الأحد، 25 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

مراكز إغاثة مقترحة لمواجهة خطر الجوع في السودان ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
25 أكتوبر 2026

دعت مجموعة «محامو الطوارئ» إلى إنشاء مراكز للإغاثة في المناطق السودانية الأشد تضرراً، لتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من خطر المجاعة واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

وقالت المجموعة، في بيان السبت، إن المراكز ينبغي أن تُقام في المناطق المهددة بخلوّها من السكان، حيث أدى استمرار القتال وتراجع الخدمات ونقص الغذاء إلى تضييق الخيارات أمام المدنيين. ودعت طرفي النزاع إلى رفع القيود على حركة السكان ونقل البضائع، ووقف الاعتداءات والنهب التي تعرقل وصول المساعدات، وضمان حماية مصادر المياه والمنشآت المدنية.

وأيدت المجموعة تحذيراً وزارياً مشتركاً صدر الجمعة عن دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن التدهور الخطير للأمن الغذائي في السودان. ودعا البيان الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني وتوجيه الاستجابة إلى المناطق الأشد احتياجاً، كما حث أطراف الحرب على السماح بوصول المساعدات كاملاً وبأمان وسرعة، عبر الطرق المحلية والعابرة للحدود.

وبحسب البيان، يواجه نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يقارب 41% من سكان السودان، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم نحو خمسة ملايين يواجهون مستويات طارئة من الجوع. وحذّر الموقعون من أن عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم قد يتجاوز 825 ألفاً إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، كما توقعوا احتمال تضاعف عدد المناطق التي تعاني انعدام الأمن الغذائي.

وتتقدم دارفور وكردفان قائمة المناطق التي تواجه خطراً متزايداً. وتشمل المواقع المثيرة للقلق أم برو وكرنوي والطينة وكتم وريف الفاشر ومليط وطويلة في شمال دارفور، إضافة إلى الدلنج وكادوقلي ومناطق ريفية مجاورة في جنوب كردفان، مع مخاوف من امتداد الأزمة إلى أجزاء من جنوب دارفور. وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قد حذّر في 12 أكتوبر من ارتفاع خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، بفعل النزاع والنزوح والجفاف ونقص تمويل العمل الإنساني. وهذا تحذير من خطر متصاعد، ولا يعني إعلان المجاعة في جميع المناطق المذكورة.

وقالت «محامو الطوارئ» إن القيود المفروضة على حركة المدنيين والبضائع أسهمت في تعقيد الأزمة وارتفاع الأسعار، بينما دفعت قلة الغذاء والمياه وارتفاع كلفة الأعلاف بعض مربي الماشية إلى التخلص من مواشيهم. كما أشارت إلى تضرر المحاصيل في مناطق واسعة جراء الجفاف وانحسار الغطاء النباتي، ما يهدد مصادر دخل الأسر وقدرتها على تأمين الغذاء.

ويتزامن ذلك مع تراجع الأمطار واتساع الجفاف في أكثر من نصف مساحة البلاد، وفق البيان الدولي، إلى جانب تضرر البنية التحتية وتعطل الرعاية الصحية والإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد والأسواق. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الصراع والنزوح والجفاف ونقص التمويل يدفعون الأوضاع في أجزاء من دارفور وكردفان نحو مزيد من التدهور، مع محدودية خدمات الصحة وشح المياه النظيفة.

وحذرت المجموعة الحقوقية من أن حرمان المدنيين من الغذاء والمياه أو عرقلة الإغاثة ونهب الممتلكات قد يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. كما رفضت استخدام المساعدات أداةً للضغط السياسي أو لمعاقبة السكان، وطالبت بوصولها إلى المحتاجين دون تمييز أو استغلال.

ويضع مقترح مراكز الإغاثة تحدياً عملياً أمام الأطراف والجهات الإنسانية: تحديد مواقع آمنة وقابلة للوصول، وتأمين العاملين والمستفيدين، وضمان ألا تتحول المراكز إلى نقاط معرضة للهجوم أو إلى وسيلة للتحكم في توزيع المساعدات. فالتوسع في الإغاثة يحتاج إلى تمويل كافٍ ومرور آمن ومستمر، إلى جانب حماية البنية التحتية المدنية ودعم الموسم الزراعي المقبل، حتى لا يقتصر التدخل على الاستجابة الطارئة بينما تتواصل أسباب الجوع.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: مجموعة «محامو الطوارئ»، البيان الوزاري المشترك للاتحاد الأوروبي والدول الموقعة، ومنظمة الصحة العالمي

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً