محررو لقطة
13 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
عاد ملف الأسلحة الكيميائية إلى واجهة المشهد السوداني مجدداً، بعد تصاعد الضغوط الأمريكية على السلطات السودانية على خلفية اتهامات تتعلق باستخدام مواد محظورة خلال النزاع المستمر في البلاد، وهي اتهامات تنفيها الخرطوم بصورة قاطعة وتعتبرها جزءاً من ضغوط سياسية تستهدف الحكومة السودانية.
وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق أنها توصلت، استناداً إلى ما وصفته بتحليلات فنية مستقلة، إلى تقديرات تشير إلى استخدام أسلحة كيميائية خلال العمليات العسكرية التي شهدها السودان خلال عام 2024، مؤكدة أن السودان لا يزال يواجه تساؤلات تتعلق بالامتثال الكامل لالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي إطار هذه الضغوط، فرضت واشنطن عقوبات استهدفت جهات وشركات سودانية، كما دعت إلى مزيد من التحقيقات الدولية والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أن حظر استخدام هذه الأسلحة يمثل التزاماً دولياً لا يقبل الاستثناء.
في المقابل، رفضت الحكومة السودانية الاتهامات الأمريكية بشكل كامل، ووصفتها بأنها “مزاعم غير مدعومة بأدلة قاطعة”، معتبرة أن الملف يُستخدم كأداة ضغط سياسي في سياق الصراع الدائر في البلاد. كما أكدت الخرطوم أنها ملتزمة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأن الاتهامات تستند إلى استنتاجات أحادية لا تعكس حقائق الوضع على الأرض.
ويستند جانب من الجدل إلى صور ومقاطع مصورة جرى تداولها خلال العامين الماضيين، أظهرت سحباً غازية في مناطق شهدت مواجهات عسكرية. وبينما اعتبرت بعض الجهات الحقوقية والفنية أن تلك المشاهد قد تثير شبهات تستوجب التحقيق، يرى مسؤولون سودانيون أن تلك المواد لا تشكل دليلاً قانونياً كافياً لإثبات استخدام أسلحة كيميائية.
ويرى خبراء في القانون الدولي أن القضية لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم القانوني، إذ يتطلب إثبات استخدام الأسلحة الكيميائية إجراءات تحقيق فنية معقدة تشمل جمع العينات وتحليلها وإخضاعها لمراجعات دولية مستقلة وفق آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ويكتسب الملف أهمية إضافية في ظل عضوية السودان داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، حيث يمكن أن تترتب على أي نتائج رسمية مستقبلية تداعيات سياسية وقانونية واسعة، سواء على مستوى العلاقات الدولية أو على صعيد المساءلة القانونية المحتملة.
وبين الرواية الأمريكية التي تتحدث عن مؤشرات فنية تستوجب التحرك، والرواية السودانية التي تصف الأمر بأنه استهداف سياسي، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من الجدل والتحقيقات الدولية خلال الفترة المقبلة.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ الم




















