محررو لقطة 7
13 أكتوبر 2026
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور تسجيل أكثر من 500 إصابة بحمى الضنك في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، محذرة من اتساع انتشار المرض في ظل أوضاع صحية وإنسانية صعبة. ودعت السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل، وتعزيز الخدمات الطبية والوقائية في المنطقة التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين الفارين من النزاع.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، إن المعلومات المتاحة لدى مصادرها العاملة ميدانيًا، بالتنسيق مع القطاع الصحي، تشير إلى تسجيل الإصابات. ولم توضح المنسقية في إعلانها الفترة الزمنية التي تغطيها الأرقام، أو عدد الحالات التي جرى تأكيدها بالفحوصات، كما لم تعلن حصيلة للوفيات. ولم يصدر في المعلومات المتاحة حتى الآن بيان من وزارة الصحة يوضح رقمًا رسميًا مستقلًا أو تفاصيل عن نطاق الفحوصات.
وأبدت المنسقية قلقها من أن يؤدي تأخر الاستجابة إلى زيادة الإصابات، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات. وطالبت بتقييم ميداني عاجل للتحقق من عدد الحالات واحتياجات المرافق الصحية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والفحوصات، ودعم العاملين الصحيين، إلى جانب تكثيف التوعية بين السكان والنازحين.
وتواجه طويلة ضغطًا متزايدًا على الخدمات الأساسية مع وصول أسر نازحة من مناطق مختلفة في شمال دارفور. وتزيد محدودية الرعاية الصحية ومياه الشرب وخدمات الإصحاح البيئي من صعوبة التعامل مع أي تفشٍ، إذ تحتاج الاستجابة إلى متابعة الحالات، والقدرة على إحالة المصابين الذين تتدهور أوضاعهم، وإجراءات تحد من انتشار البعوض الناقل للمرض.
وحمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات بعوض مصاب، ولا تنتقل عادةً مباشرة من شخص إلى آخر. وتتراوح أعراضها بين الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مرض شديد يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاكتشاف المبكر والوصول إلى الرعاية المناسبة يقللان خطر الوفاة، وأن الوقاية تعتمد بدرجة كبيرة على مكافحة البعوض ومواقع تكاثره.
وتشمل الإجراءات الوقائية إزالة المياه الراكدة، وتغطية أوعية تخزين المياه وتنظيفها بانتظام، والتخلص من العبوات والإطارات التي يمكن أن تجمع مياه الأمطار، إلى جانب حماية السكان من لدغات البعوض. غير أن تنفيذ هذه الخطوات في مواقع النزوح يتطلب إمدادات مياه آمنة، ومواد مكافحة النواقل، وتنسيقًا بين السلطات الصحية والمنظمات والمجتمعات المحلية؛ وهي احتياجات لا تستطيع الأسر النازحة تلبيتها وحدها في ظل شح الموارد.
وكانت تحذيرات صحية قد ظهرت في طويلة خلال الأسابيع الماضية بعد الإبلاغ عن حالات إصابة بحمى الضنك بالتزامن مع ارتفاع حالات الملاريا. ويعني تجاوز الإصابات المعلنة 500 حالة أن التدخل لا ينبغي أن يقتصر على علاج المصابين، بل يحتاج أيضًا إلى رصد يومي للحالات الجديدة، وتحسين الفحوصات، ومشاركة معلومات واضحة عن أماكن الانتشار ومدى توفر العلاج، حتى تتمكن الجهات المعنية من توجيه الموارد إلى المواقع الأشد احتياجًا.
وتطالب المنسقية بتدخل صحي وإنساني عاجل لاحتواء التفشي والحد من انتشاره. وستتوقف فعالية الاستجابة على سرعة التقييم الميداني، وتوفير الأدوية والفحوصات، ودعم المرافق والعاملين، وتحسين المياه والإصحاح ومكافحة البعوض. كما أن نشر بيانات دورية موثوقة عن الإصابات والوفيات والإجراءات المتخذة ضروري لتوضيح حجم الأزمة ومتابعة ما إذا كانت التدخلات تصل إلى النازحين والمجتمعات المضيفة في طويلة.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات