الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الأبيض تحت نار المسيّرات.. 10 قتلى وضربتان تطالان سكنًا جامعيًا ومركزًا للنازحين

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الأبيض تحت نار المسيّرات.. 10 قتلى وضربتان تطالان سكنًا جامعيًا ومركزًا للنازحين
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
4 أكتوبر 2026

قُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب عشرات آخرون في ضربتين بطائرات مسيّرة استهدفتا خلال يومين سكنًا جامعيًا ومركزًا لإيواء النازحين في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، في تصعيد جديد يكشف اتساع الخطر على المدنيين بالتزامن مع احتدام المعركة العسكرية حول الولاية.

وأكدت وكالة فرانس برس، استنادًا إلى مجموعة «محامو الطوارئ» ومصدر طبي ومسؤول في شمال كردفان، أن الضربة الأولى أصابت سكنًا تابعًا لجامعة كردفان كان يؤوي طلابًا ومدنيين، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 47 آخرين. وفي اليوم التالي أصابت مسيّرة مركزًا يأوي أسرًا نزحت من مناطق القتال في كردفان، فقتل خمسة آخرون وأصيب 13 شخصًا. 

وفي تفصيل إنساني يزيد خطورة التطور، قالت يونيسف إن طفلًا قُتل وأصيب 12 طفلًا آخرون، بينهم خمسة فتيان وسبع فتيات، في الهجوم الذي طال مركز الميناء البري لإيواء النازحين. وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 400 طفل قُتلوا أو أصيبوا في السودان بين يناير وسبتمبر 2026، وأن هجمات المسيّرات كانت مسؤولة عن نسبة كبيرة من هذه الخسائر. 

ولا تتطابق جميع المصادر في تفاصيل حصيلة الإصابات؛ إذ أفادت دارفور24 بمقتل خمسة وإصابة 27 في ضربة السكن الجامعي، بينما قالت «محامو الطوارئ» لفرانس برس إن عدد المصابين بلغ 47. لذلك تبقى حصيلة الجرحى قابلة للتحديث، بينما تتقاطع المصادر على مقتل خمسة أشخاص في تلك الضربة. 

أما المسؤولية عن الهجمات، فتحتاج إلى الدقة. «محامو الطوارئ» لم تحدد الجهة المسؤولة عن ضربة السكن الجامعي، بينما اتهم مسؤول في حكومة شمال كردفان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم على مركز النازحين. ولم يصدر رد فوري من الدعم السريع على هذا الاتهام. وعليه، لا يمكن نسبة الضربتين بصورة مستقلة ونهائية إلى جهة واحدة في غياب تحقيق محايد. 

الأبيض لم تعد جبهة عسكرية فقط

تكمن أهمية التطور في طبيعة المواقع المستهدفة.

السكن الجامعي ومركز النازحين ليسا هدفين عسكريين معلنين. وفي الحالتين كان داخلهما أشخاص لجأ بعضهم إلى هذه المواقع أصلًا هربًا من القتال.

وهذا يغير معنى الحرب بالمسيّرات في الأبيض.

فالخطر لم يعد محصورًا في المطارات أو المعسكرات أو مخازن السلاح؛ إذ وثقت تقارير سابقة استهداف مرافق صحية وتعليمية ومحطات كهرباء ووقود ومياه ومناطق سكنية داخل المدينة. ورصد تحليل للمصادر المفتوحة أعدته الجزيرة 16 موقعًا مدنيًا وخدميًا تعرضت للاستهداف أو الضرر في الأبيض خلال النصف الأول من العام وحده. 

ومع انتقال المعركة البرية غرب المدينة، تصبح المسيّرات أداة يمكن استخدامها لضرب أهداف بعيدة عن خطوط الاشتباك المباشر، وهو ما يضاعف الخطر على مدينة تستقبل في الوقت نفسه أعدادًا كبيرة من النازحين.

توقيت الهجمات ليس منفصلًا عن معركة كردفان

تأتي الضربات بينما تشهد شمال كردفان تحولًا ميدانيًا مهمًا.

الجيش السوداني أعلن أمس استعادة منطقة المزروب من قوات الدعم السريع، في تقدم يستهدف الطرق التي تربط كردفان بدارفور. وبذلك تتحرك الحرب على مستويين متوازيين: قوات برية تتصارع على المدن والطرق غرب الأبيض، وطائرات مسيّرة تضرب داخل العاصمة نفسها. 

وهذا هو ما يجعل الأبيض أكثر حساسية في المرحلة المقبلة.

فالمدينة تمثل مركزًا عسكريًا وإداريًا وتجاريًا رئيسيًا، كما تشكل عقدة طرق باتجاه دارفور والخرطوم ومناطق كردفان الأخرى. وأي تغير كبير حولها يمكن أن يؤثر في خطوط الإمداد وفي اتجاه العمليات العسكرية غربًا.

لكن المدنيين يدفعون ثمن هذه الأهمية الاستراتيجية.

النازح الذي يُستهدف مرتين

وصفت ممثلة يونيسف في السودان أنجيلا كيرني مأساة الأطفال الموجودين في مراكز الإيواء بأنها مضاعفة؛ فكثير منهم اضطروا إلى النزوح أكثر من مرة قبل الوصول إلى الأماكن التي يفترض أنهم وجدوا فيها قدرًا من الحماية. 

وهنا تكمن المفارقة الأقسى في ضربة مركز النازحين.

الأسرة تغادر منزلها لأن المكان لم يعد آمنًا، ثم تصل إلى مركز للإيواء، قبل أن تصل الحرب إليها مرة أخرى بطائرة لا تحتاج إلى وجود خط مواجهة قريب.

وإذا استمر هذا النمط، تصبح فكرة «المنطقة الآمنة» نفسها أكثر هشاشة.

ما الذي تغيّر؟

ليس الجديد أن الأبيض تعرضت لهجمات بالمسيّرات؛ فهذا حدث مرارًا.

الجديد هو تتابع ضربات قاتلة خلال فترة قصيرة على منشآت تضم طلابًا ونازحين، بالتزامن مع تصاعد المعركة البرية في شمال كردفان.

وهذا يجعل الأيام المقبلة مهمة لمعرفة ما إذا كانت الضربتان جزءًا من موجة تصعيد أوسع تستهدف المدينة بالتزامن مع تقدم الجيش غربًا، أم أنهما حادثتان منفصلتان.

كما ينبغي مراقبة الحصيلة الطبية للجرحى، وقدرة المستشفيات على استيعابهم، ووضع مراكز النزوح الأخرى داخل الأبيض، وما إذا كانت السلطات ستنقل الأسر من مواقع تعتبر معرضة للهجوم.

الأبيض اليوم ليست مجرد مدينة خلف خط القتال.

الجبهة البرية تقترب من طرقها، والمسيّرات أصبحت قادرة على نقل الحرب إلى داخل الأماكن التي لجأ إليها المدنيون هربًا منها.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً