الإثنين، 2 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

العطا يعلن استمرار العمليات نحو دارفور وكردفان.. والجيش يضع المقاتلين الأجانب في قلب المعركة !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

العطا يعلن استمرار العمليات نحو دارفور وكردفان.. والجيش يضع المقاتلين الأجانب في قلب المعركة !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI

2 نوفمبر 2026

أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، أن القوات المسلحة ماضية في عملياتها العسكرية باتجاه إقليمي دارفور وكردفان، قائلاً إن هدفها قتال المقاتلين الأجانب الذين قال إنهم يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، وإحباط ما وصفه بالمؤامرات الخارجية ضد السودان.

وجاءت تصريحات العطا، الأحد، خلال مخاطبته مجموعات من القوات المرابطة في الخرطوم، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في كردفان، بينما يسعى الجيش إلى توسيع نطاق تحركاته باتجاه دارفور، التي تسيطر قوات الدعم السريع على معظم أراضيها.

وقال العطا إن الجيش يواجه، بحسب تقديره، آلاف المقاتلين القادمين من دول عدة، بينها النيجر وجنوب السودان وإثيوبيا والصومال الشمالي وكولومبيا، واتهم الإمارات وإسرائيل بالوقوف وراء ما وصفه بالمخططات الرامية إلى إضعاف السودان. وهذه الاتهامات تمثل موقفاً معلناً للقيادة العسكرية السودانية، فيما تنفي الإمارات تقديم دعم عسكري لأي طرف، وتقول إنها تدعم وقف إطلاق النار والحل السياسي.

رسالة إلى دارفور وكردفان

حاول رئيس هيئة الأركان، في خطابه، الفصل بين العمليات العسكرية التي أعلن الجيش عزمه تنفيذها في دارفور وكردفان وبين المجتمعات والقبائل التي تقطن الإقليمين. وأكد أن الحرب، وفقاً لقوله، ليست موجهة ضد قبائل بعينها، مشيراً بالاسم إلى الرزيقات والحوازمة والهبانية والبني هلبة، ومشدداً على أن هذه المكونات الاجتماعية ليست هدفاً للجيش.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل المخاوف من أن يؤدي انتقال العمليات العسكرية إلى مناطق ذات تركيبة اجتماعية وقبلية معقدة إلى توسيع دائرة الاستقطاب، أو تحويل المواجهة بين القوات المسلحة والدعم السريع إلى صراع مجتمعي أوسع.

لكن التأكيدات السياسية والعسكرية وحدها لا تكفي لتبديد هذه المخاوف؛ إذ يرتبط الأمر بسلوك القوات على الأرض، وحماية المدنيين، ومنع الانتقام والانتهاكات، وضمان عدم استهداف السكان على أساس الانتماء القبلي أو الجغرافي.

المقاتلون الأجانب.. ملف يتجاوز التصريحات العسكرية

تأتي تصريحات العطا بشأن مشاركة مقاتلين أجانب في الحرب وسط تقارير دولية تحدثت عن شبكات عابرة للحدود لتجنيد المقاتلين ونقل الأسلحة والمعدات إلى السودان.

وفي تقرير صدر في 3 سبتمبر 2026، قالت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن شبكات خارجية أسهمت في تغذية الحرب وتعزيز القدرات العسكرية للطرفين. ووثق التقرير وجود أفراد وشركات ووسطاء شاركوا في تجنيد وتدريب ونقل مقاتلين ومعدات عسكرية، كما أشار إلى وجود ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري سابق من كولومبيا عملوا بصورة مباشرة في تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية والأسلحة المتقدمة إلى جانب قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أيضاً طائرات مسيّرة مورّدة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية، مع التأكيد أن النتائج المتعلقة بالدعم الخارجي للجيش لا تزال أولية.

وتوضح هذه المعطيات أن قضية المقاتلين الأجانب ليست مجرد جزء من الخطاب السياسي المتبادل بين طرفي الحرب، بل أصبحت ملفاً موثقاً في تقارير دولية، وإن كانت التفاصيل المتعلقة بجنسيات الأفراد وأعدادهم والجهات التي جندتهم ومسؤولية الدول المعنية تحتاج إلى التمييز بين ما وثقته التحقيقات وما يرد في التصريحات العسكرية.

