الجمعة، 23 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

صحفيان خلف القضبان وأربعة في المجهول.. النقابة تطالب بكشف مصيرهم

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

صحفيان خلف القضبان وأربعة في المجهول.. النقابة تطالب بكشف مصيرهم
💬 تعليق 0

لقطة 19 AI

الخرطوم – 23 أكتوبر 2026

طالبت نقابة الصحفيين السودانيين قوات الدعم السريع بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين مصطفى فضل المولى ومعمر إبراهيم، والكشف عن مصير أربعة صحفيين قالت إنهم ما زالوا في عداد المختفين قسرياً، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم وظروف احتجازهم.

وقالت النقابة في بيان إن الصحفي مصطفى فضل المولى محتجز لدى قوات الدعم السريع منذ سبتمبر 2023، من دون توافر معلومات موثوقة عن مكان وجوده أو الظروف التي يُحتجز فيها. وأضافت أن أسرته لم تتمكن من التواصل معه طوال فترة احتجازه، ما يفاقم المخاوف المتعلقة بصحته وسلامته.

وأوضحت أن الصحفي معمر إبراهيم، مراسل قناة «الجزيرة مباشر»، لا يزال محتجزاً منذ أكتوبر 2025، بعد اعتقاله في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. وأشارت إلى أن أسرته لم يُسمح لها بالتواصل معه، بينما لا تتوافر معلومات مستقلة وحديثة عن وضعه الصحي أو مكان احتجازه الحالي. 

وكانت النقابة قد حذرت في مايو الماضي من تدهور الحالة الصحية لمعمر إبراهيم داخل أحد معتقلات قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وقالت إنه حُرم من الرعاية الطبية اللازمة. كما أظهر تسجيل مصور نُشر عقب اعتقاله وجوده في قبضة القوات، ما دفع مؤسسات محلية ودولية معنية بحرية الصحافة إلى المطالبة بإطلاق سراحه وضمان سلامته.

وأكدت النقابة أن استمرار احتجاز الصحفيين وحرمان أسرهم من التواصل معهم يمثلان تهديداً مباشراً لحياتهم وسلامتهم النفسية والجسدية. وحذرت من خطورة الاحتجاز في ظل تدهور الأوضاع الصحية وغياب الضمانات القانونية والرعاية الطبية داخل أماكن الاعتقال.

ولم يورد البيان المنشور أسماء الصحفيين الأربعة الذين قالت النقابة إنهم مختفون قسرياً، لكنه طالب بالكشف الفوري عن مصيرهم وتحديد أماكن وجودهم وتمكين أسرهم من التواصل معهم. كما دعا إلى توفير الحماية القانونية والصحية لجميع الصحفيين المحتجزين.

ورأت النقابة أن استهداف الصحفيين لا يقتصر أثره على الضحايا وأسرهم، بل يقوض حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، خصوصاً في وقت تتسع فيه رقعة الحرب وتنتشر المعلومات المضللة وخطابات التحريض والكراهية.

ويؤدي غياب الصحفيين المستقلين عن مناطق النزاع إلى تقليص مساحة التحقق من الوقائع، ويجعل المدنيين والانتهاكات التي يتعرضون لها خارج دائرة الضوء. كما يحرم الرأي العام من مصادر مهنية قادرة على توثيق الأحداث ومراجعة روايات أطراف القتال.

ودعت نقابة الصحفيين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى التحرك العاجل للضغط على قوات الدعم السريع من أجل إطلاق سراح المحتجزين والكشف عن مصير المختفين. وطالبت كذلك بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون وعدم السماح بتحول الحرب إلى مظلة للإفلات من العقاب. 

ولم يتضمن التقرير المنشور رداً من قوات الدعم السريع على بيان النقابة أو توضيحاً بشأن أماكن احتجاز الصحفيين والاتهامات المتعلقة بحرمانهم من الاتصال بأسرهم والرعاية الطبية.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تعرض صحفيون وعاملون في المؤسسات الإعلامية للقتل والاعتقال والتهديد والنزوح وفقدان وظائفهم. وقالت النقابة في يناير 2026 إن 33 صحفياً قُتلوا خلال الحرب، بينما ظل آخرون رهن الاحتجاز أو الاختفاء القسري. 

ولا يمكن التعامل مع احتجاز الصحفيين باعتباره تفصيلاً ثانوياً في الحرب؛ فإخفاء من ينقلون الوقائع يفتح المجال أمام الشائعات والدعاية ويضعف فرص توثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. ويبدأ الحد الأدنى من المسؤولية بالكشف عن أماكن المحتجزين، وتمكينهم من الاتصال بأسرهم ومحاميهم، وتوفير العلاج لهم، ثم إطلاق سراحهم ما لم تُوجَّه إليهم اتهامات قانونية واضحة أمام جهة قضائية مختصة.

ويظل مصير مصطفى فضل المولى ومعمر إبراهيم والصحفيين الأربعة المختفين اختباراً مباشراً لمدى احترام حرية الصحافة وحقوق المحتجزين. وكل يوم يمر من دون معلومات رسمية عنهم يضاعف القلق على حياتهم ويعمق معاناة أسرهم.

محررو لقطة 19

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصدر: بيان نقابة الصحفيين السودانيين، وسودان تربيون، 21 أكتوبر 

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً