الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد شهور من الجفاء.. الرياض وأبوظبي تفتحان بابًا جديدًا تحت ضغط حرب اليمن

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد شهور من الجفاء.. الرياض وأبوظبي تفتحان بابًا جديدًا تحت ضغط حرب اليمن
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7

30 سبتمبر 2026

تحركت العلاقة بين السعودية والإمارات خطوة لافتة نحو كسر الجمود الذي خيّم عليها منذ العام الماضي، بعدما وصل نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى السعودية الثلاثاء والتقى ولي العهد محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ ظهور الخلاف العلني بين القوتين الخليجيتين. 

الزيارة جاءت بدعوة من وزير الدفاع السعودي، وفي توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى الرياض؛ إذ تتعرض المملكة منذ أسابيع لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة يشنها الحوثيون المدعومون من إيران، بينما اتسعت المواجهات مجددًا في اليمن واقتربت تداعياتها من البحر الأحمر وباب المندب. 

وبحسب وزارة الدفاع السعودية، بحث الشيخ منصور والأمير خالد بن سلمان القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين. كما عقد المسؤول الإماراتي اجتماعًا منفصلًا مع ولي العهد السعودي، قالت وكالة الأنباء السعودية إنه تناول العلاقات بين البلدين والتطورات الإقليمية. 

لكن قيمة اللقاء لا تكمن في اللغة الدبلوماسية التي رافقته، بل في مجرد حدوثه.

فالسعودية والإمارات كانتا لسنوات أقرب شريكين عربيين في ملفات المنطقة، من اليمن إلى الطاقة والاستثمار والسياسة الخليجية. غير أن خلافاتهما أخذت تتسع حول ملفات جيوسياسية وسياسات النفط والمنافسة الاقتصادية، قبل أن تنفجر بصورة علنية في ديسمبر الماضي على الأرض اليمنية. 

آنذاك، أدى تقدم جماعة انفصالية جنوبية مدعومة من الإمارات باتجاه مناطق قريبة من الحدود السعودية إلى أزمة مباشرة بين الرياض وأبوظبي. وأدانت السعودية الدور الإماراتي، ثم نفذت غارة جوية على شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات في ميناء المكلا اليمني. وبعد ذلك أعلنت أبوظبي سحب جميع قواتها من اليمن، لكن التوتر بين العاصمتين ظل قائمًا. 

الحوثيون يعيدون ترتيب الحسابات

ما تغير الآن هو البيئة العسكرية المحيطة بالسعودية.

الحوثيون كثفوا خلال الأسابيع الأخيرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه المملكة، بينما تحاول الرياض حشد دعم دولي أوسع لمواجهة الخطر المتصاعد. وكانت الإمارات في السابق الشريك الإقليمي العسكري الأهم للسعودية في الحرب ضد الحوثيين. 

ولهذا فإن زيارة الشيخ منصور تطرح سؤالًا أكبر من مجرد المصالحة الثنائية: هل تعيد الرياض وأبوظبي بناء شراكتهما الأمنية في اليمن؟

رويترز قالت إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان طلب السعودية للدعم في مواجهة الحوثيين يشمل الإمارات، ولا توجد في البيانات الرسمية الصادرة عن الاجتماعات إشارة إلى اتفاق عسكري جديد. 

وهذا التفريق مهم.

فالزيارة تمثل إشارة سياسية واضحة إلى تخفيف التوتر، لكنها لا تعني حتى الآن عودة التحالف العسكري بالشكل الذي كان عليه خلال السنوات الأولى للحرب اليمنية.

خلاف أعمق من اليمن

الخلاف السعودي الإماراتي لم يبدأ في اليمن وحده.

خلال السنوات الأخيرة ظهرت تباينات في سياسات إنتاج النفط داخل تحالف أوبك+، وفي العلاقات الإقليمية، وفي طبيعة التحالفات المحلية داخل عدد من ساحات المنطقة، إضافة إلى منافسة اقتصادية متزايدة بين الرياض ودبي وأبوظبي على الشركات والاستثمارات والمراكز المالية والخدمات اللوجستية.

ولهذا فإن لقاء الثلاثاء لن يمحو جميع الخلافات دفعة واحدة.

لكن الدول لا تحتاج دائمًا إلى حل كل خلافاتها كي تعيد التعاون في ملف مشترك، وقد تكون التهديدات القادمة من اليمن هي العامل الذي يدفع الطرفين إلى إعادة ترتيب أولوياتهما.

السودان حاضر في الخلفية الإقليمية

بالنسبة إلى السودان، يستحق التقارب المحتمل بين الرياض وأبوظبي مراقبة دقيقة.

السعودية والإمارات دولتان مؤثرتان في الملف السوداني، وإن اختلفت أدوارهما وعلاقاتهما بالأطراف السودانية. كما أن الرياض تستضيف منذ 2023 مسار جدة الذي حاول التوصل إلى وقف للقتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأي إعادة ترتيب للعلاقة بين القوتين الخليجيتين يمكن أن تنعكس على الملفات الإقليمية التي تتقاطع فيها مصالحهما، من اليمن والبحر الأحمر إلى القرن الأفريقي والسودان.

لكن لا توجد حتى الآن معلومات موثقة تشير إلى أن السودان كان موضوعًا في اجتماعات الثلاثاء، ولذلك لا ينبغي تحميل اللقاء دلالة سودانية مباشرة قبل ظهور دليل على ذلك.

الأهمية بالنسبة إلى الخرطوم في هذه المرحلة هي مراقبة الاتجاه، لا افتراض النتائج.

هل بدأت المصالحة؟

الإجابة الأدق حتى الآن: بدأت إشارة إلى كسر الجليد، وليس من المؤكد أن مصالحة كاملة قد بدأت.

فإذا أعقبت زيارة الشيخ منصور اجتماعات عسكرية وأمنية مشتركة، أو عادت الاتصالات المنتظمة بين القيادتين، أو ظهرت مواقف منسقة بشأن اليمن، سيكون من الممكن الحديث عن إعادة بناء الشراكة.

أما إذا بقيت الزيارة منفردة، فقد تكون مجرد محاولة لإدارة أزمة مشتركة من دون إنهاء الخلافات الأوسع.

ومع ذلك، فإن توقيت اللقاء يجعل تجاهله صعبًا.

قبل أقل من عام كانت السعودية تقصف شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات في اليمن وتتهم أبوظبي بالتدخل قرب حدودها. واليوم يجلس نائب رئيس الإمارات مع ولي العهد السعودي ووزير دفاعه بينما تواجه المملكة موجة جديدة من هجمات الحوثيين.

في السياسة الإقليمية، هذه المسافة بين المشهدين كبيرة.

والسؤال الذي سيحدد قيمة زيارة الثلاثاء هو ما إذا كان الطرفان سيكتفيان بإعادة فتح الباب، أم أن ضغط الحرب سيدفع الرياض وأبوظبي إلى المرور منه وإعادة بناء التحالف الذي فرّقته خلافات اليمن والنفوذ والنفط.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً