السبت، 5 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الأمم المتحدة «تصحح الخريطة».. إفريقيا تستعيد حجمها الحقيقي أمام العالم

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الأمم المتحدة «تصحح الخريطة».. إفريقيا تستعيد حجمها الحقيقي أمام العالم
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
5 سبتمبر 2026

صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لمصلحة قرار يدعو إلى الابتعاد تدريجيًا عن خريطة العالم القائمة على «إسقاطة مركاتور»، واعتماد خرائط متساوية المساحة تُظهر إفريقيا وبقية القارات بأحجامها النسبية الحقيقية.

وحصل القرار، الذي قادته توغو باسم الدول الإفريقية، على تأييد 164 دولة، مقابل اعتراض الولايات المتحدة وامتناع ست دول عن التصويت.

ويروج القرار لاستخدام إسقاط «الأرض المتساوية» أو Equal Earth، الذي طُوّر عام 2018، ويحافظ على النسب الحقيقية لمساحات الدول والقارات بصورة أدق من خريطة مركاتور المستخدمة على نطاق واسع منذ القرن السادس عشر.

ورُفعت الحملة تحت شعار: «العالم العادل يبدأ بخريطة عادلة».

إفريقيا ليست بحجم غرينلاند

ابتكر الجغرافي الفلمنكي جيراردوس مركاتور إسقاطه عام 1569 لخدمة الملاحة البحرية. وقد حققت الخريطة غرضها في مساعدة البحارة على تحديد الاتجاهات، لكنها أحدثت تشوهًا كبيرًا في أحجام اليابسة، إذ تكبر المناطق كلما اقتربت من القطبين، بينما تبدو المناطق القريبة من خط الاستواء أصغر من حقيقتها.

ولهذا تظهر غرينلاند على خريطة مركاتور وكأنها تقارب إفريقيا في المساحة، رغم أن القارة الإفريقية أكبر منها بنحو 14 مرة.

وتبلغ مساحة إفريقيا نحو 30.3 مليون كيلومتر مربع، ويمكن أن تتسع داخلها الولايات المتحدة والصين والهند واليابان والمكسيك ومساحات واسعة من أوروبا.

لكن أجيالًا متعاقبة درست خريطة تمنح أوروبا وأمريكا الشمالية حضورًا بصريًا ضخمًا، بينما تقلص إفريقيا وأمريكا الجنوبية ومناطق واسعة من الجنوب العالمي.

الخريطة ليست بريئة

يرى مؤيدو القرار أن الخرائط لا تنقل المعلومات الجغرافية وحدها، بل تسهم أيضًا في تشكيل الطريقة التي ينظر بها الناس إلى القوة والأهمية والمكانة.

فحين تظهر قارة كاملة أصغر كثيرًا من حجمها الحقيقي، فإن هذا التصور البصري قد يرسخ، بصورة غير مباشرة، فكرة أنها هامشية أو أقل وزنًا من مناطق أخرى.

واعتبرت توغو أن التمثيل غير المتناسب للقارات ترك آثارًا معرفية وتعليمية وثقافية وجيوسياسية واقتصادية طويلة الأمد، وأسهم في تقليص حجم إفريقيا داخل المخيلة العالمية.

لهذا تنظر حملة «صححوا الخريطة» إلى اعتماد «الأرض المتساوية» باعتباره خطوة نحو تفكيك إرث ما يصفه ناشطون وباحثون بـ«الاستعمار الخرائطي».

ماذا يعني القرار عمليًا؟

القرار الصادر عن الجمعية العامة غير ملزم قانونيًا، ولا يفرض على الدول والمؤسسات حظر استخدام خريطة مركاتور. لذلك لا يعني التصويت أن جميع خرائط الأمم المتحدة والمدارس والمنصات الرقمية ستتغير فورًا.

لكنه يمنح دعمًا سياسيًا ومؤسسيًا قويًا لاستخدام الخرائط متساوية المساحة في التعليم والإعلام والتقارير والمنشورات الرسمية، ويشجع الحكومات والمؤسسات الدولية وشركات التكنولوجيا على مراجعة الطريقة التي تعرض بها العالم.

كما لا يعترض القرار على استمرار استخدام إسقاطة مركاتور في الملاحة البحرية والجوية، حيث ما تزال مناسبة للغرض الذي صُممت من أجله. الاعتراض ينصب على استخدامها خريطة عامة للمقارنة بين أحجام الدول والقارات.

وأعلنت توغو أنها ستبدأ تحديث مواد الجغرافيا في مدارسها، كما تخطط لاستضافة اجتماع في لومي خلال مطلع 2027، بمشاركة الاتحاد الإفريقي و«اليونسكو» وشركات تقنية، لبحث خطوات تطبيق القرار على نطاق أوسع.

اعتراض أمريكي وحيد

كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضد القرار، ووصفت المقترح بأنه غير ضروري ومدفوع باعتبارات أيديولوجية.

لكن داعمي المبادرة يؤكدون أن القضية علمية قبل أن تكون سياسية، وأن المطلوب ليس تكبير إفريقيا بصورة مصطنعة، بل إنهاء التصغير البصري الذي لازم تمثيلها قرونًا.

فالقرار لا يغير حدود العالم ولا يزيد مساحة قارة على حساب أخرى. إنه فقط يطالب بأن نرى اليابسة كما هي بالفعل.

وبعد نحو خمسة قرون من هيمنة خريطة صُممت للبحارة، تقول إفريقيا الآن للعالم: لا نطلب مساحة إضافية على الخريطة، بل نريد استعادة المساحة التي كانت لنا دائمً

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً