الإثنين، 21 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حمدوك يطرق باب الأمم المتحدة من نيويورك.. «صمود» تدفع نحو مسار موحد لإنهاء حرب السودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حمدوك يطرق باب الأمم المتحدة من نيويورك.. «صمود» تدفع نحو مسار موحد لإنهاء حرب السودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 10

21 سبتمبر 2026

نقل التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» تحركاته السياسية إلى قلب الأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحث وفد برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد سبل إنهاء الحرب في السودان، وحماية المدنيين وتسريع وصول المساعدات الإنسانية.

اللقاء الذي عُقد الأحد في مقر الأمم المتحدة جاء ضمن تحرك أوسع لوفد «صمود» بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، في محاولة لوضع الأزمة السودانية مجددًا أمام المسؤولين الدوليين في لحظة تشهد فيها الحرب تصعيدًا عسكريًا في كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وتفاقمًا متواصلًا للأزمة الإنسانية. 

وبحسب بيان صادر عن التحالف، ناقش الاجتماع التطورات الميدانية والإنسانية وضرورة ضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين من دون عوائق، كما طرح وفد «صمود» رؤيته بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في تنسيق المبادرات الدولية والإقليمية المتعددة الرامية إلى إنهاء الحرب. 

من تعدد المبادرات إلى مسار واحد

النقطة الأكثر أهمية في اللقاء ليست مجرد الدعوة إلى وقف الحرب.

«صمود» طرحت على المسؤولة الأممية فكرة ربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية ضمن عملية متكاملة بدل استمرارها كجهود متفرقة، وفق بيان التحالف. 

وهذه واحدة من العقد التي لازمت محاولات إنهاء الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023.

فخلال سنوات الحرب تعددت المنابر والوسطاء والمبادرات، بينما بقيت القدرة على تحويلها إلى وقف مستدام للقتال محدودة.

وخلال الأيام الأخيرة وحدها برز تحرك «الخماسية» التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيقاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي. وأعلنت الأمم المتحدة في 10 سبتمبر أن المجموعة أجرت في الخرطوم مباحثات مع قائد الجيش السوداني ومسؤولين حكوميين ومدنيين ضمن مساعي المساعي الحميدة بشأن الأزمة. 

وفي مسار موازٍ، تتواصل التحركات الأميركية والإقليمية بشأن السودان.

وهذا يجعل قضية تنسيق الوسطاء أكثر أهمية من إضافة مبادرة جديدة إلى المبادرات الموجودة أصلًا.

ماذا طلب وفد «صمود»؟

بحسب التحالف، شدد الوفد على أن السلام المستدام ينبغي أن يقترن بعملية سياسية يقودها السودانيون وتفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع المحافظة على وحدة السودان وسيادته. 

وهذا يمثل الموقف السياسي الذي عرضه «صمود» خلال اللقاء، وليس إعلانًا صادرًا عن الأمم المتحدة بشأن شكل التسوية المقبلة.

التمييز هنا مهم.

فالاجتماع لم ينتج، بحسب المعلومات المنشورة حتى الآن، اتفاقًا جديدًا أو خريطة طريق أممية أو جدولًا زمنيًا لوقف إطلاق النار.

إنه اجتماع سياسي تشاوري رفيع المستوى تحاول من خلاله إحدى الكتل المدنية السودانية وضع رؤيتها أمام قيادة الأمم المتحدة.

ماذا قالت أمينة محمد؟

قال بيان «صمود» إن نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أبدت تقديرها لجهود القوى المدنية السودانية الرامية إلى إنهاء الحرب، وتفاعلت بصورة إيجابية مع الأفكار التي قدمها الوفد بشأن السلام والأزمة الإنسانية. 

لكن حتى إعداد هذه المادة، لم أعثر على بيان مستقل مفصل صادر عن مكتب نائبة الأمين العام يعلن التزامات جديدة نتيجة الاجتماع.

ولهذا لا ينبغي قراءة اللقاء باعتباره تبنيًا أمميًا لرؤية «صمود».

الأدق أنه قناة حوار بين التحالف المدني وواحدة من أعلى المسؤولين في المنظمة الدولية.

لماذا نيويورك الآن؟

التوقيت ليس عرضيًا.

قادة العالم يتجمعون في نيويورك استعدادًا للأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل ملفات دولية ضخمة تمتد من أوكرانيا والشرق الأوسط إلى الذكاء الاصطناعي والأزمات الإنسانية. وتقول رويترز إن السودان سيكون أيضًا ضمن الأزمات المطروحة في المشاورات الدبلوماسية المحيطة بالاجتماعات. 

بالنسبة إلى القوى السودانية، يعني ذلك وجود عدد كبير من وزراء الخارجية والدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين في مدينة واحدة خلال فترة قصيرة.

ولهذا تتحول نيويورك في هذا الأسبوع إلى ساحة موازية للحرب السياسية والدبلوماسية حول السودان.

ليس بالسلاح.

بل باللقاءات والمذكرات ومحاولات إقناع العواصم المؤثرة بتبني هذا المسار أو ذاك.

لكن «صمود» نفسها تدخل نيويورك وسط تباينات مدنية

هناك سياق داخلي مهم لا ينبغي إغفاله.

راديو دبنقا أفاد بأن الوفد الموجود في نيويورك يمثل تحالف «صمود»، بينما ظهرت تباينات بشأن تمثيله للمظلة المدنية الأوسع المعروفة بـ«قوى إعلان المبادئ». وقال القيادي في حزب البعث الأصل صديق تاور إن الوفد يمثل «صمود» تحديدًا. 

في المقابل، قال القيادي في «صمود» شهاب إبراهيم إن مشكلات إجرائية متعلقة بالتأشيرات أدت إلى غياب بعض المشاركين وإرباك الترتيبات، وإن ذلك لا يعني بالضرورة وجود خلاف جوهري بين المكونات. 

وهنا تظهر مفارقة المشهد المدني السوداني.

القوى المدنية تطالب المجتمع الدولي بتوحيد مسارات الوساطة، بينما تواجه هي نفسها تحديًا يتعلق بتوحيد رؤيتها وتمثيلها السياسي.

وهذه ليست ملاحظة شكلية.

أي عملية سياسية مستقبلية ستحتاج في النهاية إلى تحديد الأطراف المدنية التي ستجلس إلى الطاولة وكيفية تمثيل القوى غير المسلحة والمجتمع المدني والمجموعات السياسية المختلفة.

الأمم المتحدة تبحث عن مساحة للحركة

المنظمة الدولية لم تتوقف عن محاولة الاحتفاظ بدور في الملف السوداني.

وقبل عشرة أيام فقط أنهت الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي وإيقاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي مهمة مشتركة في الخرطوم، قالت إنها استهدفت تعزيز التنسيق الدولي ودعم جهود إنهاء النزاع. 

وفي الوقت نفسه، صعّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لهجته بشأن التدخل الخارجي في الحرب، داعيًا إلى مساءلة الدول التي تؤجج الصراع عبر إمداد الأطراف المتحاربة بالسلاح. 

وبذلك يصبح لقاء حمدوك وأمينة محمد جزءًا من مشهد أوسع، لا حدثًا منفصلًا.

هناك محاولة لإعادة تجميع الخيوط الدولية والإقليمية التي تشعبت خلال سنوات الحرب.

الاختبار ليس عدد الاجتماعات

السودان لم يعد يعاني نقصًا في المبادرات.

ما ينقصه هو قدرة أي مبادرة على نقل الأطراف من الحرب إلى وقف فعلي ومستدام لإطلاق النار.

ولهذا فإن القيمة الحقيقية لجولة «صمود» في نيويورك لن تقاس بعدد المسؤولين الذين يلتقيهم حمدوك.

ستقاس بما إذا كانت هذه الاجتماعات ستقود إلى تقارب بين المسارات الدولية المختلفة، وما إذا كان المدنيون السودانيون سيجدون موقعًا مؤثرًا في أي عملية سياسية مقبلة بدل أن تظل التسوية محصورة بين الأطراف المسلحة والوسطاء الخارجيين.

اللقاء مع أمينة محمد فتح نافذة سياسية.

لكن الحرب على الأرض لم تتوقف دقيقة واحدة بسبب اجتماع في نيويورك.

وهنا تكمن المسافة التي يجب عبورها:

من طاولة الأمم المتحدة إلى مدينة سودانية يسمع سكانها للمرة الأولى أن المدافع صمتت بالفعل.

محررو لقطة AI – 10

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً