الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

صفوف الوقود تعود إلى الخرطوم.. الأسعار تقفز والحكومة تراهن على إمدادات جديدة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

صفوف الوقود تعود إلى الخرطوم.. الأسعار تقفز والحكومة تراهن على إمدادات جديدة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
30 سبتمبر 2026

عادت طوابير الوقود إلى شوارع الخرطوم وعدد من الولايات السودانية، مع تكدس مئات المركبات أمام محطات الخدمة واضطرار بعض السائقين إلى الانتظار لساعات للحصول على البنزين والجازولين، في وقت أعلنت فيه الحكومة تحركات لزيادة الكميات المتاحة وتوقعت تحسن الإمدادات خلال الساعات المقبلة.

وتأتي عودة الصفوف بعد أقل من أسبوعين على تأكيد وزارة الطاقة والنفط أن المنتجات البترولية متوفرة، وأن الازدحام الذي ظهر في بعض المحطات لا يعود إلى نقص عام في الوقود، بل إلى عوامل مرتبطة بالتوزيع والنقل وتأخر بعض الإجراءات، إلى جانب تأثير بطء التطبيقات المصرفية على عمليات الشراء.

لكن المشهد على الأرض يعكس استمرار الاختناق. وأفاد أصحاب مركبات بأن الحصول على الوقود أصبح يستغرق ساعات طويلة، بينما اتسعت الفجوة بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الموازية. وبحسب إفادات نقلتها تقارير محلية، بلغ سعر غالون البنزين في المحطات نحو 37 ألف جنيه، مقابل نحو 60 ألف جنيه في السوق السوداء، فيما بلغ غالون الجازولين نحو 45 ألف جنيه في المحطات، ووصل في السوق الموازية إلى ما بين 56 و70 ألف جنيه بحسب مستوى توفره.

ولا تقتصر آثار الأزمة على أصحاب المركبات، إذ يمثل الوقود أحد أهم مدخلات النقل والإنتاج والخدمات، وبالتالي يمكن أن تنتقل زيادة تكلفته سريعًا إلى أسعار نقل السلع والخضروات والمواد الأساسية. وكانت موجة الاختناق السابقة في سبتمبر قد ترافقت بالفعل مع ارتفاع تكاليف النقل وترحيل البضائع وصعوبة الحصول على المواصلات العامة.

وتزداد الضغوط مع اضطراب سعر صرف الجنيه السوداني وارتفاع تكلفة استيراد المشتقات البترولية. كما سبق لوزارة الطاقة أن أشارت إلى أن التطورات في باب المندب أثرت في حركة ناقلات النفط ورفعت تكاليف النقل والتأمين البحري، بما انعكس على مواعيد وصول بعض الإمدادات وتكلفة المنتجات النفطية.

وكان وزير الطاقة والنفط معتصم إبراهيم قد قال، في تصريحات نشرت في 24 سبتمبر، إن الحكومة لا تعتبر ما يجري أزمة نقص في الوقود، وربط ظهور الصفوف بتذبذب سعر الدولار وتأخر اعتماد الأسعار، إضافة إلى إحجام بعض أصحاب المحطات عن البيع توقعًا لزيادات جديدة، مؤكدًا حينها وجود كميات تكفي للأيام التالية.

ومع تجدد الصفوف بعد أيام من تلك التصريحات، يعود السؤال حول ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بحجم المخزون نفسه أم بقدرة منظومة الاستيراد والنقل والتسعير والتوزيع على إيصال الوقود بصورة منتظمة إلى المحطات. فالوفرة على مستوى المخزون لا تنهي الأزمة بالنسبة للمستهلك إذا ظلت الكميات لا تصل إلى نقاط البيع بالسرعة المطلوبة.

وكانت الخرطوم قد شهدت موجات مماثلة خلال أغسطس وسبتمبر، وفي كل مرة أكدت السلطات توفر الإمدادات واتخذت إجراءات لزيادة الكميات المخصصة للعاصمة. وفي 13 سبتمبر، ناقشت سلطات ولاية الخرطوم مع وزارة النفط معالجة الاختناقات وضمان استمرار تدفق المنتجات البترولية، مع التشديد على توزيع الكميات المتاحة بين المحطات والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وتضع عودة الصفوف الحكومة أمام اختبار يتجاوز مجرد توفير شحنات إضافية، إذ يرتبط استقرار سوق الوقود بانتظام الاستيراد والنقل والتوزيع واستقرار التسعير وسعر الصرف. أما بالنسبة للمواطن، فإن معيار الانفراج سيظل أبسط من البيانات الرسمية: اختفاء الصفوف، وتوفر الوقود في المحطات، واستقرار سعره دون الحاجة إلى اللجوء للسوق الموازية.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً