الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

مسيّرات تضرب ملاجئ النازحين في غرب كردفان وتقتل 17 مدنيًا

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

مسيّرات تضرب ملاجئ النازحين في غرب كردفان وتقتل 17 مدنيًا
💬 تعليق 0

محررو لقطة 3

12 أكتوبر 2026

أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الأحد، عن قلقه البالغ إزاء مقتل 17 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في هجومين بطائرات مسيّرة استهدفا مواقع تؤوي نازحين في مدينتي النهود وغبيش بولاية غرب كردفان. ووقعت الضربتان، بحسب التقارير التي أوردها المكتب، يوم الجمعة 9 أكتوبر، في وقت تؤوي فيه المدينتان آلاف الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب القتال.

وقال «أوتشا» إن ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مبنى في النهود كان يؤوي أسرًا نازحة، وأسفرت عن مقتل 12 مدنيًا على الأقل وإصابة ثمانية آخرين. وفي غبيش، قُتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، إثر هجوم مماثل استهدف حيًا سكنيًا يستضيف عائلات نازحة. ولم يحدد المكتب الأممي الجهة التي نفذت الهجومين، مشيرًا إلى أنه يتابع التقارير المتعلقة بالضحايا. 

وتوضح حصيلة النهود أن الهجوم أصاب مكانًا لجأت إليه أسر بعد فرارها من مناطق النزاع، لا موقعًا خاليًا من السكان. فالمباني التي تحولت إلى مراكز إيواء تضم مدنيين يبحثون عن الحماية والخدمات الأساسية، فيما يجد النازحون أنفسهم أمام خيارات محدودة في ظل اتساع رقعة القتال وتراجع إمكانات الاستجابة الإنسانية. أما في غبيش، فتقول معلومات «أوتشا» إن القتلى سقطوا في حي سكني يستضيف أسرًا نزحت من منازلها، وبينهم ثلاثة أطفال.

وشدد المكتب على أن هؤلاء المدنيين كانوا قد أُجبروا بالفعل على ترك منازلهم بسبب النزاع، ثم واجهوا مزيدًا من العنف في الأماكن التي لجأوا إليها طلبًا للأمان. ودعا إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان قدرة الأشخاص الفارين من القتال على الوصول إلى أماكن آمنة لا تتعرض فيها حياتهم لمخاطر جديدة. 

وتواجه غرب كردفان تحديات كبيرة في إيصال المساعدات إلى المحتاجين، وفق ما أوردته التقارير، بسبب انقطاع طرق الإمداد وتعثر وصول المواد الإنسانية. وتستضيف النهود وغبيش أعدادًا كبيرة من النازحين في مدارس ومبانٍ حكومية ومراكز إيواء، ما يزيد الضغط على الخدمات المحلية، ويجعل حماية هذه المواقع أولوية للجهات المسيطرة والمنظمات العاملة في المنطقة. ويهدد تكرار الضربات بإجبار العائلات على النزوح مرة أخرى، من دون ضمان أن تجد ملاذًا أكثر أمنًا أو أن تتمكن من الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

ولم يعلن بيان «أوتشا» المسؤولية عن الهجومين، ولذلك تبقى الجهة المنفذة بحاجة إلى تحديد مستقل. غير أن غياب نسبة الهجوم إلى طرف بعينه لا يغيّر من حقيقة أن مدنيين قُتلوا في مواقع سكنية ومراكز تؤوي نازحين، ولا ينتقص من ضرورة التحقيق في ملابسات الضربتين، بما في ذلك طبيعة الأهداف والاحتياطات المتخذة لحماية السكان. كما أن الكشف عن المسؤولية ضروري لمنع تكرار الهجمات وضمان محاسبة من يثبت تورطه.

وتأتي الحادثة وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من السودان. ووفق ما أورده مكتب «أوتشا»، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل 1,120 شخصًا جراء هجمات المسيّرات خلال النصف الأول من عام 2026. وتعكس هذه الحصيلة اتساع الخطر الذي يواجه المدنيين مع انتقال الهجمات إلى مناطق مأهولة ومواقع لجأ إليها النازحون، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول إلى المساعدة والحماية. 

وتؤكد الأمم المتحدة أن حماية المدنيين والأعيان المدنية واجب على أطراف النزاع، وأن النازحين يجب أن يتمكنوا من طلب الأمان دون أن يصبحوا هدفًا للهجمات. وبين النهود وغبيش، لا تقتصر الخسارة على القتلى والجرحى؛ فكل ضربة على مأوى مدني تضع العائلات أمام خوف جديد من فقدان مكانها الأخير، وتزيد صعوبة العمل الإنساني في منطقة تعاني أصلًا من قيود الإمداد. ودعا «أوتشا» إلى وقف تعريض السكان لمزيد من الموت والإصابات، وإلى ضمان حماية المواقع التي تأوي الأسر الفارة من القتال.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً