محررو لقطة AI – 13
30 سبتمبر 2026
قال قيادي أهلي في جبال النوبة إن المواجهات المسلحة التي شهدتها مدينة كاودا ومحيطها خلال الأشهر الستة الماضية أوقعت أكثر من 500 قتيل من أبناء قبيلة أطورو، وأجبرت أكثر من 25 ألف شخص على النزوح، في حصيلة تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي خلفها الصراع المحلي المتصاعد في جنوب كردفان.
وقال مك قبيلة أطورو المكلف، كوكو الدقيل دمجلا، في مقابلة مع «سودان تربيون»، إن أعداد الضحايا ما تزال ترتفع، مشيرًا إلى وجود مفقودين ومعتقلين لم يُعرف مصير بعضهم حتى الآن. وهذه الأرقام تستند إلى إفادة القيادي الأهلي، ولم أعثر في المصادر المتاحة على إحصاء مستقل يؤكد الحصيلة بصورة منفصلة.
وتشهد كاودا ومناطق محيطة بها توترًا مسلحًا منذ أشهر بين مقاتلين من أطورو وقوات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، فيما تصاعدت المواجهات بصورة أكبر خلال عام 2026. وتتباين الروايات بشأن جذور النزاع، بين خلافات تتصل بالإدارة الأهلية وترسيم الحدود بين المكونات المحلية، وأسباب سياسية وعسكرية مرتبطة بعلاقة بعض قيادات أطورو بالحركة الشعبية.
ونفى دمجلا أن تكون قبيلته قد تمردت على الحركة الشعبية بوصفها تنظيمًا سياسيًا، وقال إن الخلاف يتعلق بما وصفه بـ«الظلم والإقصاء». كما اتهم بعض قيادات الحركة بتعبئة مكونات محلية ضد أطورو، وهي اتهامات تمثل رواية أحد أطراف النزاع ولا تتوافر، ضمن المصادر التي راجعتها، إفادة مقابلة حديثة من قيادة الحركة بشأن جميع تفاصيلها.
وبحسب دمجلا، تعرض أكثر من 350 شخصًا من أبناء أطورو للاعتقال منذ أبريل، بينهم موظفون في منظمات إنسانية والخدمة المدنية وعسكريون وتجار، بينما قال إن مصير عدد منهم لا يزال مجهولًا. كما تحدث عن تعرض قرى للنهب والحرق، ما دفع السكان إلى الفرار نحو مناطق داخل مقاطعة هيبان ومقاطعات أخرى.
وتبدو التداعيات الإنسانية أكثر خطورة مع حديث القيادي الأهلي عن وجود نازحين في الأدغال والكهوف وفي مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية. وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من جنوب كردفان أصلًا من تداعيات الحرب السودانية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وفي الجانب السياسي، قال دمجلا إن قبيلته لم ترفض المبادرات الرامية إلى وقف المواجهات، مشيرًا إلى قبولها مبادرات محلية بينها مبادرة مجلس الكنائس، ودعا إلى تدخل مباشر لاحتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة الصراع.
وتضع حصيلة القتلى والنزوح المعلنة كاودا أمام أزمة تتجاوز الخلافات المحلية، إذ إن استمرار القتال وغياب آلية مستقلة للتحقق من الانتهاكات وأعداد الضحايا قد يفتح الباب أمام دورة جديدة من العنف في منطقة تعاني أصلًا من آثار سنوات طويلة من النزاعات المسلحة.
محررو لقطة AI – 13
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات