محررو لقطة 7
وجّه مجلس إدارة شركة الخدمات المالية السودانية بتسريع طرح أدوات دين حكومية بالعملة المحلية، في خطوة تستهدف تمويل عجز الموازنة وامتصاص السيولة، وسط جدل حول قدرة الدولة على استعادة ثقة المستثمرين بعد تعثرها سابقًا في سداد مستحقات أوراق مالية حكومية.
الخرطوم، 12 أكتوبر 2026 –
جاء التوجيه خلال اجتماع مجلس إدارة الشركة، السبت، في مقر بنك السودان المركزي، برئاسة محافظ البنك آمنة ميرغني حسن التوم. وقال البنك إن المجلس راجع الاستعدادات الفنية للإصدارات الجديدة، ووجّه بطرحها بالتنسيق مع وزارة المالية. وتشمل الخطة صكوكًا موجهة إلى المصارف ومدعومة بأصول، وأوراق مشاركة مرتبطة بالذهب، إلى جانب مراجعة ميزانية الشركة وتدفقاتها النقدية والتوصية بزيادة رأس مالها، رهناً بموافقة جمعيتها العمومية.
ويستهدف البنك استخدام الأوراق المالية لإدارة المعروض النقدي عبر عمليات السوق المفتوحة، وتوفير تمويل للحكومة، مع توجيه المدخرات المحلية إلى قنوات رسمية. ويرى مختصون أن الاقتراض من السوق قد يخفف الحاجة إلى تمويل العجز مباشرة بطباعة النقود، وهي ممارسة يمكن أن تزيد الضغط على الأسعار وقيمة الجنيه. غير أن نجاح هذا المسار يتوقف على وجود طلب حقيقي على الإصدارات، وعلى تقديم عوائد تراعي مستويات التضخم ومخاطر الاستثمار.
وتواجه الخطة عقبة رئيسية تتمثل في تراجع الثقة. فقد توقفت إصدارات الدين المحلي بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، وتضرر حاملو أوراق حكومية، من بينهم أفراد وصناديق معاشات، من تأخر سداد العوائد واسترداد أصل الأموال، بالتزامن مع هبوط إيرادات الدولة. لذلك لا يقتصر التحدي على تصميم صكوك جديدة؛ بل يشمل إقناع المستثمرين بأن الالتزامات هذه المرة ستُسدد في مواعيدها، وأن مصير الإصدارات السابقة لن يتكرر.
ويحذر محللون من أن العائد الحقيقي السلبي، أي العائد الذي يقل عن التضخم، قد يضعف إقبال المصارف والأفراد على الاكتتاب. كما أن توسع الحكومة في الاقتراض قد يحد من قدرة القطاع الخاص على الحصول على التمويل، في وقت تحتاج فيه الشركات إلى السيولة لاستئناف الإنتاج وتوفير السلع والخدمات. أما الأوراق المرتبطة بالذهب، فتحتاج إلى آليات تسعير وتحوط واضحة حتى لا تنتقل تقلبات الأسعار إلى المستثمرين أو البنك المركزي.
وتتوقف جدوى الإصدارات على إعلان حجمها وعوائدها وآجالها وشروط استردادها، وتوضيح كيفية استخدام الأموال، والالتزام بخدمة الدين. وقد يساعد توجيه الحصيلة إلى مشروعات منتجة في الصحة والمياه والكهرباء والطرق على دعم النشاط الاقتصادي؛ أما استخدامها لتغطية النفقات الجارية وحدها، فقد يؤجل معالجة العجز ويضيف التزامات مالية جديدة على الدولة.
محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات