محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
5 سبتمبر 2026
اتهمت مجموعة «محامو الطوارئ» قوات الدعم السريع بمطاردة مركبة مدنية محملة بالفول السوداني وإطلاق النار عليها في منطقة العشير، شمالي وادي الملك بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين، أحدهما في حالة خطرة.
وقالت المجموعة الحقوقية، في بيان أصدرته في 4 سبتمبر، إن المركبة من طراز «تندرا» وكانت متجهة إلى الولاية الشمالية عندما اعترضتها قوة تابعة للدعم السريع ولاحقتها قبل أن تفتح النار عليها.
وأضاف البيان أن القوة منعت إسعاف المصابين، وصادرت المركبة وحمولتها، وأعادت سائقها إلى نقطة ارتكاز تابعة لها.
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع، حتى وقت إعداد الخبر، تعليق على الاتهامات الواردة في بيان المجموعة الحقوقية.
الطريق يتحول إلى حاجز للحياة
لا تقف خطورة الحادث عند إصابة مدنيين أو مصادرة مركبة تجارية؛ فالشاحنة كانت تحمل محصولًا زراعيًا في طريقه من منطقة إنتاج إلى أسواق الاستهلاك، ما يجعل استهدافها جزءًا من أزمة أوسع تضرب حركة الغذاء والتجارة بين مناطق السودان.
وقالت «محامو الطوارئ» إن قوات الدعم السريع تفرض منذ 8 أكتوبر 2024 قيودًا على نقل السلع من المناطق الواقعة تحت سيطرتها إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش، معتبرة أن تلك القيود عزلت أجزاء من المنطقة عن طرق التجارة وفرضت حصارًا فعليًا يهدد الغذاء وسبل العيش.
وفي المقابل، تشير تقارير ميدانية إلى أن طرفي الحرب يفرضان قيودًا على انتقال المحاصيل الزراعية والمواشي والسلع بين مناطق السيطرة، في محاولة لمنع الطرف الآخر من الاستفادة منها. لكن المدنيين هم الذين يتحملون النتيجة المباشرة لهذه السياسات، عبر ارتفاع الأسعار ونقص المواد الأساسية وتعطل مصادر الدخل.
انتهاك للقانون الإنساني
دانت المجموعة استهداف المدنيين والمركبات المدنية، ومنع الجرحى من الوصول إلى الرعاية الطبية، ومصادرة الممتلكات وفرض القيود على حركة الغذاء والسلع.
واعتبرت أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بالإفراج عن سائق المركبة، وإعادة الشاحنة وحمولتها، وضمان إسعاف المصابين، إلى جانب فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وتشهد ولايات كردفان تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية والهجمات على القرى والطرق ومركبات النقل، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.
وبالنسبة إلى سكان المناطق المتأثرة، لم تعد الطرق القومية مجرد مسارات للسفر، بل شرايين ضرورية لوصول الغذاء والدواء ونقل المحاصيل. وكل شاحنة تُصادر أو تُستهدف لا تعني خسارة مالكها وحده، بل تعني أيضًا سلعة لن تصل إلى السوق، ودخلًا لن يصل إلى المزارع، وأسرة قد تجد حاجاتها الأساسية أغلى أو غير متاح
التعليقات
0 تعليقات