الجمعة، 16 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد خسائر الحرب.. اللحوم السودانية تعود إلى الخليج عبر بوابة الكويت

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد خسائر الحرب.. اللحوم السودانية تعود إلى الخليج عبر بوابة الكويت
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

25 سبتمبر 2026

بدأ السودان خطوة جديدة لاستعادة أحد موارده التصديرية المهمة، بعد وصول أول شحنة من اللحوم السودانية إلى السوق الكويتية بكمية بلغت نحو 20 طنًا، في وقت يعمل فيه القطاع الخاص على إعادة تشغيل وتأهيل المسالخ التي تضررت أو توقفت خلال سنوات الحرب.

وكشف رئيس شعبة مصدري اللحوم في السودان، خالد المقبول، أن الشحنة صدرت إلى الكويت قبل يومين، معتبرًا دخول السوق الكويتية توسعًا جديدًا للحوم السودانية داخل أسواق الخليج.

وتأتي الخطوة بعد فترة صعبة عاشها قطاع الثروة الحيوانية، إذ تسببت الحرب في تعطيل طرق النقل وتضرر المسالخ ومرافق التبريد، بينما قُدرت خسائر القطاع خلال عام 2025 بنحو مليار دولار. (سودان تربيون⁠)

خمسة مسالخ تعود إلى دائرة التصدير

وبحسب المقبول، أصبحت خمسة مسالخ جاهزة للتصدير بعد عمليات صيانة وتأهيل قادها القطاع الخاص، من بينها مسالخ الكدرو والشاهين وكرري الوطني والقضارف.

وكانت الحرب قد أخرجت عددًا من المسالخ من الخدمة، في حين واصل مسلخ القضارف العمل خلال الفترة الماضية، قبل أن تبدأ جهود إعادة تأهيل منشآت أخرى لاستعادة الطاقة التصديرية للقطاع. (سودان تربيون⁠)

وكانت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية قد أعلنت في يوليو الماضي جاهزية ستة مسالخ مؤهلة لاستئناف صادرات اللحوم الحمراء إلى دول الخليج وأسواق خارجية أخرى، بعد توقف امتد لأكثر من عامين بسبب الحرب. (Ultra Sudan⁠)

عقبة الاشتراطات الصحية

لكن عودة اللحوم السودانية إلى الأسواق الخارجية لا تعتمد على تشغيل المسالخ وحده.

فإعلان تفشي الكوليرا في السودان دفع بعض الأسواق المستوردة إلى المطالبة باشتراطات صحية وفحوصات إضافية للتأكد من سلامة اللحوم.

وقال المقبول إن العمل يجري بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الثروة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية والجهات المختصة بالمواصفات لمعالجة هذه المتطلبات، مشيرًا إلى اقتراب استكمال الإجراءات المطلوبة. (سودان تربيون⁠)

وتكتسب هذه الاشتراطات أهمية خاصة؛ لأن أي توسع مستدام في الصادرات يتطلب المحافظة على المعايير الصحية التي تفرضها الدول المستوردة، وليس مجرد القدرة على توفير الكميات المطلوبة.

لماذا الكويت مهمة؟

لا تكمن أهمية الشحنة الجديدة في حجمها وحده.

فـ20 طنًا تظل كمية محدودة إذا قيست بإمكانات الثروة الحيوانية السودانية، لكن أهميتها تتمثل في فتح سوق إضافية يمكن البناء عليها وتوسيعها.

ويقول المصدرون إن ترتيبات تجري لإبرام اتفاقات ثنائية مع دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي لم تبدأ بعد في استقبال اللحوم السودانية، مع توقع تحرك هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة. (سودان تربيون⁠)

وكان وزير الثروة الحيوانية أحمد التجاني المنصوري قد كشف في مايو عن اهتمام عدة دول باللحوم السودانية، من بينها الكويت والجزائر وتركيا وإندونيسيا، إلى جانب التحركات لاستعادة السوق السعودية. (الجزيرة نت⁠)

السعودية.. السوق الأكبر

وتظل السعودية إحدى أهم الوجهات التقليدية للحوم والماشية السودانية.

وكانت الرياض قد رفعت خلال العام الجاري حظرًا على واردات اللحوم السودانية استمر نحو ثلاث سنوات، فيما قال وزير الثروة الحيوانية إن السوق السعودية كانت تسهم بنحو 500 مليون دولار سنويًا من إجمالي الصادرات السودانية قبل توقفها. (الجزيرة نت⁠)

ويعني ذلك أن استعادة الأسواق الخليجية الكبرى يمكن أن تتجاوز مسألة تصدير اللحوم إلى توفير مصدر للنقد الأجنبي في اقتصاد يعاني ضغوط الحرب وتراجع الإنتاج واضطراب التجارة الخارجية.

مصر والجزائر في الحسابات

كما تسعى الخرطوم إلى إعادة فتح مسار تصدير اللحوم إلى مصر.

وقال المقبول إن السودان أرسل أبقارًا حية إلى السوق المصرية، لكن إجراءات تصدير اللحوم تعثرت بسبب عدم تمكن لجنة مصرية من الحضور لإجراء عمليات التفتيش لأسباب أمنية.

واقترح الجانب السوداني الاستعانة بجهة تفتيش دولية كطرف ثالث، إلا أن اتفاقًا نهائيًا بشأن هذا الخيار لم يتم التوصل إليه بعد.

وفي الوقت نفسه، يوجد طلب على اللحوم السودانية من الجزائر وأسواق أخرى، لكن ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة الطرق ما زالا من أبرز العقبات أمام توسيع الصادرات. (سودان تربيون⁠)

النقل البري خيار أقل تكلفة

ومن التحولات التي يراهن عليها المصدرون التوسع في النقل البري بدل الاعتماد الكبير على الشحن الجوي.

ويقول المقبول إن النقل البري أقل تكلفة وأكثر قدرة على استيعاب الكميات الكبيرة، وهو ما يمكن أن يساعد المصدرين السودانيين على المنافسة إذا استقرت طرق التجارة وتحسنت الظروف الأمنية واللوجستية. (سودان تربيون⁠)

وهذه المسألة ليست تفصيلًا صغيرًا في حسابات التصدير، فارتفاع تكلفة نقل اللحوم المبردة يمكن أن يفقد المنتج السوداني ميزته السعرية عند وصوله إلى الأسواق الخارجية.

مورد ينتظر استعادة عافيته

يمتلك السودان قاعدة واسعة من الثروة الحيوانية، لكن تحويل هذه الثروة إلى مورد مستدام للنقد الأجنبي يتطلب أكثر من امتلاك أعداد كبيرة من الماشية.

المطلوب هو سلسلة متكاملة تبدأ بالإنتاج والرعاية البيطرية، وتمر بالمسالخ والتبريد والفحوصات الصحية، وتنتهي بالنقل والتسويق والوصول المنتظم إلى الأسواق الخارجية.

ولهذا يمكن النظر إلى شحنة الكويت باعتبارها بداية لاستعادة مسار تعطّل بفعل الحرب، وليست عودة كاملة للصادرات بعد.

فالاختبار الحقيقي سيأتي عندما تتحول الشحنة الأولى إلى صادرات منتظمة، وتعود المسالخ إلى طاقتها التشغيلية، وتفتح أسواق جديدة، وتستطيع اللحوم السودانية المحافظة على حضورها في الخليج ومنافسة الموردين الآخرين.

وسط اقتصاد أنهكته الحرب وخسائر قطاعية بلغت مئات الملايين من الدولارات، تحمل الشاحنة المتجهة إلى الكويت معنى اقتصاديًا أكبر من وزن حمولتها: محاولة لإعادة أحد موارد السودان الإنتاجية إلى طريق التصدير من جديد.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً