الجمعة، 16 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد ضغط كردفان.. الجيش يفتح بوابة الهجوم في النيل الأزرق والأنظار تتجه إلى الكرمك وقيسان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد ضغط كردفان.. الجيش يفتح بوابة الهجوم في النيل الأزرق والأنظار تتجه إلى الكرمك وقيسان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
3 أكتوبر 2026

بدأ الجيش السوداني تحركات عسكرية جديدة على جبهة النيل الأزرق، بعدما وجّه قائد الفرقة الرابعة مشاة القوات المنتشرة في الخطوط الأمامية برفع درجة الاستعداد القتالي والتحضير لعملية تستهدف استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، في مؤشر إلى أن واحدة من أكثر جبهات الحرب حساسية على الحدود الإثيوبية قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من القتال.

وقال الجيش إن قائد الفرقة الرابعة مشاة اللواء إسماعيل الطيب تفقد المواقع المتقدمة في القطاع الجنوبي بمنطقة بلنق، وراجع انتشار القوات واحتياجاتها اللوجستية، قبل أن يوجه الوحدات بالاستعداد لما وصفه بتحرك حاسم لطرد القوات المناوئة واستعادة السيطرة الحكومية على المناطق التي فقدها الجيش خلال المعارك السابقة. 

ولا يعني الإعلان أن هجومًا واسعًا بدأ بالفعل، ولذلك ينبغي التمييز بين الاستعداد للعملية وبين انطلاقها ميدانيًا.

لكن توقيت التحرك ومكانه يجعلان الإعلان أكثر من مجرد زيارة تفقدية اعتيادية.

فالنيل الأزرق تحولت خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من الجبهات التي تعرض فيها الجيش لضغط متزايد بعد تحالف قوات الدعم السريع مع مقاتلين تابعين للحركة الشعبية–شمال، وتمكن التحالف من السيطرة على الكرمك وقيسان قرب الحدود الإثيوبية، إضافة إلى مواقع وحاميات عسكرية أخرى في القطاع الجنوبي. 

من الدفاع عن الدمازين إلى التفكير في استعادة الحدود

قبل أسابيع قليلة كانت الصورة معكوسة.

ففي سبتمبر قالت قوات الدعم السريع وحلفاؤها إنهم يتقدمون شمالًا باتجاه الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، بعد السيطرة على سلسلة من المواقع والقرى جنوب الولاية.

وعزز الجيش في المقابل دفاعاته حول العاصمة ومناطق الاقتراب منها، بينما تعرضت الدمازين نفسها في 13 سبتمبر لهجمات بمسيّرات انفجارية استهدفت مناطق قرب المطار ومستشفى عسكري ومحطات للوقود، بحسب شهود وتقارير ميدانية. 

واليوم تشير تصريحات قيادة الفرقة الرابعة إلى محاولة تغيير المعادلة.

بدل انتظار تقدم القوات المناوئة نحو الدمازين، يتحدث الجيش الآن عن التحرك جنوبًا لاستعادة الأراضي التي خسرها.

إذا تحول هذا التوجيه إلى عملية برية واسعة، فإن الهدف العسكري لن يكون مجرد إبعاد القوات عن العاصمة؛ بل إعادة فتح الطريق نحو الكرمك وقيسان والحدود الإثيوبية.

لماذا النيل الأزرق جبهة مختلفة؟

النيل الأزرق ليست مجرد ولاية أخرى داخل خريطة الحرب السودانية.

فالمنطقة تحد إثيوبيا وجنوب السودان، وتضم خزان الروصيرص، أحد أهم منشآت المياه والطاقة في البلاد، كما تمر عبرها طرق تربط وسط السودان بالحدود الجنوبية الشرقية.

ولهذا فإن السيطرة العسكرية فيها تحمل أبعادًا تتجاوز الأرض.

أي تقدم كبير نحو الدمازين يمكن أن يهدد مركزًا إداريًا واقتصاديًا مهمًا ومنشآت حيوية، بينما تمنح السيطرة على المناطق الحدودية الطرف الذي يحتفظ بها مجالًا أكبر للحركة والإمداد عبر منطقة جغرافية شديدة التعقيد. 

وهنا يظهر العامل الإقليمي.

الحكومة السودانية اتهمت إثيوبيا خلال الأشهر الماضية بتقديم تسهيلات للدعم السريع وبالسماح بتحركات عبر الحدود، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا. ولم تظهر أدلة مستقلة تثبت أن الحكومة الإثيوبية تشارك مباشرة في العمليات العسكرية داخل النيل الأزرق. 

لكن مجرد وجود جبهة نشطة على الحدود يجعل التطورات داخل إثيوبيا ذات أهمية مباشرة للسودان.

إثيوبيا نفسها تدخل حربًا جديدة

يأتي التحرك السوداني بينما تتدهور الأوضاع داخل إثيوبيا بصورة سريعة.

القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفاؤها يتقدمون باتجاه مكلي، عاصمة تيغراي، وسط مخاوف من عودة الحرب الشاملة، فيما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا بعد إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة وطرد دبلوماسيين إريتريين.

كما تبادلت القاهرة وأديس أبابا طرد دبلوماسيين، واضطر الاتحاد الأفريقي الجمعة إلى دعوة إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي تحركات أو تصريحات يمكن أن توسع الأزمة الإقليمية. 

والسودان موجود جغرافيًا في قلب هذه الخريطة.

ففي الوقت الذي يستعد فيه الجيش السوداني للتحرك على حدوده مع إثيوبيا، تواجه أديس أبابا حربًا في شمال البلاد وتوترًا غير مسبوق مع إريتريا وخلافًا متصاعدًا مع مصر.

وهذا لا يعني أن الصراعات مرتبطة عسكريًا بصورة مباشرة.

لكنه يعني أن الجبهة الشرقية للسودان لم تعد تتحرك داخل فراغ إقليمي مستقر.

جبهتان في وقت واحد

التوقيت العسكري مهم أيضًا من زاوية أخرى.

فقد أعلن الجيش أمس استعادة منطقة المزروب في شمال كردفان، في إطار حملة تستهدف تضييق طرق الإمداد التي تستخدمها قوات الدعم السريع بين دارفور وكردفان. 

وإذا بدأ بالتزامن عملية واسعة في النيل الأزرق، فسيكون أمام الجيش تحدي إدارة عمليات هجومية على محورين متباعدين جغرافيًا.

كردفان في الغرب والوسط.

والنيل الأزرق في الجنوب الشرقي.

نجاح هذا النهج يمكن أن يضع قوات الدعم السريع وحلفاءها تحت ضغط في أكثر من جبهة، لكنه يحتاج أيضًا إلى قوات وإمدادات وغطاء جوي وقدرة على الاحتفاظ بالمناطق المستعادة.

ولهذا فإن الإعلان عن الاستعداد للهجوم أسهل من تنفيذه والمحافظة على نتائجه.

المدنيون بين الجبهتين

النيل الأزرق دفعت بالفعل ثمن تحولها إلى ساحة حرب نشطة.

المعارك السابقة أدت إلى نزوح آلاف السكان من الكرمك وقيسان ومناطق أخرى باتجاه الدمازين، فيما ألحقت المواجهات أضرارًا بمرافق صحية ومصادر مياه في بعض المناطق، بحسب مسؤولين محليين. 

وأي عملية برية جديدة يمكن أن تدفع موجة نزوح أخرى، خصوصًا إذا انتقلت المعارك إلى البلدات الواقعة على الطريق المؤدي إلى الحدود.

وهذا يجعل حماية المدنيين وفتح طرق الإغاثة جزءًا أساسيًا من متابعة العملية، وليس مجرد نتيجة جانبية لها.

ما الذي ينبغي مراقبته الآن؟

العلامة الأولى ستكون انتقال تصريحات الفرقة الرابعة إلى حركة عسكرية فعلية جنوب بلنق.

بعد ذلك تصبح وجهة القوات هي المؤشر الأهم: هل يكون الهدف تأمين محيط الدمازين فقط، أم التقدم نحو المواقع التي خسرها الجيش، وصولًا إلى الكرمك وقيسان؟

لكن السؤال الأكبر يتعلق بالحدود.

إذا اتسعت الحرب السودانية في النيل الأزرق بالتزامن مع اشتعال الحرب داخل إثيوبيا، فإن منطقة كانت تُقرأ سابقًا باعتبارها جبهة سودانية داخلية قد تصبح جزءًا من حزام أزمات يمتد من كردفان والنيل الأزرق إلى إثيوبيا وإريتريا والبحر الأحمر.

لهذا فإن تحرك الفرقة الرابعة لا يستحق المتابعة فقط لمعرفة من يسيطر على قرية أو حامية عسكرية جديدة.

الأهم هو معرفة ما إذا كانت الحرب السودانية نفسها بدأت تتحرك باتجاه أخطر حدودها الإقليمية.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً