الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

خارطة مدنية أمام «الخماسية» تدعو إلى هدنة ومسار سياسي سوداني

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

خارطة مدنية أمام «الخماسية» تدعو إلى هدنة ومسار سياسي سوداني
💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
13 أكتوبر 2026

قدّمت قوى مدنية سودانية مناهضة للحرب خارطة طريق لإنهاء النزاع إلى آلية «الخماسية» الإقليمية والدولية، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وتركزت المناقشات على وقف القتال، وإيصال المساعدات، وتهيئة عملية سياسية يقودها السودانيون، فيما اتفق المشاركون على تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة لبحث أجندة المحادثات المقبلة والمشاركين فيها ومكان انعقادها.

وضم وفد القوى المناهضة للحرب ممثلين لقوى إعلان المبادئ، وحزب المؤتمر الشعبي، ومنظمات مجتمع مدني، وشبكات نسوية وشبابية، إلى جانب شخصيات عامة. وشارك رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في الاجتماع، إلى جانب مبعوثين وممثلين عن أطراف الوساطة. ووفق ما أعلنته التقارير، تضم «الخماسية» الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.

وقال قائد في الائتلاف المدني إن الخارطة تقوم على ثلاثة مسارات متوازية: هدنة مؤقتة، واستجابة إنسانية، وحوار سياسي شامل. وشددت القوى المشاركة على أن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تسير بالتوازي، بحيث يتيح وقف القتال حماية المدنيين وتسهيل دخول الإغاثة، بينما يفتح الحوار الطريق لمعالجة جذور الأزمة وترتيبات الحكم والانتقال المدني.

ودعت القوى إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تسمح بوصول المساعدات إلى المحتاجين من دون قيود، وتمهد لوقف دائم لإطلاق النار. كما طرحت تشكيل لجنة تحضيرية من 40 عضوًا لتنظيم العملية السياسية وضمان تمثيل أوسع؛ إذ تقترح الخارطة تخصيص نصف المقاعد لقوى لم تنحز إلى أي من طرفي الحرب، وتقسيم النصف الآخر بالتساوي بين القوى المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية والقوى المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

وتضمنت المقترحات الدعوة إلى فرض عقوبات على الشبكات والشركات التي تمول الحرب، مع التركيز على الجهات المرتبطة بقطاع الذهب، وتوسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله. كما دعت إلى منع تدفق الدعم الخارجي الذي يغذي القتال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وهذه مطالب طرحتها القوى المدنية في خارطتها، ولا تعني أن «الخماسية» أقرتها أو أن الأطراف المتحاربة وافقت عليها.

وبرزت الخلافات السياسية في موقف القوى المناهضة للحرب من مشاركة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والواجهات المرتبطة بهما في أي تسوية مستقبلية. وقالت القوى إنها ترفض منح الشرعية للسلطات التي نشأت نتيجة الحرب، وتدعو إلى استبعاد الحزب الحاكم السابق وحلفائه من العملية السياسية. ويمثل هذا الملف أحد المسائل الخلافية التي قد تواجه اللجنة التحضيرية عند تحديد معايير المشاركة، إلى جانب كيفية تمثيل القوى المدنية وموازنة حضور الأطراف المرتبطة بالقتال.

ويُعد الاتفاق على لجنة تحضيرية خطوة إجرائية لبدء تنظيم المشاورات، لكنه لا يشكل اتفاقًا على وقف النار أو تسوية سياسية. فالمعلومات المنشورة عن الاجتماع لا تشير إلى مشاركة الجيش أو قوات الدعم السريع في هذه المحادثات، ولا إلى التزامهما بمقترحات الهدنة أو حظر السلاح. لذلك ستتوقف قيمة الخطوة على قدرة اللجنة على وضع ترتيبات واضحة، وعلى استعداد الوسطاء للتنسيق بين المبادرات المختلفة وإشراك الأطراف المعنية من دون إفراغ المسار من مضمونه.

وتأتي المحادثات وسط استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، فيما تتكرر الدعوات إلى وقف القتال وضمان وصول المساعدات. وتضع الخارطة المدنية الأولوية لحماية المدنيين، لكنها تربطها أيضًا بمسار سياسي يعالج قضايا الحكم والانتقال ويمنع احتكار العملية من طرف واحد. أما اختبارها العملي فسيكون في ما إذا كانت المشاورات المقبلة ستفضي إلى آلية قابلة للتنفيذ، وجدول زمني واضح، وضغط فعلي على طرفي الحرب للقبول بوقف إنساني وإطلاق عملية سياسية سودانية.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً