الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

البرهان يترقب عقوبات جديدة ويعلن إنشاء قاعدة عسكرية في المناقل

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

البرهان يترقب عقوبات جديدة ويعلن إنشاء قاعدة عسكرية في المناقل
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
22 أغسطس 2026

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أنه لا يستبعد فرض عقوبات جديدة على السودان وقيادته خلال الأيام المقبلة، في تصريح يعكس تصاعد التوتر بين السلطة القائمة في البلاد وبعض الدوائر الدولية بشأن استمرار الحرب وشروط إنهائها.

وجاء حديث البرهان خلال خطاب ألقاه عقب صلاة الجمعة في المسجد العتيق بمدينة المناقل بولاية الجزيرة، حيث أكد أن الضغوط الخارجية لن تدفع قيادة الجيش إلى التراجع عن مواصلة العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.

وقال البرهان إن ما وصفها بـ«معركة أعداء السودان» لا تزال مستمرة، وإن الجهات التي تقف خلفها تسعى إلى إخضاع البلاد وتركيعها، مضيفاً: «لا نستبعد أن يفرضوا على السودان وعلينا عقوبات في الأيام القادمة».

ولم يحدد البرهان الجهة التي يتوقع أن تفرض العقوبات الجديدة، كما لم يكشف عن طبيعتها أو المعلومات التي استند إليها في توقعه، إلا أن حديثه جاء في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على أطراف الحرب للقبول بوقف إطلاق النار وفتح المسارات أمام المساعدات الإنسانية والعودة إلى عملية سياسية تنهي النزاع.

العقوبات لا تغيّر موقف الجيش

حمل خطاب البرهان رسالة واضحة مفادها أن أي عقوبات محتملة لن تؤدي إلى تغيير موقف القيادة العسكرية من الحرب، ولن تدفع الجيش إلى وقف عملياته قبل تحقيق أهدافه المعلنة.

وأكد أن ما يسميها الجيش «معركة الكرامة» لن تنتهي إلا بالقضاء على قوات الدعم السريع في جميع أنحاء السودان، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تستسلم للضغوط أو الإجراءات الخارجية.

ويشير هذا الموقف إلى استمرار أولوية الخيار العسكري لدى قيادة الجيش، رغم المبادرات الإقليمية والدولية التي تدعو إلى وقف القتال والدخول في مفاوضات سياسية.

كما يكشف الخطاب عن اتساع الفجوة بين رؤية الجيش للحل، القائمة على إنهاء الوجود العسكري لقوات الدعم السريع، وبين رؤية أطراف دولية تسعى إلى وقف الحرب عبر هدنة إنسانية وتسوية سياسية تشارك فيها القوى المدنية والمجتمعية.

قاعدة عسكرية ومطار في المناقل

لم يقتصر خطاب البرهان على الحديث عن العقوبات والضغوط الخارجية، إذ أعلن أيضاً إنشاء مطار وقاعدة عسكرية جديدة في مدينة المناقل، موجهاً سلاح المهندسين إلى البدء الفوري في تنفيذ المشروع.

ويمثل إنشاء القاعدة خطوة مهمة في إعادة ترتيب الانتشار العسكري للجيش داخل ولاية الجزيرة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمناقل ودورها خلال العمليات التي انتهت باستعادة الجيش السيطرة على مدينة ود مدني ومناطق واسعة من الولاية.

وقد شكلت المناقل خلال الحرب مركزاً مهماً لاستقبال النازحين وإدارة التحركات العسكرية والإمدادات، كما ظلت من أبرز المناطق التي احتفظ فيها الجيش بوجود قوي عندما كانت أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

ومن شأن إنشاء القاعدة العسكرية والمطار أن يمنح الجيش مركزاً دائماً لإدارة العمليات وتأمين طرق الإمداد وحماية ولاية الجزيرة، إلى جانب تعزيز قدرته على التحرك نحو ولايات كردفان ودارفور ومناطق الحدود الجنوبية والغربية.

تحركات عسكرية نحو محاور بعيدة

أعلن البرهان أن المتحركات العسكرية التي انطلقت من المناقل ستواصل عملياتها باتجاه عدد من المدن والمناطق، مشيراً إلى الجنينة وأم دافوق والفاشر والكرمك.

ويكشف تحديد هذه المناطق عن نطاق واسع للأهداف العسكرية التي تضعها قيادة الجيش أمام قواتها خلال المرحلة المقبلة، إذ تقع الجنينة وأم دافوق والفاشر في إقليم دارفور، بينما تقع الكرمك في إقليم النيل الأزرق.

ويحمل هذا الإعلان دلالة سياسية وعسكرية تتجاوز حدود ولاية الجزيرة، إذ يسعى الجيش إلى تقديم نفسه باعتباره يتحرك لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية، وليس فقط تثبيت نفوذه في وسط البلاد.

لكن الانتقال من تثبيت السيطرة في الجزيرة إلى توسيع العمليات باتجاه دارفور والمناطق الحدودية يواجه تحديات كبيرة تتعلق باتساع المسافات وصعوبة خطوط الإمداد وطبيعة الانتشار العسكري لقوات الدعم السريع وحلفائها.

المناقل في قلب الحسابات العسكرية

وصف البرهان مدينة المناقل بأنها «صرة الجزيرة والسودان»، مشيداً بمواقف سكانها ودعمهم للقوات المسلحة واستضافتهم أعداداً كبيرة من النازحين خلال الحرب.

وقال إن المتحركات العسكرية التي انطلقت من المدينة لم تكلف أهل المنطقة شيئاً، في إشارة إلى ما قدمه السكان من دعم وإسناد للجيش خلال العمليات العسكرية.

وتحمل زيارة البرهان إلى المناقل بعداً رمزياً، باعتبار المدينة إحدى المناطق التي استند إليها الجيش خلال معاركه في ولاية الجزيرة. كما تأتي الزيارة في سياق تثبيت العلاقة بين القيادة العسكرية والحاضنة الاجتماعية الداعمة لها في المناطق التي استعادت الدولة السيطرة عليها.

وأعلن البرهان، إلى جانب المشروع العسكري، دعم المنطقة واستكمال الطريق الرئيسي، موجهاً الجهات المختصة إلى البدء في العمل فيه فوراً.

لماذا يتوقع البرهان عقوبات جديدة؟

يبدو أن توقع البرهان بفرض عقوبات جديدة يرتبط بتزايد الخلاف حول مستقبل الحرب ومسار التسوية السياسية في السودان.

فالدوائر الدولية تضغط باتجاه وقف القتال وإقرار هدنة إنسانية غير مشروطة، بينما تتمسك قيادة الجيش بضرورة إنهاء قوات الدعم السريع عسكرياً أو إخراجها من المدن والمناطق التي تسيطر عليها قبل الدخول في أي عملية سياسية نهائية.

كما تواجه القيادة السودانية انتقادات بشأن حماية المدنيين ووصول المساعدات والانتهاكات التي تُتهم بها الأطراف المتحاربة. وفي المقابل، تتهم الحكومة السودانية جهات خارجية بدعم قوات الدعم السريع سياسياً وعسكرياً، وباستخدام العقوبات والضغوط الدبلوماسية لإجبار الدولة على قبول تسوية لا تنسجم مع موقفها.

ولا يمكن اعتبار حديث البرهان إعلاناً رسمياً عن قرب صدور عقوبات، إذ لم تعلن أي دولة أو جهة دولية حتى الآن حزمة جديدة مرتبطة بهذه التصريحات. لكن طرح الأمر علناً قد يكون محاولة لتهيئة الرأي العام لأي إجراءات مرتقبة وتصويرها بوصفها امتداداً للصراع السياسي الخارجي مع الدولة السودانية.

عقوبات سابقة

سبق للولايات المتحدة أن فرضت في يناير 2025 عقوبات على عبد الفتاح البرهان، بعد أيام من فرض عقوبات على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي».

وشملت الإجراءات الأمريكية تجميد الأصول والمصالح المالية الواقعة تحت الولاية الأمريكية، ومنع المؤسسات والأفراد الأمريكيين من إجراء معاملات مع الأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات.

وعلى الرغم من التأثير السياسي والدبلوماسي لمثل هذه الإجراءات، فإنها لم تؤد إلى وقف الحرب أو تغيير جوهري في مواقف الطرفين، كما لم تنجح في دفعهما إلى تسوية تنهي القتال.

ولذلك، فإن أي عقوبات جديدة قد تزيد عزلة السودان الخارجية وتؤثر في قدرته على الحصول على التمويل وإجراء المعاملات الدولية، لكنها لا تضمن وحدها تغيير مسار المعارك أو دفع الأطراف إلى التفاوض.

بين التصعيد العسكري والحوار السياسي

تأتي تصريحات المناقل بعد أيام من إعلان البرهان استعداد الدولة لتوفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار سوداني تديره آلية وطنية مستقلة.

ويكشف الجمع بين الحديث عن الحوار من جهة، والإصرار على مواصلة الحرب وإنشاء قواعد عسكرية جديدة من جهة أخرى، عن مسارين متوازيين تتبناهما قيادة الجيش: مسار سياسي يستهدف القوى المدنية والمجتمعية المستعدة للمشاركة في حوار داخلي، ومسار عسكري يرفض منح قوات الدعم السريع دوراً في مستقبل السلطة أو التعامل معها بوصفها طرفاً سياسياً مكافئاً للجيش.

وبذلك، لا يبدو أن الحديث عن الحوار يعني اقتراب وقف العمليات العسكرية، بل إن قيادة الجيش تفصل بين التسوية السياسية الداخلية وبين معركتها مع قوات الدعم السريع.

مرحلة جديدة من الحرب

يوحي خطاب البرهان بأن الحرب تدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها التحركات الميدانية مع الضغوط السياسية والدبلوماسية.

فإعلان إنشاء قاعدة عسكرية ومطار في المناقل يشير إلى استعداد الجيش لترسيخ وجود طويل الأمد في ولاية الجزيرة، بينما يكشف الحديث عن تحريك القوات نحو الجنينة وأم دافوق والفاشر والكرمك عن رغبة في توسيع نطاق العمليات إلى محاور بعيدة.

وفي الوقت نفسه، يعكس توقع العقوبات شعور القيادة العسكرية بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً دولياً موازياً للتصعيد الميداني.

ويبقى السؤال الأهم متعلقاً بقدرة العقوبات المحتملة على التأثير في قرارات القيادة السودانية، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى مزيد من التشدد وإغلاق المساحة المتاحة للحلول السياسية.

المؤكد أن تصريحات المناقل لم تكن مجرد خطاب تعبوي أمام حشد محلي، بل حملت رسائل متعددة إلى الداخل والخارج: الجيش ماضٍ في عملياته، والمناقل تتحول إلى قاعدة استراتيجية، والقيادة تتوقع ضغوطاً وعقوبات جديدة، لكنها تعلن مسبقاً أنها لن تتراجع بسببها.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً