الخميس، 24 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

خمسة ملايين عادوا إلى مدن مكسورة.. السودان ينتقل من أزمة النزوح إلى أزمة العودة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

خمسة ملايين عادوا إلى مدن مكسورة.. السودان ينتقل من أزمة النزوح إلى أزمة العودة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7

24 سبتمبر 2026

بدأت خريطة النزوح في السودان تتحرك في الاتجاه المعاكس، لكن العودة لا تعني بالضرورة انتهاء الأزمة.

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 5.1 مليون سوداني عادوا إلى مناطقهم الأصلية، في واحدة من أكبر حركات العودة منذ اندلاع الحرب، بينما لا يزال نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل البلاد وخارجها. 

الأهمية في هذه الأرقام ليست في حجم العودة وحده، وإنما في طبيعة الأماكن التي يعود إليها الناس.

فالمنظمة حذرت من أن ملايين العائدين يصلون إلى مناطق تضررت فيها المنازل وشبكات المياه والكهرباء والمنشآت الصحية والأسواق وسبل كسب العيش، ما يعني أن حركة العودة يمكن أن تتحول إلى أزمة إنسانية ثانية إذا سبقت إعادة الخدمات.

وهذا يتضح خصوصًا في الخرطوم والجزيرة والمناطق التي تراجع فيها القتال وعاد إليها السكان بأعداد كبيرة. وكانت بيانات سابقة للمنظمة تشير إلى أن معظم العائدين يتجهون إلى مناطق استعاد الجيش السيطرة عليها. 

المعادلة الجديدة مختلفة عن أزمة النزوح التقليدية.

في المخيم أو منطقة الاستضافة يحتاج النازح إلى مأوى وغذاء ومياه وحماية.

أما العائد إلى مدينة مدمرة فيحتاج إلى كل ذلك بالإضافة إلى الكهرباء والمدرسة والمستشفى والعمل والسوق والنقل وإزالة مخلفات الحرب.

ولهذا فإن رقم 5.1 مليون لا ينبغي قراءته باعتباره خمسة ملايين شخص خرجوا من دائرة الاحتياج الإنساني.

جزء كبير منهم انتقل فقط من احتياجات النزوح إلى احتياجات العودة وإعادة البناء.

وتكتسب هذه النقطة أهمية اقتصادية أيضًا. فعودة ملايين الأشخاص ترفع الطلب على الغذاء والوقود والسكن والنقل في وقت يشهد فيه الجنيه السوداني انخفاضًا حادًا. وأشارت رويترز إلى أن زيادة الطلب المرتبطة بعودة السكان كانت أحد العوامل التي ضغطت على الأسعار في المناطق التي استعادها الجيش. 

هذا يعني أن نجاح العودة يرتبط مباشرة بالاقتصاد.

فالأسرة قد تستطيع الرجوع إلى منزلها، لكنها لن تستطيع البقاء طويلًا إذا لم تجد دخلًا أو ماءً أو مدرسة لأطفالها أو علاجًا أو سوقًا تستطيع شراء احتياجاتها منه.

كما أن العودة غير المتوازنة يمكن أن تزيد الفوارق بين مناطق السودان. فبينما تستقبل الخرطوم والجزيرة وأجزاء من وسط البلاد أعدادًا متزايدة من العائدين، لا تزال دارفور وكردفان والنيل الأزرق تنتج موجات نزوح جديدة بسبب القتال.

السودان يعيش بذلك حركتين متعاكستين في اللحظة نفسها:

ملايين يعودون في الشرق والوسط، وآخرون يفرون من جبهات الغرب والجنوب.

وهذا ما يجعل المرحلة الحالية أكثر تعقيدًا من مجرد القول إن «النازحين بدأوا العودة».

السؤال الذي ينبغي متابعته الآن هو ما إذا كانت المساعدات الدولية ستتحرك مع السكان.

فإذا بقي الجزء الأكبر من الاستجابة الإنسانية متمركزًا حول مواقع النزوح القديمة بينما انتقل ملايين الأشخاص إلى أحياء ومدن مدمرة، فقد تنشأ فجوة جديدة بين مكان وجود المساعدات ومكان وجود المحتاجين.

رسالة المنظمة الدولية للهجرة واضحة في جوهرها: العودة خبر جيد عندما تكون آمنة ومستدامة.

أما العودة إلى منزل بلا ماء، وحي بلا مستشفى، ومدينة بلا فرص عمل، فهي ليست نهاية رحلة النزوح.

إنها بداية مرحلة أصعب: إعادة الحياة إلى المكان الذي عاد إليه الناس.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً