعات الافتراضية إلى قاعات المقرن.. مجلس أساتذة جامعة السودان يعود حضوريًا بعد الحرب
💬 تعليق 0

محررو لقطة – 9

الاثنين 21 أكتوبر 2026 | الخرطوم

في خطوة جديدة نحو استعادة الحياة الأكاديمية بالعاصمة السودانية، عقد مجلس أساتذة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا أول اجتماع حضوري له بمقر الجامعة الرئيسي في منطقة المقرن، بعد فترة من الاجتماعات التي جرت عن بُعد، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب منذ أبريل 2023.

وشهد الاجتماع مشاركة أعضاء من هيئة التدريس والإدارة الجامعية، فيما أظهرت المشاهد المصورة المرفقة حضور عدد من الأساتذة داخل إحدى القاعات، في مشهد يعكس أهمية العودة إلى التواصل المباشر بين المؤسسات الأكاديمية ومنسوبيها، بعد سنوات من الاضطراب والنزوح وتعطل أجزاء من البنية التعليمية.

وبحسب تقرير صحفي عن الاجتماع، ناقش المجلس عددًا من القضايا الأكاديمية والإدارية المرتبطة باستئناف النشاط الجامعي، وأجاز نتائج طلاب للعام 2026، إلى جانب بحث الترتيبات اللازمة لاستعادة انتظام العمل بالكليات والإدارات المختلفة.

عودة المؤسسات لا تعني انتهاء الأزمة

يمثل انعقاد مجلس الأساتذة حضورياً خطوة مهمة في مسار التعافي المؤسسي للجامعة، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول مدى جاهزية القاعات والمعامل والورش، وقدرة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على العودة بصورة منتظمة.

وكانت إدارة الجامعة قد أعلنت في وقت سابق أن أعمال إعادة التأهيل شملت عددًا من مرافقها التي تضررت بالحرب، فيما تحدث نائب مدير الجامعة، البروفيسور عبدالعظيم سليمان المهل، في سبتمبر الماضي، عن مشاركة نحو 40 مقاولًا في أعمال التأهيل بتمويل من موارد الجامعة الذاتية.

كما حددت إدارة الجامعة يوم 17 أكتوبر 2026 موعدًا لاستئناف الدراسة، ضمن ترتيبات لإعادة النشاط الأكاديمي والإداري. غير أن تحديد موعد للعودة لا يكفي وحده لتأكيد انتظام الدراسة في جميع الكليات والمستويات، وهو ما يحتاج إلى متابعة ميدانية وبيانات تفصيلية بشأن جاهزية المرافق وأعداد الطلاب العائدين.

ملفات تنتظر المعالجة

تواجه جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، شأنها شأن عدد من الجامعات السودانية، تحديات تتعلق بإعادة تأهيل بنيتها التحتية، وتوفير المعدات التعليمية، واستعادة الكوادر الأكاديمية التي دفعتها ظروف الحرب إلى الانتقال داخل البلاد وخارجها.

وتكتسب هذه التحديات أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة التطبيقية لعدد كبير من برامج الجامعة، إذ لا يمكن تعويض التدريب المعملي والعملي بالكامل عبر التعليم الإلكتروني.

وفي هذا السياق، تصبح عودة مجلس الأساتذة إلى الانعقاد الحضوري فرصة لمراجعة الخطط الدراسية، ومعالجة تراكم الدفعات، وتحديد أولويات التأهيل والتدريس والامتحانات، وفق الإمكانات المتاحة والاحتياجات الفعلية للطلاب.

كما تتطلب المرحلة المقبلة اهتمامًا بأوضاع أعضاء هيئة التدريس والعاملين، بما يشمل الاستحقاقات المالية وظروف السكن والتنقل والاستقرار الوظيفي، حتى لا تتحول العودة إلى مقار الجامعة إلى عبء إضافي على من تضرروا أصلًا من الحرب.

اختبار الاستمرارية

لا تُقاس عودة الجامعة بعدد الاجتماعات التي تُعقد داخل قاعاتها، بل بقدرتها على استعادة نشاط تعليمي مستقر، يتيح للطلاب مواصلة دراستهم، وللأساتذة ممارسة أدوارهم العلمية والبحثية في بيئة آمنة ومهيأة.

ويكتسب الاجتماع الحضوري لمجلس الأساتذة دلالة تتجاوز صورته الاحتفالية؛ فهو يعيد إحدى مؤسسات اتخاذ القرار الأكاديمي إلى مقرها الطبيعي، بعد فترة فرضت فيها ظروف الحرب أشكالًا بديلة من إدارة العملية التعليمية.

لكن الاختبار الحقيقي سيكون في مدى ترجمة هذه العودة إلى قرارات قابلة للتنفيذ، وجداول دراسية منتظمة، ومعامل مجهزة، وفرص متكافئة للطلاب الموجودين داخل السودان وخارجه.

وبين استعادة القاعات واستعادة العملية التعليمية كاملة، تبقى أمام الجامعة مسافة تتطلب الموارد والتخطيط والمتابعة، حتى تصبح عودة الأساتذة إلى المقرن بداية لتعافٍ أكاديمي مستدام، وليس مجرد حدث عابر.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

مصادر التحقق:

تقرير انعقاد مجلس الأساتذة وإجازة نتائج الطلاب لعام 2026.

تقرير إعادة تأهيل الجامعة بمشاركة نحو 40 مقاولًا، 2 سبتمبر 2026.

إعلان موعد استئناف الدراسة والإجراءات الأكاديمية، 1 أكتوبر 2026.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً