السبت، 5 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

453 قتيلًا و53 ألف نازح.. كاودا تواجه كارثة منسية منذ مارس

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

453 قتيلًا و53 ألف نازح.. كاودا تواجه كارثة منسية منذ مارس
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
5 سبتمبر 2026

كشفت مصادر إنسانية عن حصيلة ثقيلة لأعمال العنف التي تشهدها منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان، مؤكدة مقتل 453 شخصًا ونزوح نحو 53 ألفًا، إلى جانب اعتقال 710 أشخاص، بينهم 45 من العاملين في المجال الإنساني، منذ مارس 2026.

والأرقام التي نشرتها منصة «دارفور24» ليست حصيلة اشتباك واحد أو أحداث يوم بعينه، بل حصيلة تراكمية لنحو ستة أشهر من التوترات والهجمات والتهجير في كاودا ومحيطها.

وقالت المصادر إن العنف أدى إلى إحراق 97 قرية، ودفع عشرات الآلاف إلى مغادرة منازلهم والتوجه نحو معسكرات تفتقر إلى الغذاء والدواء والمأوى والخدمات الأساسية.

خمسة معسكرات تحت الضغط

يتوزع النازحون، وفق المصادر الإنسانية، على خمسة معسكرات هي: كجور الشعبية، وكجاما الكبرى، ودلير، ولجولو، وكمبرا الكبرى.

وتواجه هذه المعسكرات أوضاعًا شديدة الخطورة، خصوصًا بالنسبة إلى الأطفال حديثي الولادة والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، وسط محدودية الخدمات الصحية وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى بعض المناطق.

ويضاعف اعتقال عشرات العاملين في المجال الإنساني من خطورة الأزمة، إذ يؤدي غيابهم أو تقييد حركتهم إلى تعطيل عمليات التقييم وتوزيع الغذاء والدواء ومتابعة أوضاع الأسر النازحة.

من خلاف محلي إلى نزاع مسلح

تعود جذور التوتر الحالي إلى خلافات بدأت في مارس حول ترسيم الحدود بين مجموعات قبلية، قبل أن تتطور إلى نزاع مسلح بين الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وأفراد من قبيلة أطورو، تصفهم الحركة بأنهم متمردون عليها.

ومع مرور الوقت، تجاوز النزاع حدود الخلاف المحلي، وتحول إلى مواجهات مسلحة وعمليات حرق ونهب واعتقال وتهجير قسري.

وفي أحدث فصول التصعيد، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل ما لا يقل عن 21 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، في هجوم على منطقتي دبي ولوري داخل نطاق كاودا. ونسبت الشبكة الهجوم إلى قوات الحركة الشعبية–شمال، فيما لم يصدر تعليق مستقل يوضح ملابسات الواقعة كاملة.

كما اتهم المكلف بقيادة عموم قبيلة أطورو، كوكو الدقير دمجلا، قوة عسكرية بمهاجمة مزارع المواطنين في منطقة جبل أوقو ونهب محاصيلهم. وقال إن قوة أخرى تابعة للجيش الشعبي توغلت داخل مدينة كاودا وحاولت نهب منازل، قبل أن تشتبك مع شبان من القبيلة وتنسحب.

وتظل هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق مستقل، في ظل صعوبة الوصول إلى المنطقة وتعطل الاتصالات وغياب الرقابة المحايدة.

القرى تحترق والمزارع تُنهب

يمثل حرق عشرات القرى ونهب المحاصيل خطرًا يتجاوز النزوح الفوري؛ إذ يحرم السكان من العودة إلى منازلهم ويقضي على مصادر رزقهم قبل موسم تتزايد فيه الحاجة إلى الغذاء.

كما أن اعتقال المدنيين والعاملين الإنسانيين يضيّق المساحة المتاحة أمام عمليات الإغاثة، ويترك آلاف النازحين أمام أزمة مزدوجة: الهروب من العنف، ثم محاولة البقاء على قيد الحياة داخل معسكرات ضعيفة الإمكانات.

وحذرت المصادر من أن استمرار القتال قد يقود إلى كارثة أوسع في جبال النوبة، مطالبة بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات.

ففي كاودا، لم تعد الأزمة مجرد مواجهة بين قوة مسلحة ومجموعة محلية. إنها الآن مأساة إنسانية كاملة: مئات القتلى، عشرات الآلاف من النازحين، قرى محترقة، وعمال إغاثة خلف المعتقلات.

المصادر: دارفور24⁠، أسوشيتد برس⁠.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً