الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

هل نخطئ في توقيت وجباتنا؟ إليك أفضل وقت لتناول العشاء

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

هل نخطئ في توقيت وجباتنا؟ إليك أفضل وقت لتناول العشاء
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 4
18 أغسطس 2026

اعتاد كثيرون التعامل مع العشاء باعتباره الوجبة الأقل أهمية من حيث التوقيت؛ يمكن تأجيله حتى نهاية العمل، أو تناوله أمام شاشة التلفاز، أو تحويله إلى وجبة ثقيلة قبل النوم مباشرة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن توقيت العشاء قد يؤثر في النوم والهضم والشهية وتنظيم سكر الدم، وليس نوع الطعام وكميته فقط.

ولا توجد ساعة واحدة يمكن وصفها بأنها الموعد المثالي للجميع. فالشخص الذي ينام في التاسعة مساءً لا يناسبه توقيت شخص يعمل ليلاً وينام بعد الفجر. ولهذا يرتبط أفضل وقت للعشاء بموعد النوم والساعة البيولوجية أكثر من ارتباطه برقم ثابت على الساعة.

والقاعدة العملية الأبسط هي: تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، مع تقديمه قدر الإمكان وعدم ترك الجزء الأكبر من السعرات الحرارية إلى نهاية اليوم.

لماذا لا يُنصح بالعشاء قبل النوم مباشرة؟

يستعد الجسم أثناء الليل للراحة، وتنخفض تدريجياً كفاءة بعض العمليات المرتبطة بهضم الطعام وتنظيم الغلوكوز. وعند تناول وجبة كبيرة في وقت متأخر، يُطلب من الجهاز الهضمي العمل بكثافة في الوقت الذي يدخل فيه الجسم مرحلة الاسترخاء.

وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالامتلاء والانتفاخ، واضطراب النوم، وارتجاع حمض المعدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون حرقة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي.

كما تشير دراسات تجريبية إلى أن تناول الطعام في أوقات متأخرة قد يزيد الإحساس بالجوع في اليوم التالي، ويغير مستويات الهرمونات المنظمة للشهية، ويخفض مقدار الطاقة التي يستهلكها الجسم خلال اليوم.

ولا يعني هذا أن كل من يتناول عشاءً متأخراً سيصاب بالسمنة، لكنه يشير إلى أن تأخير الطعام باستمرار قد يجعل التحكم في الشهية والوزن أكثر صعوبة، خصوصاً عندما تكون الوجبة كبيرة وغنية بالدهون والسكريات.

ما التوقيت الأفضل؟

إذا كان الشخص ينام عند الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساءً، فإن تناول العشاء بين السادسة والثامنة مساءً يمثل توقيتاً مناسباً في الغالب.

أما من ينام عند منتصف الليل، فقد يستطيع تناول العشاء بين الثامنة والتاسعة مساءً، بشرط ترك فاصل زمني كافٍ قبل الاستلقاء.

والأهم من الساعة المحددة هو الالتزام بثلاثة مبادئ:

  • ترك ساعتين إلى ثلاث ساعات بين العشاء والنوم.
  • تجنب الوجبات الضخمة خلال الساعات المتأخرة.
  • الحفاظ على موعد شبه منتظم للعشاء من يوم إلى آخر.

ويحتاج المصابون بالارتجاع المعدي إلى توخي حذر أكبر، إذ يُفضل عادةً ترك ما لا يقل عن ثلاث ساعات بين الوجبة والاستلقاء، مع تقليل الأطعمة الدهنية والحارة والمشروبات المحتوية على الكافيين.

لماذا يميل الجسم إلى التعامل بصورة أفضل مع الطعام المبكر؟

تخضع معظم وظائف الجسم لساعة بيولوجية تنظم النوم واليقظة وإفراز الهرمونات ودرجة الحرارة والتمثيل الغذائي.

وخلال النهار يكون الجسم أكثر استعداداً لاستقبال الطعام واستخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة. أما في وقت متأخر من الليل، فقد تصبح استجابة الجسم للإنسولين أقل كفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم بعد تناول الوجبة نفسها مقارنة بتناولها في وقت أبكر.

ولا ترتبط هذه الظاهرة بوجود خط فاصل يبدأ عنده الطعام في التحول إلى دهون، كما تروج بعض النصائح الشائعة. المسألة أكثر تعقيداً، وتتصل بتفاعل الساعة البيولوجية مع كمية الطعام ونوعيته والنشاط البدني والنوم.

ويظل مجموع السعرات الحرارية وجودة النظام الغذائي من أهم العوامل المؤثرة في الوزن، لكن التوقيت قد يدعم هذه العوامل أو يعمل ضدها.

هل تناول الطعام بعد الثامنة مساءً مضر دائماً؟

ليس بالضرورة. فالساعة الثامنة ليست حداً بيولوجياً يتوقف بعده الجسم عن حرق السعرات الحرارية.

إذا كان شخص ما ينام عند الواحدة صباحاً، فقد يكون العشاء في الثامنة أو التاسعة مناسباً تماماً. أما شخص آخر ينام في التاسعة والنصف، فقد يُعد التوقيت نفسه متأخراً بالنسبة إليه.

المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يقترن تناول الطعام المتأخر بالنوم المباشر، أو بالإفراط في السعرات الحرارية، أو باختيار أطعمة شديدة الدسامة والملوحة والسكر.

وغالباً لا يكون الجوع المتأخر ناتجاً عن حاجة الجسم إلى وجبة كاملة، بل عن تناول فطور وغداء غير كافيين، أو البقاء ساعات طويلة بلا طعام، أو السهر، أو التوتر والملل.

ماذا يجب أن يحتوي العشاء؟

ينبغي أن تكون وجبة العشاء متوازنة ومشبعة من دون أن تكون ثقيلة. ويمكن أن تتكون من مصدر للبروتين، وكمية جيدة من الخضروات، وحصة معتدلة من الحبوب الكاملة أو النشويات.

ومن الخيارات المناسبة:

  • السمك أو الدجاج أو البيض أو العدس والفاصوليا.
  • الخضروات المطهية أو السلطة.
  • الأرز البني أو البطاطا أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
  • كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو المكسرات.

ومن الأفضل تقليل الوجبات المقلية واللحوم شديدة الدسم والحلويات الكبيرة والمشروبات الغازية قبل النوم، لأنها قد تزيد بطء الهضم والانتفاخ والارتجاع.

ولا يعني ذلك إلغاء الكربوهيدرات من العشاء، إذ يمكن تناولها باعتدال ضمن وجبة متوازنة. المشكلة ليست في وجود الأرز أو الخبز وحدهما، وإنما في حجم الوجبة وإجمالي الطعام المستهلك خلال اليوم.

ماذا لو شعرنا بالجوع قبل النوم؟

إذا كان العشاء مبكراً وشعر الشخص بجوع حقيقي قبل النوم، فلا ضرورة لتحمل الجوع الشديد، لأن ذلك قد يفسد النوم أو يقود إلى الإفراط في تناول الطعام في اليوم التالي.

يمكن اختيار وجبة خفيفة صغيرة وسهلة الهضم، مثل الزبادي غير المحلى، أو ثمرة فاكهة مع كمية قليلة من المكسرات، أو كوب من الحليب، أو قطعة صغيرة من خبز الحبوب الكاملة مع مصدر خفيف للبروتين.

لكن ينبغي التمييز بين وجبة خفيفة مخططة وبين فتح باب الأكل المستمر أمام التلفاز، حيث يمكن استهلاك مئات السعرات من دون الشعور بذلك.

ماذا عن العاملين في النوبات الليلية؟

لا يستطيع العاملون ليلاً اتباع الجدول التقليدي، ولهذا يجب ربط الطعام بدورة نومهم وظروف عملهم.

ويُفضل أن يتناول عامل النوبة وجبته الرئيسية قبل بداية العمل أو خلال الجزء المبكر منه، بدلاً من تناول وجبة كبيرة في ساعات الفجر حين يكون الجسم أقل استعداداً للهضم.

وإذا احتاج إلى الطعام لاحقاً، فمن الأفضل اختيار وجبة صغيرة تحتوي على البروتين والألياف، ثم تجنب الأكل الثقيل قبل النوم النهاري مباشرة.

كما يفيد الحفاظ على جدول ثابت قدر الإمكان، لأن التبدل المتكرر بين مواعيد الوجبات يزيد اضطراب الساعة البيولوجية.

التوقيت ليس كل شيء

قد يتناول شخص عشاءه في السادسة مساءً، لكنه يستهلك وجبة ضخمة غنية بالدهون والسكريات، بينما يتناول آخر وجبة خفيفة ومتوازنة في التاسعة. لا يمكن الحكم على صحة النظام الغذائي من الساعة وحدها.

وتتأثر الصحة بمجموعة متكاملة من العوامل تشمل جودة الطعام وكميته، وانتظام الوجبات، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

لذلك لا توجد فائدة كبيرة من تقديم العشاء إذا كان الشخص سيواصل تناول الوجبات الخفيفة حتى منتصف الليل. فالهدف ليس فقط تحديد موعد الوجبة، بل منح الجسم فترة هادئة من دون طعام قبل النوم.

والخلاصة أن أفضل توقيت للعشاء هو الموعد الذي يسبق النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، ويمكن الالتزام به بصورة منتظمة. وكلما أمكن تقديم معظم الطعام إلى ساعات النهار وتخفيف الوجبات المتأخرة، كان ذلك أكثر انسجاماً مع الساعة البيولوجية.

أما من يعاني السكري أو الارتجاع المعدي أو اضطرابات الأكل، أو يستخدم أدوية تتأثر بمواعيد الطعام، فعليه تنظيم وجباته بالتشاور مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، لأن القاعدة العامة قد تحتاج إلى تعديل بحسب حالته.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً