محررو لقطة
13 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
أقرت السلطات السودانية رسمياً الرد النهائي على المبادرة الأمريكية الرامية إلى وقف الحرب في البلاد، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن والدفاع، في خطوة تعكس استمرار التفاعل السوداني مع الجهود الدولية الرامية لإنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وبحسب معلومات متداولة من مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة، فإن الرد السوداني تضمن موافقة على عدد كبير من المبادئ الواردة في المبادرة، مع التمسك بجملة من التحفظات والشروط التي تعتبرها الخرطوم أساسية لأي اتفاق مستقبلي.
وتتمثل أبرز نقاط الموقف السوداني في الإصرار على انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق المدنية التي تسيطر عليها قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية أو أمنية نهائية، باعتبار أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً ضرورياً لاستعادة مؤسسات الدولة وتهيئة البيئة المناسبة لوقف دائم للحرب.
كما أكد الرد السوداني، وفقاً للمصادر ذاتها، على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ودعم قيام عملية سياسية ذات قيادة سودانية، إلى جانب الالتزام بمبادئ حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من النزاع.
وتشمل المبادرة الأمريكية مجموعة من البنود المتعلقة بوقف إطلاق النار، وفتح الممرات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية انتقالية، إلى جانب ترتيبات أمنية تهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن إقرار الرد السوداني يمثل تطوراً مهماً في مسار المبادرة، لكنه لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لا تزال هناك قضايا جوهرية تحتاج إلى توافق بين الأطراف المعنية، وفي مقدمتها ملف الانسحابات العسكرية وآليات تنفيذ ومراقبة أي اتفاق محتمل.
وتحظى المبادرة الأمريكية باهتمام إقليمي ودولي واسع، في ظل تزايد الضغوط لإنهاء الحرب التي خلفت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في مختلف أنحاء البلاد.
ويترقب المجتمع الدولي ردود الفعل القادمة من الأطراف الأخرى المعنية بالمبادرة، وسط آمال بأن تمهد الخطوات الحالية الطريق أمام تقدم ملموس في جهود وقف الحرب واستعادة الاستقرار.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد



