كردفان ودارفور.. مسرح المرحلة المقبلة

تأتي تصريحات العطا في ظل تغيرات ميدانية شهدتها كردفان خلال الأشهر الماضية، حيث تمكن الجيش والقوات المتحالفة معه من استعادة مناطق وطرق إمداد مهمة، وفق تقارير سودان تربيون، الأمر الذي يؤثر في حركة القوات والإمدادات بين كردفان ودارفور.

ويمثل الربط بين الإقليمين أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الحرب؛ فطرق الإمداد التي تصل مواقع الدعم السريع في دارفور بمناطق وجودها في كردفان تكتسب أهمية عسكرية ولوجستية، والسيطرة عليها يمكن أن تغير حسابات الطرفين في إدارة العمليات.

أما التوجه نحو دارفور، فيواجه تحديات أكبر تتعلق باتساع الرقعة الجغرافية، وطبيعة الأرض، وامتداد خطوط الإمداد، فضلاً عن المخاطر الإنسانية التي قد تترتب على انتقال المعارك إلى مناطق مكتظة بالسكان أو تضم أعداداً كبيرة من النازحين.

استهداف البنية التحتية لا يوقف العمليات

وتطرق العطا إلى الهجمات التي استهدفت منشآت الكهرباء والبنية التحتية، مؤكداً أنها لن تدفع الجيش إلى التراجع عن مواصلة القتال. واعتبر أن هذه الهجمات تمثل، بحسب تعبيره، دافعاً لتطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات بدلاً من التخلي عن الأهداف العسكرية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات متكررة في الكهرباء والمياه، مع تعرض منشآت خدمية ومحطات طاقة لهجمات بالطائرات المسيّرة. وتتحمل المجتمعات المدنية الجزء الأكبر من آثار هذه الهجمات، سواء عبر انقطاع الخدمات أو ارتفاع تكاليف المعيشة وتعطل المستشفيات والمخابز ومرافق المياه.

وتبقى حماية المنشآت المدنية التزاماً أساسياً بموجب القانون الدولي الإنساني، بصرف النظر عن الجهة التي تسيطر عليها أو تستخدمها، كما أن استهدافها يثير مسؤوليات قانونية لا تسقط بتبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة.

بين الحسم العسكري ومخاطر اتساع الحرب

تكشف تصريحات رئيس هيئة الأركان عن توجه عسكري وسياسي واضح نحو مواصلة العمليات في دارفور وكردفان، مع محاولة تقديم المعركة باعتبارها مواجهة مع قوات الدعم السريع وشبكات المقاتلين الأجانب، لا مع المجتمعات المحلية في الإقليمين.

لكن الاختبار الحقيقي لهذا الخطاب سيكون في كيفية إدارة العمليات على الأرض، ومدى قدرة الجيش على حماية المدنيين، ومنع الانتهاكات، وتجنب تحويل المعارك إلى مواجهات ذات طابع قبلي أو انتقامي. كما أن أي تقدم عسكري لن ينهي بالضرورة الحرب ما لم يترافق مع معالجة مصادر الدعم الخارجي، ووقف تدفق السلاح والمقاتلين، وفتح مسار سياسي يعيد بناء مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، فإن استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن التدخلات الخارجية، دون آليات تحقيق ومحاسبة دولية فعالة، يترك السودان أمام حرب تتجاوز أطرافها المحلية، وتزداد فيها كلفة الصراع على المدنيين ووحدة البلاد.

وبين إعلان التوجه نحو دارفور وكردفان والتأكيد على عدم استهداف القبائل، يضع خطاب العطا الجيش أمام اختبارين متلازمين: تحقيق أهدافه العسكرية، وإثبات أن حماية سكان الإقليمين ليست مجرد رسالة سياسية، بل معيار فعلي لسلوك القوات خلال العمليات المقبلة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً