• Latest
  • Trending
  • All
مذكرة بشأن الهجمات المُبلّغ عنها على المعدّنين الأهليين السودانيين وانعكاساتها على سيادة السودان وسلامة أراضيه والسلم والأمن الإقليميين والدوليين

مذكرة بشأن الهجمات المُبلّغ عنها على المعدّنين الأهليين السودانيين وانعكاساتها على سيادة السودان وسلامة أراضيه والسلم والأمن الإقليميين والدوليين

يونيو 30, 2026
اشتباكات في الدبة تثير مخاوف من اتساع التوتر الأمني شمال السودان

اشتباكات في الدبة تثير مخاوف من اتساع التوتر الأمني شمال السودان

يوليو 15, 2026
إسبانيا تعبر إلى نهائي مونديال 2026 بثنائية أمام فرنسا

إسبانيا تعبر إلى نهائي مونديال 2026 بثنائية أمام فرنسا

يوليو 14, 2026
لماذا تراجعت القوى المدنية عن مركز التأثير؟

لماذا تراجعت القوى المدنية عن مركز التأثير؟

يوليو 14, 2026
تطورات المبادرة الأمريكية الخاصة بالسودان

تطورات المبادرة الأمريكية الخاصة بالسودان

يوليو 14, 2026
التصعيد الأمريكي الإيراني.. هل تدخل المواجهة مرحلة أخطر؟

أخطر تطور في الخليج خلال الساعات الأخيرة

يوليو 14, 2026
الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف النزاع في السودان إلى استئناف المفاوضات ووقف التصعيد

الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف النزاع في السودان إلى استئناف المفاوضات ووقف التصعيد

يوليو 14, 2026
الأمم المتحدة: حكومة مدنية وإنهاء الحكم العسكري مفتاح الاستقرار في السودان

الأمم المتحدة: حكومة مدنية وإنهاء الحكم العسكري مفتاح الاستقرار في السودان

يوليو 14, 2026
بوستر جدول مباراة نصف النهائي اليوم 2026/7/14 بين فرنسا vs إسبانيا بتوقيت السودان

بوستر جدول مباراة نصف النهائي اليوم 2026/7/14 بين فرنسا vs إسبانيا بتوقيت السودان

يوليو 14, 2026
انتشار الحبوب المخدِّرة في نيالا يثير مخاوف أمنية واجتماعية متزايدة

انتشار الحبوب المخدِّرة في نيالا يثير مخاوف أمنية واجتماعية متزايدة

يوليو 14, 2026
ردود الفعل الدولية على موقف السودان من المبادرة الأمريكية

ردود الفعل الدولية على موقف السودان من المبادرة الأمريكية

يوليو 14, 2026
مخاوف من حصار وكارثة إنسانية.. لماذا تتجه الأنظار إلى مدينة الأبيض؟

موسم الأمطار يفاقم معاناة النازحين ويهدد البنية التحتية الهشة في السودان

يوليو 14, 2026
السلاح الكيميائي يعود إلى الواجهة.. بين اتهامات أمريكية ونفي سوداني قاطع

السلاح الكيميائي يعود إلى الواجهة.. بين اتهامات أمريكية ونفي سوداني قاطع

يوليو 14, 2026
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
الأربعاء, يوليو 15, 2026
  • Login
www.lagtaai.com
  • الرئيسية
  • أخبار السودان
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • تحليلات و تقارير
  • تقارير استقصائية
  • الاقتصاد
  • الذكاء الاصطناعي
  • رياضة
  • مونديال ٢٠٢٦
  • المقالات
  • ثقافة وفنون
    • من نحن
  • اتصل بنا
    • ميثاق لقطة
No Result
View All Result
www.lagtaai.com
No Result
View All Result
Home أخبار السودان

مذكرة بشأن الهجمات المُبلّغ عنها على المعدّنين الأهليين السودانيين وانعكاساتها على سيادة السودان وسلامة أراضيه والسلم والأمن الإقليميين والدوليين

by هيئة التحرير
يونيو 30, 2026
in أخبار السودان, الأخبار
0
مذكرة بشأن الهجمات المُبلّغ عنها على المعدّنين الأهليين السودانيين وانعكاساتها على سيادة السودان وسلامة أراضيه والسلم والأمن الإقليميين والدوليين

نشاط السودانيين بالخارج

494
SHARES
1.4k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

مقدمة من التجمع السوداني في سويسرا إلى:

السيد الأمين العام للأمم المتحدة؛

السيد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة؛

السيد رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛

السادة أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛

أصحاب السعادة ممثلي الدول الأعضاء المحترمين.

أولاً: المقدمة

1. يتشرف التجمع السوداني في سويسرا بأن يلفت عنايتكم العاجلة إلى التقارير المتعلقة بحوادث خطيرة يُزعم أنها وقعت خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو/حزيران 2026 في مناطق تعدين تقع بالقرب من الحدود السودانية المصرية، وإلى ما قد يترتب على تلك الحوادث من تداعيات أوسع تمس حماية المدنيين، وسيادة السودان وسلامة أراضيه، والاستقرار الإقليمي، والسلم والأمن الدوليين.

2. ووفقاً لشهادات ناجين، وتقارير إعلامية محلية، ومعلومات جمعتها منظمات المجتمع المدني السوداني، تعرضت تجمعات للمعدّنين الأهليين في منطقتي جبل العيقاد والعقبة بولاية البحر الأحمر السودانية لهجمات جوية وقصف مدفعي في أو نحو 16 يونيو/حزيران 2026. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذه الهجمات وقعت على مسافة تتجاوز عشرين كيلومتراً داخل الأراضي السودانية، وأسفرت عن خسائر بشرية جسيمة في صفوف المدنيين السودانيين العاملين في التعدين الأهلي سعياً لكسب الرزق في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

3. وقد أفادت وسائل إعلام سودانية موثوقة، وشهادات ناجين، ومنظمات من المجتمع المدني السوداني، بأن معدّنين سودانيين في مناطق قريبة من الحدود السودانية المصرية تعرضوا لهجمات جوية و/أو مدفعية يُزعم أن قوات مصرية نفذتها. ولم تخضع هذه الادعاءات حتى الآن لأي تحقيق أو تحقق مستقل من جانب الأمم المتحدة. وفي المقابل، وصفت السلطات المصرية عملياتها بأنها إجراءات أمنية حدودية تستهدف أنشطة التعدين غير المشروع وعمليات التهريب، بينما تؤكد مصادر سودانية ومجتمعات محلية متضررة أن الحوادث وقعت داخل الأراضي السودانية وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين سودانيين. إن وجود روايات متعارضة، وخسائر بشرية مُبلّغ عنها، وما تثيره هذه الوقائع من شواغل خطيرة تتعلق بسيادة السودان وحماية المدنيين، يجعل من إجراء تحقيق دولي مستقل أمراً ملحاً لا يحتمل التأخير.

4. ومع إقرار التجمع بأن تحديد المسؤولية النهائية يجب أن يتم من خلال تحقيق مستقل ومحايد، فإنه يرى أن المعلومات المتاحة حالياً ـ بما في ذلك شهادات الناجين، وسجلات التعرف على الضحايا، والمواد السمعية والبصرية، والتقارير الصادرة عن وسائل الإعلام السودانية ومنظمات المجتمع المدني ـ تشير بدرجة كبيرة إلى مسؤولية مصرية عن الهجمات المُبلّغ عنها. وفي الوقت ذاته، يرى التجمع أن خطورة هذه الادعاءات وما تتمتع به من قدر معتبر من المصداقية يبرران تدخلاً دولياً عاجلاً وإجراء تحقيق مستقل تحت رعاية الأمم المتحدة.

ثانياً: لماذا تستوجب هذه المسألة اهتماماً عاجلاً من الأمم المتحدة

5. إن الحوادث المُبلّغ عنها لا يمكن اعتبارها مجرد وقائع أمنية محلية مرتبطة بإدارة الحدود. فإذا ثبتت صحتها، فإنها قد تنطوي على ادعاءات تتعلق باستخدام القوة عبر الحدود، وسقوط ضحايا مدنيين، وانتهاكات لسيادة السودان وسلامة أراضيه، فضلاً عن مخاطر تصعيد إضافي في منطقة تعاني أصلاً من واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية وأزمات الحماية في العالم. ومن ثم فإن هذه المسألة تندرج بصورة مباشرة ضمن المسؤوليات الملقاة على عاتق الأمم المتحدة بموجب ميثاقها، بما في ذلك صون السلم والأمن الدوليين، ومنع النزاعات المسلحة، وحماية السكان المدنيين.

6. كما تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى توسيع نطاق النزاع القائم وتحويل المناطق الحدودية إلى بؤر مواجهة مسلحة، لا سيما في ظل غياب سلطة وطنية سودانية موحدة تحظى بشرعية واسعة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

7. وقد أثار البيان الصادر عن السلطات المصرية يومي 21 و22 يونيو/حزيران 2026 بشأن العمليات الأمنية في المنطقة الحدودية مزيداً من القلق لدى قطاعات واسعة من السودانيين بشأن وضع مناطق يعتبرونها سودانية بصورة لا تقبل الجدل، بما في ذلك منطقتا جبل العيقاد والعقبة. وتتفاقم هذه المخاوف في ضوء النزاع القائم منذ عقود حول منطقتي حلايب وشلاتين، واستمرار الوجود العسكري المصري فيهما.

8. ويرى التجمع السوداني في سويسرا أن خطورة الوقائع المُبلّغ عنها لا تكمن فقط في عدد الضحايا أو طبيعة الوسائل العسكرية التي يُزعم استخدامها، بل أيضاً في ما قد تمثله ـ إذا ما ثبتت صحتها ـ من سابقة خطيرة تمس احترام الحدود الدولية المعترف بها، وتزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتضيف بُعداً إقليمياً جديداً إلى النزاع السوداني القائم.

9. وعليه، فإن هذه المسألة لا تقتصر آثارها على السودان وحده، بل تثير تساؤلات أوسع تتعلق بحماية المدنيين، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومنع التصعيد الإقليمي، وهي جميعها من القضايا التي تقع في صميم ولاية الأمم المتحدة ومسؤولياتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ثالثاً: الوقائع المُبلّغ عنها والروايات المتعارضة

10. تستند أبرز التقارير الدولية المتاحة حالياً بشأن أحداث يونيو/حزيران 2026 إلى ما نشرته وكالة أسوشيتد برس، التي أفادت بأن السلطات المصرية أعلنت تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق في المنطقة الحدودية المتاخمة للسودان. ووفقاً لتلك التقارير، ذكرت السلطات المصرية أنها أوقفت 223 شخصاً، من بينهم 136 أجنبياً، وصادرت معدات تستخدم في أنشطة التعدين والتهريب. كما أوضحت أن العملية استهدفت أنشطة التعدين غير المشروع وشبكات التهريب في المنطقة الحدودية. وفي الوقت ذاته، أشارت التقارير إلى أن مصادر سودانية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى من المعدّنين السودانيين، وأن الفريق أول عبد الفتاح البرهان أقر بوجود تقارير بشأن الحادثة وأعلن أن تحقيقاً سيُجرى بشأنها.

11. وفي المقابل، قدمت وسائل إعلام سودانية وشهادات ناجين ومنظمات مجتمع مدني سودانية رواية مختلفة بصورة جوهرية. فقد نقلت مصادر متعددة ادعاءات تفيد بأن مواقع للتعدين الأهلي تقع بالقرب من الحدود السودانية المصرية تعرضت لهجمات جوية باستخدام طائرات مسيّرة ووسائل عسكرية أخرى. كما أدانت منظمات حقوقية ومدنية سودانية ما وصفته باستهداف مباشر لمناطق يعمل فيها معدّنونأهليون، فيما أوردت شهادات ناجين ومصادر محلية روايات متقاربة بشأن وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

12. وبذلك، توجد روايتان متعارضتان بشأن الأحداث التي وقعت خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو/حزيران 2026. ففي حين تؤكد السلطات المصرية أن ما جرى يندرج ضمن عمليات أمنية مشروعة لمكافحة التعدين غير القانوني والتهريب، تؤكد مصادر سودانية وناجون ومجتمعات محلية متضررة أن الهجمات وقعت داخل الأراضي السودانية وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين من المعدّنين الأهليين غير المسلحين.

13. غير أن وجود روايات متعارضة لا ينبغي أن يكون مبرراً لعدم التحرك. بل على العكس، فإن خطورة الادعاءات، والخسائر البشرية المُبلّغ عنها، واحتمال انطواء الوقائع على استخدام للقوة عبر الحدود، وما قد يترتب عليها من آثار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، كلها عوامل تستدعي إخضاع هذه الأحداث لتحقيق دولي مستقل ومحايد.

14. وتشير المعلومات المتوافرة حالياً، بما في ذلك شهادات الناجين، والتقارير المحلية، والمعلومات التي تلقتها منظمات المجتمع المدني السوداني، إلى ما يلي:

• أن الهجمات المُبلّغ عنها وقعت داخل الأراضي السودانية في مواقع تبعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب الحدود الدولية المعترف بها بين السودان ومصر؛

• أن الهجمات المُبلّغ عنها تضمنت استخدام وسائل عسكرية جوية، بما في ذلك طائرات مسيّرة وقدرات عسكرية أخرى استهدفت مناطق يرتادها ويعمل فيها معدّنون أهليون؛

• أن غالبية الضحايا كانوا من المدنيين السودانيين العاملين في التعدين الأهلي كمصدر للرزق في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية الحادة التي يشهدها السودان؛

• وأن كثيراً من السودانيين ينظرون إلى هذه الوقائع باعتبارها جزءاً من نمط أوسع من الانتهاكات أو التجاوزات التي تمس سيادة السودان، بما في ذلك النزاع الطويل الأمد بشأن منطقتي حلايب وشلاتين واستمرار الوجود العسكري المصري فيهما.

15. ورغم أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان أقر علناً بوجود تقارير بشأن الحادثة وأعلن أن السلطات السودانية ستجري تحقيقاً بشأنها، فإن قطاعات واسعة من المواطنين السودانيين ومنظمات المجتمع المدني أبدت تشككاً عميقاً في قدرة أو رغبة السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في إجراء تحقيق مستقل وشفاف وذي مصداقية بشأن ادعاءات بهذه الخطورة. ويزداد هذا التشكك في ضوء النتائج التي توصلت إليها البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان التابعة للأمم المتحدة، والتي وثقت انتهاكات جسيمة ارتكبتها كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وأشارت إلى استمرار غياب آليات فعالة للمساءلة.

16. كما أُبلغ التجمع السوداني في سويسرا بوجود سجلات للتعرف على الضحايا، وشهادات شهود عيان، وتسجيلات سمعية وبصرية، ومواد تتعلق بتحديد المواقع الجغرافية، ووثائق أخرى ذات صلة بالهجمات المُبلّغ عنها، يمكن إتاحتها للجهات الدولية المختصة بالتحقيق، مع مراعاة الضمانات اللازمة لحماية الشهود والمحافظة على سلامة الأدلة.

رابعاً: السياق الأوسع، والشواغل الحقوقية، وانخراط الأمم المتحدة

17. لا يمكن فهم الهجمات المُبلّغ عنها ضد المعدّنين الأهليين بمعزل عن السياق الأوسع للنزاع المسلح الدائر في السودان والانهيار المؤسسي العميق الذي تشهده البلاد منذ أبريل/نيسان 2023. فقد وقعت هذه الأحداث في مرحلة بالغة الحساسية من تاريخ السودان الحديث، في ظل استمرار تداعيات الحرب التي أعقبت الإطاحة بالحكومة الانتقالية المدنية والتراجع عن التفاهمات التي نشأت في أعقاب ثورة ديسمبر 2018.

18. وقد وثقت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، المنشأة بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ارتكبتها كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بما قد يرقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وشملت تلك الانتهاكات الهجمات على المدنيين، والهجمات على الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين، والاعتقال التعسفي، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والتهجير القسري، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة.

19. وقد أدى استمرار النزاع إلى إضعاف قدرة المؤسسات الوطنية على حماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات وضمان المساءلة، الأمر الذي قوض بصورة كبيرة الثقة في فعالية آليات العدالة والمساءلة الداخلية. ويكتسب هذا السياق أهمية خاصة عند تقييم أسباب التشكيك الواسع في إمكانية إجراء تحقيق وطني فعال بشأن الهجمات المُبلّغ عنها.

20. كما حذرت آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان مراراً من التدهور المتواصل في أوضاع حقوق الإنسان في السودان ومن تصاعد مخاطر ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة. وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان هجمات واسعة ضد المدنيين، واستخدام الطائرات المسيّرة وغيرها من الوسائل العسكرية في مناطق مأهولة بالسكان، والانهيار المستمر لمنظومات حماية المدنيين. وتؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحة إلى التحقيق الفوري والمستقل والمحايد في أي تقارير تتعلق بسقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي السودانية، بما في ذلك المناطق الواقعة على الحدود الشمالية للبلاد.

21. كما أظهرت دراسات وأبحاث مستقلة أن قطاع الذهب في السودان أصبح مرتبطاً بصورة وثيقة بالاقتصاد السياسي للنزاع. فقد تحولت عمليات إنتاج الذهب وتهريبه واستغلال الموارد الطبيعية وشبكات التجارة غير المشروعة إلى مصادر مهمة لتمويل أطراف النزاع والهياكل الاقتصادية المرتبطة بالحرب. ونتيجة لذلك، أصبح المعدّنونالأهليون العاملون في المناطق الحدودية النائية من أكثر الفئات المدنية عرضة للمخاطر والانتهاكات.

22. ومن ثم، فإن الهجمات المُبلّغ عنها لا ينبغي النظر إليها بوصفها حوادث أمنية معزولة، بل باعتبارها وقائع حدثت في بيئة تتسم بالنزاع المسلح، والتنافس على الموارد، وضعف الحوكمة، والاستغلال الاقتصادي، والتنازع على الوصول إلى الموارد الاستراتيجية.

23. وقد أكدت جهات دولية عديدة، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة، أن استمرار تدفق الأسلحة، وشبكات الدعم الخارجي، وآليات تمويل النزاع، يسهم بصورة مباشرة في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين. كما حذرت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان من أن استمرار الدعم العسكري وتدفقات الموارد إلى أطراف النزاع يقوض فرص السلام والمساءلة وحماية المدنيين.

24. كما أعادت الهجمات المُبلّغ عنها تسليط الضوء على التوترات المزمنة في شمال السودان المرتبطة بإدارة الحدود، واستغلال الموارد الطبيعية، ومسارات التجارة، والعلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية احتجاجات وإغلاقات للطرق نظمتها مجموعات مجتمعية ولجان مقاومة احتجاجاً على أوضاع اقتصادية ومسائل تتعلق بإدارة الموارد والعلاقات الاقتصادية عبر الحدود. ورغم اختلاف تلك الوقائع عن الأحداث موضوع هذه المذكرة، فإنها تعكس حساسية متجذرة داخل المجتمع السوداني تجاه قضايا الموارد والعلاقات الاقتصادية في المناطق الحدودية الشمالية.

25. ويلاحظ التجمع السوداني في سويسرا مع التقدير استمرار عمل منظومة الأمم المتحدة المعنية بالعقوبات المتعلقة بالسودان، بما في ذلك فريق الخبراء المعني بالسودان الذي لا يزال يؤدي مهامه خلال عام 2026. كما يشيد بالجهود المتواصلة للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، والتي تظل ولايتها وخبراتها ذات صلة مباشرة بتقييم الادعاءات المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين، والانتهاكات التي تمس السكان المدنيين السودانيين، وأوجه القصور في آليات المساءلة الوطنية، والمخاطر الأوسع التي تهدد حماية المدنيين.

26. ويعرب التجمع السوداني في سويسرا عن بالغ قلقه إزاء استمرار السياسات والممارسات التي تقوض وحدة السودان وأمنه واستقراره. فاستمرار الحرب يهدد بتمزيق النسيج الوطني، وإضعاف مؤسسات الدولة، وتعريض البلاد بصورة متزايدة للتدخلات الخارجية وشبكات الاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة.

27. وإذا استمر النزاع من دون تسوية سياسية فعالة، فإن المناطق الحدودية قد تصبح أكثر عرضة للمواجهات المسلحة، والاستغلال غير المشروع للموارد، وشبكات الاتجار غير المشروع، وغيرها من الأنشطة التي من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين.

28. وتشكل هذه العوامل مجتمعة الخلفية الضرورية لفهم السبب الذي جعل التقارير المتعلقة بالهجمات ضد المعدّنين الأهليين تثير ردود فعل واسعة داخل السودان وفي أوساط الجاليات السودانية في الخارج. فبالنسبة إلى كثير من السودانيين، لا تُعد هذه الوقائع مجرد حوادث حدودية معزولة، بل تُنظر إليها باعتبارها جزءاً من نمط أوسع من انعدام الأمن، والتنافس على الموارد، والتدخلات الخارجية، والانهيار المؤسسي الذي ما زال يلقي بظلاله على البلاد.

29. دون المساس بنتائج أي تحقيق قد يُجرى مستقبلاً، فإن الوقائع المُبلّغ عنها، إذا ثبتت صحتها، تثير شواغل بالغة الخطورة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وغيرها من قواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة. 

30. فعلى المستوى الأكثر أساسية، يفرض ميثاق الأمم المتحدة على جميع الدول الأعضاء الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي. ويظل احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها أحد الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وشرطاً لا غنى عنه لصون السلم والأمن الدوليين. 

31. وإذا ما خلص تحقيق مستقل إلى أن قوة عسكرية قد استُخدمت من جانب دولة داخل أراضي دولة أخرى من دون سند قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، فإن ذلك يثير مسائل تتعلق بتطبيق المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة، وقد يرتب مسؤولية دولية وفقاً لقواعد القانون الدولي ذات الصلة. 

32. كما تثير الادعاءات المطروحة شواغل جدية في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة. فعندما يُبلّغ عن مقتل أو إصابة مدنيين نتيجة استخدام القوة العسكرية، يقتضي القانون الدولي إجراء تحقيق فعال ومستقل ومحايد يهدف إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤولين وضمان المساءلة وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا. 

33. ولا يقتصر القانون الدولي على حظر الأفعال غير المشروعة فحسب، بل يفرض أيضاً واجب التحقيق عندما تثار ادعاءات موثوقة بوقوع انتهاكات جسيمة. وقد أصبح واجب التحقيق في حالات القتل غير المشروع والانتهاكات الخطيرة الأخرى مبدأً مستقراً في الفقه والممارسة الدوليين، وعنصراً أساسياً من عناصر المساءلة وسيادة القانون. 

34. وعندما يثبت وقوع فعل غير مشروع دولياً، فإن القانون الدولي يقتضي اتخاذ تدابير مناسبة تشمل وقف السلوك غير المشروع، وتقديم ضمانات بعدم تكراره، ومساءلة المسؤولين عنه، وتوفير جبر كامل للضرر اللاحق بالضحايا والمجتمعات المتضررة. 

35. ولا تسعى هذه المذكرة إلى استباق النتائج التي قد تتوصل إليها أي جهة تحقيق مختصة. وإنما تؤكد أن خطورة الادعاءات، والخسائر البشرية المُبلّغ عنها، والأبعاد المحتملة العابرة للحدود، وما قد يترتب عليها من آثار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، كلها عوامل تبرر إخضاع هذه الوقائع لتدقيق دولي عاجل ومستقل بغرض التوصل إلى تحديد موضوعي للحقائق. 

36. كما يذكّر التجمع السوداني في سويسرا بأن مجلس الأمن أكد مراراً أهمية المساءلة، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي في الحالات التي تهدد السلم والأمن الدوليين. ومن ثم، فإن أحداث يونيو/حزيران 2026 لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد حادث حدودي معزول، بل ينبغي تقييمها أيضاً في ضوء الالتزامات الأوسع الواقعة على عاتق المجتمع الدولي لمنع التصعيد، وحماية المدنيين، وصون سيادة القانون، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. 

سادساً: الطلبات

37. التحقيق الدولي المستقل، والمساءلة، وتوفير الموارد اللازمة 

37.1 يرى التجمع السوداني في سويسرا أن الادعاءات المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي السودانية، واحتمال وقوع أعمال عسكرية عبر الحدود، والانتهاكات المحتملة لسيادة السودان وسلامة أراضيه، وما قد ينجم عنها من مخاطر تصعيد بين الدول المتجاورة، تثير مسائل تتجاوز الإطار الداخلي السوداني، وقد تؤثر بصورة مباشرة في السلم والأمن الإقليميين والدوليين وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

37.2 وعليه، يدعو التجمع السوداني في سويسرا الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، وسائر الهيئات الأممية المختصة، إلى ضمان إخضاع الادعاءات المتعلقة بالهجمات المُبلّغ عنها ضد المعدّنين الأهليين السودانيين خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو/حزيران 2026 لتحقيق مستقل ومحايد وذي مصداقية دولية، تتوافر له الموارد والإمكانات اللازمة لأداء مهامه.

37.3 ويرى التجمع السوداني في سويسرا أن توسيع ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان يمثل الخيار الأكثر كفاءة والأقل كلفة، بالنظر إلى ما تمتلكه البعثة من خبرات قائمة، وقدرات في مجال حفظ الأدلة، وإلمام عميق بالسياق السوداني. وفي هذا الصدد، يدعو التجمع أعضاء مجلس حقوق الإنسان، الذين أنشأوا البعثة، إلى النظر في دعم توسيع ولايتها بحيث تشمل الادعاءات الناشئة عن أحداث يونيو/حزيران 2026 وما يرتبط بها من مسائل تتعلق بسيادة السودان وسلامة أراضيه، وحماية المدنيين، والامتثال للقانون الدولي.

37.4 وسواء تم ذلك من خلال توسيع ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أو من خلال إنشاء آلية تحقيق مستقلة مخصصة، فإن الجهة المختصة ينبغي أن تُمنح الصلاحيات اللازمة لتحديد الوقائع، وتحديد مواقع الحوادث وظروفها، وحفظ الأدلة وتحليلها، وتحديد الجهات المسؤولة، وتقييم مدى الامتثال للقانون الدولي، وتقديم توصيات بشأن المساءلة، وجبر الضرر، وضمانات عدم التكرار، وحماية المجتمعات المتضررة.

37.5 كما يدعو التجمع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إلى ضمان توفير الموارد المالية والفنية والجنائية والتشغيلية اللازمة لأي آلية يتم اعتمادها. ويلاحظ في هذا السياق أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمملكة المتحدة وكندا وسويسرا وشركاء آخرين قد فرضوا عقوبات واتخذوا تدابير لتجميد أصول أفراد وكيانات مرتبطة بالنزاع في السودان. ويشجع التجمع هذه الدول والجهات على دعم جهود التحقيق والمساءلة من خلال المساهمات الطوعية وغيرها من الآليات القانونية المتاحة.

37.6 كما يدعو التجمع الدول التي تحتفظ بأصول مجمدة مرتبطة بأفراد أو كيانات أو شبكات ساهمت في تأجيج النزاع السوداني إلى النظر، بما يتفق مع التزاماتها القانونية الوطنية والدولية، في إمكانية توظيف الموارد المتأتية من إنفاذ العقوبات أو إجراءات المصادرة أو التسويات أو الفوائد أو غيرها من الآليات القانونية لدعم التحقيقات الدولية، وحفظ الأدلة، وبرامج حماية الشهود، ومساعدة الضحايا، وجهود جبر الضرر والمساءلة المتعلقة بالسودان.

37.7 وتبين السوابق الدولية وجود نماذج قانونية مبتكرة يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، من بينها صندوق الشعب الأفغاني، ولجنة الأمم المتحدة للتعويضات التي أُنشئت في أعقاب غزو العراق للكويت، والترتيبات المتعلقة بالعوائد الناشئة عن الأصول الروسية المجمدة في سياق الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن بعض الآليات المعتمدة في إطار نظام العقوبات المتعلق بليبيا.

37.8 ولا يقصد التجمع من هذه المقترحات استباق الوضع القانوني لأي أصل مجمد بعينه، أو الدعوة إلى إجراءات تتعارض مع القانون الوطني أو الدولي، وإنما يؤكد أن نقص الموارد المالية لا ينبغي أن يشكل عقبة تحول دون كشف الحقيقة، أو حماية الضحايا والشهود، أو ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

37.9 وبالنظر إلى ما قد يترتب على الهجمات المُبلّغ عنها من آثار على سيادة السودان وسلامة أراضيه، وعلى الاستقرار في المنطقة الحدودية السودانية المصرية، وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وصون السلم والأمن الدوليين، فإن توفير الموارد الكافية لآليات التحقيق والمساءلة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً في منع النزاعات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، لا مجرد عبء مالي أو إداري

سادساً: احترام سيادة السودان ومنع التصعيد

38. يدعو التجمع السوداني في سويسرا الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس الأمن، وجميع الدول الأعضاء إلى إعادة التأكيد على التزام جميع الدول باحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه وحدوده المعترف بها دولياً، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. 

39. كما يرى التجمع أن الادعاءات المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين، واحتمال وقوع أعمال عسكرية عبر الحدود، وما قد يترتب على ذلك من آثار تمس سلامة الأراضي، ينبغي ألا تُعامل باعتبارها حوادث معزولة، بل باعتبارها مسائل قد تنطوي على تداعيات أوسع على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، ولا سيما بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. 

سابعاً: المساءلة وجبر الضرر وسبل الانتصاف

40. إذا خلص تحقيق مستقل إلى وقوع انتهاكات للقانون الدولي، فإنه ينبغي اتخاذ التدابير المناسبة لضمان المساءلة، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا، وجبر الضرر بصورة كاملة وفقاً للمعايير القانونية الدولية. 

41. وقد تشمل هذه التدابير تحديد الجهات أو الأشخاص المسؤولين، وتقديم توصيات بشأن آليات المساءلة الوطنية أو الإقليمية أو الدولية المناسبة، وتعويض الضحايا وأسرهم، وتقديم المساعدة للمتضررين، ووضع ضمانات تحول دون تكرار الانتهاكات، واتخاذ غير ذلك من أشكال الجبر والإنصاف المعترف بها في القانون الدولي. 

ثامناً: تجديد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان

42. وقعت الهجمات المُبلّغ عنها في سياق نزاع مدمر لا يزال يلحق بالشعب السوداني معاناة إنسانية كارثية. ومن ثم، فإن التجمع السوداني في سويسرا يحث الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي، وسائر الجهات الدولية والإقليمية المعنية، على تكثيف جهودها الرامية إلى التوصل إلى وقف شامل للأعمال العدائية، ودعم عملية انتقال سياسي مدني حقيقية قادرة على إعادة بناء السلام، وترسيخ المساءلة، وإحياء الحكم الديمقراطي، وتعزيز سيادة القانون. 

43. كما يشجع التجمع على تحقيق قدر أكبر من التنسيق والاتساق بين مختلف المبادرات الدبلوماسية المتعلقة بالسودان، بما في ذلك المبادرات التي تقودها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والدول المعنية، بهدف الدفع نحو عملية دولية موحدة قادرة على إنهاء النزاع واستعادة حكم مدني شرعي وخاضع للمساءلة ومعبّر عن إرادة المواطنين. 

تاسعاً: التعاون مع آليات التحقيق الدولية

44. يؤكد التجمع السوداني في سويسرا استعداده الكامل للتعاون مع أي آلية تحقيق دولية مختصة يتم إنشاؤها أو تكليفها من قبل الأمم المتحدة أو أي جهة دولية مناسبة أخرى. 

45. وفي هذا السياق، أُبلغ التجمع بوجود سجلات للتعرف على الضحايا، وشهادات شهود عيان، وتسجيلات سمعية وبصرية، ومواد لتحديد المواقع الجغرافية، ووثائق أخرى ذات صلة بالوقائع المُبلّغ عنها، يمكن إتاحتها للمحققين، رهناً بتوفير الضمانات المناسبة لحماية الشهود والحفاظ على سلامة الأدلة. 

عاشراً: الخاتمة

46. يرفع التجمع السوداني في سويسرا هذه المذكرة ليس فقط تخليداً لذكرى من أُبلغ عن مقتلهم وإصابتهم، بل أيضاً دفاعاً عن المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، والتسوية السلمية للنزاعات، وحماية أرواح المدنيين، وضمان المساءلة في إطار القانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. 

47. ويهيب التجمع بالأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، وجميع آليات الأمم المتحدة ذات الصلة، أن يتعاملوا مع هذه الادعاءات بالجدية والسرعة التي تقتضيها خطورتها. وإذا تعذر اتخاذ إجراءات فعالة من خلال مجلس الأمن بسبب الانقسامات السياسية، فإن التجمع يطلب باحترام أن تنظر الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر الهيئات المختصة في هذه المسألة بما يتيح اتخاذ التدابير الملائمة لدعم حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، وصون سيادة السودان وسلامة أراضيه، والمساهمة في إنهاء الحرب. 

48. كما يرى التجمع أن الوقائع المُبلّغ عنها تثير مسائل تتجاوز مصير الضحايا المباشرين. فهي تمس مبادئ أساسية يقوم عليها النظام القانوني الدولي، بما في ذلك السيادة، وسلامة الأراضي، وحماية المدنيين، والمساءلة، والتسوية السلمية للنزاعات. ومن ثم، فإن كشف الحقيقة وضمان المساءلة لا يمثلان فقط مطلباً للعدالة بالنسبة للضحايا وأسرهم، وإنما يشكلان أيضاً ضرورة لحماية الاستقرار الإقليمي وتعزيز مصداقية القانون الدولي. 

حادي عشر: مناشدة لدعم واتخاذ إجراءات من قبل الرعاة المشاركين للمؤتمر الدولي بشأن السودان (برلين، 15 أبريل/نيسان 2026)

49. تُحال هذه المذكرة باحترام إلى الرعاة المشاركين للمؤتمر الدولي بشأن السودان الذي عُقد في برلين بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2026، وهم: ألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي. 

50. ويعرب التجمع السوداني في سويسرا عن خالص تقديره للجهود التي يواصل هؤلاء الشركاء بذلها من أجل حشد المساعدات الإنسانية، والحفاظ على الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، ودعم حماية المدنيين، وتعزيز المبادرات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع. 

51. كما يناشد التجمع الرعاة المشاركين والشركاء الدوليين دعم التوصيات الواردة في هذه المذكرة، بما في ذلك إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة بشأن الهجمات المُبلّغ عنها ضد المعدّنين الأهليين السودانيين، أو ـ وهو الخيار المفضل ـ توسيع ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بحيث تشمل التحقيق في أحداث يونيو/حزيران 2026 وما يتصل بها من وقائع. 

52. ويدعو التجمع كذلك إلى دعم الجهود الرامية إلى حفظ الأدلة، وحماية الضحايا والشهود، وضمان المساءلة عن أي انتهاكات يثبت وقوعها وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة، وتوفير الموارد المالية والفنية اللازمة لتمكين آليات التحقيق والمساءلة من أداء مهامها بصورة فعالة. 

53. كما يشجع التجمع الرعاة المشاركين على مواصلة وضع حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، واحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه، ودعم الانتقال الديمقراطي المدني، في صدارة الانخراط الدولي المتعلق بالسودان. 

54. ويدعوهم بصورة خاصة إلى دعم الجهود المبذولة داخل مجلس حقوق الإنسان، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وسائر المحافل الدولية ذات الصلة، بهدف تعزيز آليات المساءلة، وضمان استمرار التدقيق الدولي في الانتهاكات المرتكبة في السودان، ودعم تحرك دولي منسق لإنهاء النزاع واستعادة حكم مدني شرعي وخاضع للمساءلة ومعبّر عن تطلعات الشعب السوداني. 

55. ويؤمن التجمع السوداني في سويسرا بأن استمرار انخراط الرعاة المشاركين وشركائهم الدوليين يظل أمراً لا غنى عنه لمنع المزيد من التدهور في السودان، وتعزيز السلام والعدالة والمساءلة والاستقرار للشعب السوداني وللمنطقة بأسرها. 

—————————————————————————————————————-

الملحق الأول – المصادر والمراجع

أولاً: الوقائع المُبلّغ عنها المتعلقة بأحداث يونيو/حزيران 2026

1. وكالة أسوشيتد برس، «مصر تحتجز مئات الأشخاص قرب الحدود السودانية في إطار حملة لمكافحة التعدين غير المشروع عن الذهب»، 22 يونيو/حزيران 2026.
https://apnews.com/article/e0db6f6428abf1800b502747cc02037d

2. وكالة أسوشيتد برس، تقرير بشأن إعلان مصر تنفيذ عملية أمنية حدودية، واحتجاز 223 شخصاً (من بينهم 136 أجنبياً)، ومصادرة معدات مستخدمة في أنشطة التعدين والتهريب، 22 يونيو/حزيران 2026.
https://apnews.com/article/e0db6f6428abf1800b502747cc02037d

3. وكالة أسوشيتد برس، تقرير يتضمن تصريحات الفريق أول عبد الفتاح البرهان التي أقر فيها بوجود تقارير بشأن الحادثة وأشار إلى أن السودان سيجري تحقيقاً بشأنها، 22 يونيو/حزيران 2026.
https://apnews.com/article/e0db6f6428abf1800b502747cc02037d

4. صحيفة سودان تربيون، «ضربات بطائرات مسيّرة مصرية تودي بحياة عدد من العاملين في منجم ذهب قرب الحدود السودانية، وفقاً لإفادات معدّنين»، 16 يونيو/حزيران 2026.
https://sudantribune.com/article/315167

5. التحالف السوداني للحقوق، «التحالف السوداني للحقوق يدين الهجوم على المعدّنين الأهليين قرب الحدود السودانية المصرية»، 18 يونيو/حزيران 2026.
https://allianceforrights.org/statement/sudanese-alliance-for-rights-condemns-the-attack-on-artisanal-miners-near-the-sudan-egypt-border/

6. راديو دبنقا، «البرهان يتعهد بإجراء تحقيق بشأن “الهجوم المصري على المعدّنين السودانيين”»، يونيو/حزيران 2026.
https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/el-burhan-promises-probe-into-egypt-attack-on-sudanese-miners

ثانياً: مصادر الأمم المتحدة وحقوق الإنسان

7. مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، الوثيقة A/HRC/60/22.
https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/hrc/ffm-sudan

8. مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، الوثيقة A/HRC/60/22، ولا سيما النتائج المتعلقة بالهجمات ضد المدنيين، والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والجرائم التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/hrc/ffm-sudan

9. مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، الصفحة القطرية الخاصة بالسودان والبيانات الرسمية المتعلقة بحماية المدنيين، واستخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات، ومخاطر الفظائع الجماعية، وتدهور آليات حماية المدنيين في السودان.
https://www.ohchr.org/en/countries/sudan

ثالثاً: النزاع السوداني، واقتصاد الذهب، وتمويل النزاعات

10. المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، دراسات وأبحاث تتناول اقتصاد الذهب في السودان، وتمويل النزاعات، واستغلال الموارد الطبيعية، وشبكات التهريب.
https://www.chathamhouse.org/search?search=sudan%20gold

11. مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، النتائج التي توصلت إليها البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان فيما يتعلق بهياكل تمويل النزاع، وشبكات الدعم الخارجي، والعوامل التي تسهم في استمرار الأعمال العدائية.
https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/hrc/ffm-sudan

12. تقارير وخلفيات إعلامية تتناول التوترات في شمال السودان المرتبطة بالتعدين الأهلي، واستغلال الموارد في المناطق الحدودية، والتجارة العابرة للحدود، والحراك المجتمعي. انظر، على سبيل المثال، صحيفة “العربي الجديد”، «حملة مصر على معدّني الذهب تثير مخاوف من تداعيات على السودان»، 19 مارس/آذار 2026.
https://www.newarab.com/news/egypts-crackdown-gold-miners-sparks-fears-sudan-spillover

رابعاً: مجلس الأمن وآليات المساءلة

13. تقرير مجلس الأمن (Security Council Report)، النشرات والتقارير الدورية الخاصة بالسودان، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بنظام العقوبات المفروض على السودان وولاية فريق الخبراء المعني بالسودان.
https://www.securitycouncilreport.org/sudan/

14. البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، الوثائق الرسمية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمتعلقة بولايتها واختصاصاتها.
https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/hrc/ffm-sudan

خامساً: القانون الدولي الواجب التطبيق

15. ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2 (الفقرة 4).
https://www.un.org/en/about-us/un-charter

16. لجنة القانون الدولي، «مشروع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً» (2001).
https://legal.un.org/ilc/texts/instruments/english/draft_articles/9_6_2001.pdf

17. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6 (الحق في الحياة).
https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-civil-and-political-rights

18. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36 بشأن المادة 6 (الحق في الحياة).
https://www.ohchr.org/en/documents/general-comments-and-recommendations/general-comment-no-36-article-6-right-life

19. مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بالمنع والتحقيق الفعالين في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة بواجب التحقيق في حالات القتل غير المشروع المزعومة.
https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/principles-effective-prevention-and-investigation-extra

سادساً: تمويل آليات التحقيق والسوابق الدولية ذات الصلة

20. السوابق الدولية ذات الصلة باستخدام الأصول المجمدة أو المعطلة، وآليات التعويض، والترتيبات المبتكرة لتمويل جهود المساءلة والتحقيق في سياقات النزاعات، بما في ذلك:

• لجنة الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC)، التي أُنشئت في أعقاب غزو العراق للكويت؛

• صندوق الشعب الأفغاني (Fund for the Afghan People)، وهو آلية مقرها سويسرا لإدارة بعض الأصول المجمدة التابعة للبنك المركزي الأفغاني؛

• الترتيبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع بشأن العوائد المتأتية من الأصول السيادية الروسية المجمدة في سياق الحرب في أوكرانيا؛

• إطار العقوبات الخاص بليبيا التابع للأمم المتحدة والترتيبات ذات الصلة بالأصول المجمدة.

المصادر:

https://uncc.ch
https://www.fundforafghanpeople.org
https://www.consilium.europa.eu/en/policies/immobilised-russian-assets
https://main.un.org/securitycouncil/en/sanctions/1970
Share198Tweet124
هيئة التحرير

هيئة التحرير

  • Trending
  • Comments
  • Latest
كيف هزم التكافل الاجتماعي هدير الحرب ؟

كيف هزم التكافل الاجتماعي هدير الحرب ؟

يونيو 15, 2026
الأحزاب السياسية السودانية.. لها وما عليها؟

الأحزاب السياسية السودانية.. لها وما عليها؟

يوليو 13, 2026
ما بين الرشايدة والبشاريين في شرق السودان.. هل هي خلافات حدود ونفوذ أم انعكاس لأزمة الدولة السودانية

لماذا لم يتمرد أهل الشمال؟.. قراءة في مفهوم التهميش وأزمة الدولة السودانية

يونيو 23, 2026
السودان وحوار فوق الجراح

السودان وحوار فوق الجراح

1
الذكاء الاصطناعي والسودان.. هل يستطيع المتأخرون القفز إلى المستقبل؟

الذكاء الاصطناعي والسودان.. هل يستطيع المتأخرون القفز إلى المستقبل؟

1
القوى المدنية السودانية… بين رفض الحرب واستعادة شعارات ثورة ديسمبر  “

القوى المدنية السودانية… بين رفض الحرب واستعادة شعارات ثورة ديسمبر “

0
اشتباكات في الدبة تثير مخاوف من اتساع التوتر الأمني شمال السودان

اشتباكات في الدبة تثير مخاوف من اتساع التوتر الأمني شمال السودان

يوليو 15, 2026
إسبانيا تعبر إلى نهائي مونديال 2026 بثنائية أمام فرنسا

إسبانيا تعبر إلى نهائي مونديال 2026 بثنائية أمام فرنسا

يوليو 14, 2026
لماذا تراجعت القوى المدنية عن مركز التأثير؟

لماذا تراجعت القوى المدنية عن مركز التأثير؟

يوليو 14, 2026
www.lagtaai.com

© 2026 www.lagtaai.com لقطة عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار السودان
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • تحليلات و تقارير
  • تقارير استقصائية
  • الاقتصاد
  • الذكاء الاصطناعي
  • رياضة
  • مونديال ٢٠٢٦
  • المقالات
  • ثقافة وفنون
    • من نحن
  • اتصل بنا
    • ميثاق لقطة

© 2026 www.lagtaai.com لقطة عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد