الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

المسيّرات تصل إلى غرف الطلاب.. 5 قتلى و47 مصابًا في قصف سكن جامعة كردفان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

المسيّرات تصل إلى غرف الطلاب.. 5 قتلى و47 مصابًا في قصف سكن جامعة كردفان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
3 أكتوبر 2026

قُتل خمسة مدنيين وأصيب 47 آخرون إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سكنًا للطلاب تابعًا لجامعة كردفان في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في تطور جديد يعكس اتساع المخاطر التي تواجه المنشآت المدنية والتعليمية مع استمرار حرب المسيّرات حول المدينة.

وقالت شبكة أطباء السودان إن الضربة وقعت الخميس واستهدفت سكنًا تابعًا لجامعة كردفان، محملة قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم. ونقلت كل من «سودان تربيون» و«راديو تمازج» الحصيلة ذاتها عن الشبكة الطبية: خمسة قتلى و47 جريحًا. ولم تتمكن المصادر المنشورة حتى الآن من الحصول على تعليق من قوات الدعم السريع بشأن الاتهام. 

وهذه النقطة مهمة تحريريًا: نسبة تنفيذ الهجوم إلى الدعم السريع تستند حاليًا إلى بيان شبكة أطباء السودان، وليست نتيجة تحقيق مستقل منشور. ولذلك ينبغي إبقاء الاتهام منسوبًا إلى مصدره إلى أن يصدر تأكيد إضافي أو تعليق من الطرف الآخر.

لكن عدد الضحايا وموقع الهجوم يمنحان الواقعة أهمية تتجاوز ضربة عسكرية جديدة في شمال كردفان.

فالهدف هذه المرة ليس موقعًا عسكريًا معلنًا، وإنما منشأة مرتبطة بجامعة وسكن طلابي، وفق المعلومات الطبية المنشورة. وقالت شبكة أطباء السودان إن استهداف المرافق التعليمية وسكن الطلاب يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل ودعم الاستجابة الطبية للمصابين. 

الأبيض تحت ضغط المسيّرات

لم تأت الضربة في فراغ.

مدينة الأبيض تعرضت خلال الأشهر الأخيرة لسلسلة من هجمات المسيّرات أصابت أحياء سكنية ومنشآت خدمية، بينها مرافق صحية وتعليمية ومحطات وقود وكهرباء ومواقع لإيواء النازحين.

وفي 20 سبتمبر وحده، قالت شبكة أطباء السودان إن شخصين قتلا وأصيب 20 آخرون عندما ضربت مسيّرات عدة مناطق سكنية في المدينة. 

وهذا يعني أن الخطر على سكان الأبيض لم يعد مرتبطًا فقط باحتمال انتقال المعارك البرية إلى المدينة.

المسيّرات سمحت بإيصال الحرب إلى داخل المجال الحضري من مسافات بعيدة، وأصبح المدني الذي لا يعيش بالقرب من جبهة مباشرة معرضًا للقتل داخل حي سكني أو مستشفى أو جامعة.

لماذا جامعة كردفان تحديدًا ترفع خطورة الحادث؟

الجامعات في زمن الحرب لا تمثل مباني تعليمية فقط.

هي تجمعات كبيرة للشباب والعاملين، وبعض منشآتها قد تتحول بفعل النزوح والحرب إلى أماكن للإقامة أو تقديم الخدمات. وضرب سكن طلابي يحمل لذلك خطرًا مرتفعًا لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، حتى عندما لا تكون العملية موجهة إلى الطلاب أنفسهم.

كما أن استمرار الهجمات على البنية التعليمية يضيف خسارة بعيدة المدى إلى الخسائر البشرية المباشرة.

فالسودان خسر خلال الحرب سنوات من التعليم الجامعي والمدرسي، وتعرضت مؤسسات تعليمية في مناطق متعددة للتدمير أو الإغلاق أو النزوح، بينما انتقل طلاب وأساتذة إلى ولايات ودول أخرى بحثًا عن فرصة لاستمرار الدراسة.

وعندما تصبح منشآت الجامعات نفسها ضمن المناطق المعرضة للقصف، تصبح إعادة الحياة التعليمية أكثر صعوبة حتى في المدن التي لا تشهد معارك برية يومية.

كردفان تتحول إلى مركز الحرب

الأبيض ليست مدينة عادية في الخريطة العسكرية الحالية.

فهي مركز شمال كردفان وأحد أهم محاور النقل التي تربط وسط السودان وغربه، كما تشكل عقدة رئيسية على الطرق المؤدية إلى دارفور وكردفان والخرطوم.

ومع انتقال مركز الثقل العسكري خلال العام الأخير إلى ولايات كردفان، أصبحت السيطرة على الطرق والمناطق المحيطة بالأبيض جزءًا رئيسيًا من حسابات الجيش والدعم السريع.

ويشير تحليل حديث نشر الخميس إلى أن إقليم كردفان استحوذ على نحو واحد من كل خمسة هجمات مسجلة في الحرب السودانية منذ أبريل 2023، بما يعكس الوزن المتزايد للإقليم في المرحلة الحالية من الصراع. 

ولهذا فإن تكرار ضرب الأبيض بالمسيّرات لا يمكن قراءته باعتباره سلسلة حوادث منفصلة.

إنه جزء من معركة أوسع على كردفان وعلى الطريق الذي يصل شرق السودان وغربه.

ما الذي ينبغي مراقبته الآن؟

المعلومة التالية المهمة ليست مجرد ارتفاع رقم الإصابات.

ينبغي التحقق من طبيعة الموقع الذي أصابته المسيّرة بدقة، وحالة الجرحى، وما إذا كانت هناك أهداف عسكرية قريبة من السكن، ونوع المسيّرة المستخدمة ومسار إطلاقها. هذه التفاصيل ضرورية قبل الوصول إلى استنتاجات أوسع بشأن طبيعة الهجوم.

كما سيكون رد قوات الدعم السريع مهمًا، خصوصًا في ظل اتهامات متكررة باستهداف منشآت مدنية في الأبيض ونفيها عادة تعمد استهداف المدنيين.

أما بالنسبة لسكان المدينة، فإن الرسالة التي يحملها الهجوم أكثر مباشرة.

الأبيض التي كانت تُقرأ قبل أشهر باعتبارها مفتاح المعركة المقبلة في كردفان، تعيش بالفعل جزءًا من تلك المعركة من الجو. والضربة التي وصلت إلى سكن جامعة كردفان تظهر أن المسافة بين الجبهة وحياة المدنيين أصبحت أصغر مع كل توسع في استخدام المسيّرات.

خمسة أشخاص قتلوا و47 أصيبوا، لكن السؤال الذي يبقى بعد إحصاء الضحايا هو: كم من المنشآت المدنية في الأبيض ما زال يمكن اعتبارها بعيدة عن الحرب؟

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً