الجمعة، 16 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تأشيرة البرهان تفتح خلافًا بين الأمم المتحدة وواشنطن حول التزامات دولة المقر

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تأشيرة البرهان تفتح خلافًا بين الأمم المتحدة وواشنطن حول التزامات دولة المقر
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

25 سبتمبر 2026

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لعدم إصدار الولايات المتحدة تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، للمشاركة شخصيًا في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في تطور نقل القضية من نطاق العلاقة بين الخرطوم وواشنطن إلى مسألة تتصل بالتزامات الولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية. (سودان تربيون⁠)

وجاء موقف غوتيريش خلال لقائه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في نيويورك، حيث أفادت تقارير بأن الأمين العام أعرب عن أسفه إزاء ما اعتبر عدم وفاء الدولة المضيفة بالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، وما ترتب على ذلك من تعطيل مشاركة البرهان في اجتماعات الجمعية العامة. (سودان تربيون⁠)

وكانت الأمم المتحدة قد أبدت قبل ذلك «قلقًا بالغًا» إزاء عدم إصدار التأشيرة، وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن غوتيريش حث الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرات وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، وفي الوقت المناسب بما يسمح بالمشاركة الشخصية في أعمال الجمعية العامة. كما أكدت المنظمة أنها أثارت القضية مع السلطات الأميركية. (AFP⁠)

مقعد غاب عنه البرهان

كان من المقرر أن يخاطب البرهان الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد مشاركته شخصيًا في دورات سابقة منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، إلا أن عدم صدور التأشيرة حال دون سفره.

ومثّل السودان في نيويورك وزير الخارجية محيي الدين سالم، الذي التقى غوتيريش وأطلعه، بحسب بيان للخارجية السودانية نقلته وسائل إعلام، على تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية وموقف الحكومة من التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية. (سودان تربيون⁠)

وخلال اللقاء، دعا غوتيريش إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين، وشدد على أهمية الحوار في الوصول إلى تسوية للنزاع وإحلال السلام. كما تناول الاجتماع إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب. (سودان تربيون⁠)

ماذا تقول واشنطن؟

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية موقفًا بشأن السودان لم يتناول، وفق وكالة فرانس برس، مسألة التأشيرة بصورة مباشرة، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تعتبر القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع وقيادتيهما ممثلين لسلطة «شرعية ودستورية»، في ظل استمرار الحرب وعدم التوصل إلى تسوية سياسية. (AFP⁠)

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين دبلوماسيين أن واشنطن رفضت منح البرهان التأشيرة، فيما قال أحد المصدرين إن ذلك يمثل انتهاكًا لاتفاق المقر. كما نقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي آخر قوله إن منح التأشيرة ارتبط بموافقة البرهان على هدنة لمدة ثلاثة أشهر. وهذه الجزئية وردت على لسان مصادر دبلوماسية، وليست إعلانًا أميركيًا رسميًا منشورًا بشأن شروط إصدار التأشيرة. (AFP⁠)

وترفض الحكومة السودانية مقترحات ترى أنها قد تمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، بينما تضغط الولايات المتحدة وأطراف دولية وإقليمية من أجل وقف القتال والوصول إلى هدنة ومسار تفاوضي. (AFP⁠)

القضية تتجاوز التأشيرة

الخلاف يحمل بعدًا قانونيًا ودبلوماسيًا يتجاوز حالة البرهان نفسها.

فالولايات المتحدة تستضيف المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك بموجب اتفاقية المقر، التي تنظم مسؤوليات الدولة المضيفة وإمكانية وصول ممثلي الدول الأعضاء إلى المنظمة الدولية.

ولهذا ركز الموقف الصادر عن غوتيريش على التزامات «الدولة المضيفة»، وليس على طبيعة العلاقة السياسية بين واشنطن والخرطوم.

وأكد دوجاريك أن المشاركة الكاملة للوفود في أعمال المنظمة ضرورية لحسن سيرها، وهو ما يضع القضية في إطار قدرة ممثلي الدول الأعضاء على الوصول إلى مقر الأمم المتحدة وممارسة مهامهم، بصرف النظر عن الخلافات السياسية بين الدولة المضيفة وتلك الحكومات. (AFP⁠)

السودان في قلب نقاش دولي أوسع

تأتي أزمة التأشيرة بينما تتواصل الحرب السودانية منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية واسعة ونزوح ومخاطر متزايدة مرتبطة بالجوع وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق عديدة.

وفي الوقت ذاته، تتواصل الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى وقف لإطلاق النار، بينما ما تزال الخلافات قائمة بشأن شكل الهدنة، وضمانات تنفيذها، والمسار السياسي الذي يمكن أن يليها.

ويكشف الخلاف حول مشاركة البرهان في الجمعية العامة جانبًا آخر من تعقيدات الملف السوداني: فالمواجهة لم تعد عسكرية وإنسانية داخل السودان فقط، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بطريقة تعامل القوى الدولية مع أطراف الحرب وتمثيل السودان في المؤسسات الدولية.

وبينما تتمسك واشنطن بمواقفها السياسية تجاه طرفي النزاع، تتمسك الأمم المتحدة بمبدأ مختلف يتعلق بالتزامات الدولة المضيفة وضمان مشاركة وفود الدول الأعضاء.

وهنا تصبح القضية أكبر من تأشيرة سفر تأخرت أو لم تصدر؛ فهي تطرح سؤالًا عن الحدود الفاصلة بين حق الدولة المضيفة في إدارة علاقاتها الخارجية، وبين مسؤوليتها تجاه منظمة دولية يفترض أن تظل أبوابها مفتوحة أمام ممثلي أعضائها، حتى عندما تكون الخلافات السياسية بينهم عميقة.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً