الإثنين، 21 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الحرب تسبقهم إلى الطريق.. آلاف يغادرون حمرة الشيخ وهجوم على منجم ذهب في أم بادر

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الحرب تسبقهم إلى الطريق.. آلاف يغادرون حمرة الشيخ وهجوم على منجم ذهب في أم بادر
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

21 سبتمبر 2026

غادر آلاف المدنيين بلدة حمرة الشيخ في أقصى غرب ولاية شمال كردفان، مع اقتراب العمليات العسكرية من المنطقة وتصاعد الحشود، بينما قالت مصادر محلية إن قوة تابعة لقوات الدعم السريع هاجمت منجمًا للتعدين التقليدي عن الذهب في أم بادر وأجبرت العاملين فيه على المغادرة بعد نهب معدات وأموال.

التطوران يجمعان وجهين للحرب التي تتحرك غربًا في شمال كردفان: مدنيون يتركون منازلهم قبل وصول المعركة، وموارد اقتصادية محلية تدخل بدورها دائرة الصراع.

وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إنها رصدت موجة نزوح واسعة من حمرة الشيخ في ظل استمرار العمليات العسكرية حول المنطقة، مشيرة إلى وجود حشود كبيرة لقوات الدعم السريع وانتشار مركبات وأسلحة داخل المناطق السكنية وبين المنازل. 

وبحسب المجموعة، دفعت هذه الأوضاع بعض السكان إلى البقاء في مناطق مفتوحة، بينما توجه آخرون نحو أم سنطة في شمال كردفان ومدينة الدبة بالولاية الشمالية.

ولا تتوفر حتى الآن إحصائية مستقلة تحدد العدد الدقيق للنازحين، ولذلك يبقى توصيف «آلاف المدنيين» مستندًا إلى الرصد الحقوقي والمصادر المحلية التي نقلت عنها التقارير الميدانية.

لماذا يغادر الناس قبل بدء المعركة الكبرى؟

الخروج من حمرة الشيخ لا يحدث في فراغ.

منذ 17 سبتمبر، أعلن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه تنفيذ واحدة من أكبر عملياتها منذ أشهر في غرب شمال كردفان، مستهدفة مواقع لقوات الدعم السريع على محاور سودري وأم بادر وحمرة الشيخ. 

وقال الجيش إنه سيطر خلال العملية على 11 منطقة، بينها كجمر وشرشر والبنية والكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقويلدات وريشان والقاع وغابة اللقد والكوكيتي، وإن قواته واصلت التحرك غربًا. لم يصدر رد فوري من قوات الدعم السريع على هذه الادعاءات، ولم يمكن التحقق بصورة مستقلة من السيطرة الفعلية على جميع المواقع المذكورة. 

أما «سودان تربيون» فتقول إن العملية الأوسع مكنت الجيش وحلفاءه خلال الأيام الأخيرة من السيطرة على عشرات القرى والضغط على مسارات إمداد تستخدمها قوات الدعم السريع للربط بين شمال كردفان ودارفور. 

وهنا تظهر القيمة الاستراتيجية لحمرة الشيخ.

المنطقة تقع ضمن شبكة طرق تربط غرب شمال كردفان بالولاية الشمالية ودارفور، ولذلك فإن السيطرة على هذه المحاور لا تعني كسب قرية أو بلدة فقط؛ بل التأثير في حركة المقاتلين والوقود والذخيرة والإمدادات.

المدني بين قوتين تتحركان نحو بعضهما

الخطر الذي يواجه حمرة الشيخ لا يرتبط بمن يسيطر عليها في النهاية فقط.

المشكلة هي كيف ستجري المعركة إذا دخلت المناطق السكنية.

«محامو الطوارئ» حذرت من انتشار القوات والآليات العسكرية وسط المنازل، وقالت إن ذلك يضع المدنيين في خطر مباشر، مطالبة أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالسكان. 

وهذا القلق له خلفية فعلية.

فحمرة الشيخ ومحيطها تعرضا خلال الأشهر الماضية لهجمات بالمسيّرات. وفي يونيو قالت المجموعة الحقوقية إن ضربات في المحلية قتلت 13 مدنيًا على الأقل خلال يومين، بينهم 11 في سوق أبو زعيمة، بينما تحدثت تقارير لاحقة عن ضربات طالت مصادر مياه ومركبات مدنية. 

أي أن السكان الذين يغادرون الآن لا ينتظرون لمعرفة إن كانت المعركة المقبلة ستكون مختلفة.

تجربتهم السابقة تقول لهم إن البقاء نفسه مخاطرة.

وفي أم بادر.. المنجم يدخل دائرة الحرب

بالتزامن مع النزوح، قالت مصادر محلية لـ«سودان تربيون» إن قوة كبيرة من قوات الدعم السريع قادمة من دارفور هاجمت موقعًا للتعدين الأهلي عن الذهب في أم بادر.

وبحسب المصادر، أجبرت القوة المعدنين على مغادرة الموقع واستولت على آليات ومعدات وأموال. 

لم أجد حتى إعداد هذه المادة تأكيدًا مستقلًا للهجوم، كما لم يصدر رد من قوات الدعم السريع على الاتهام.

ولهذا ينبغي التعامل معه صحفيًا بوصفه رواية مصادر محلية موثقة بالنسب إليها، وليس واقعة مثبتة بصورة مستقلة.

لكن وجود الذهب في القصة ليس تفصيلًا هامشيًا.

التعدين التقليدي يمثل مصدر دخل لآلاف الأسر السودانية، وأصبحت مناطق الذهب خلال الحرب ذات قيمة مضاعفة بسبب انهيار قطاعات اقتصادية أخرى والحاجة المتزايدة إلى النقد والوقود والتمويل.

وعندما تدخل قوة مسلحة إلى منجم وتطرد العاملين منه، فإن الضرر لا ينتهي عند الآليات المسروقة.

هناك عمال يفقدون مصدر رزقهم، وأسر تعتمد على دخولهم، وأسواق محلية تعتمد على الأموال التي يضخها نشاط التعدين.

المزروب أيضًا على الطريق

وقالت المصادر نفسها إن قوة أخرى تراجعت غربًا وهاجمت سوق المزروب، ونهبت محتوياته واعتدت على تجار. ولم يمكن التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية أيضًا. 

لكن أهمية المزروب اقتصادية واضحة.

السوق يمثل مركزًا تجاريًا مهمًا لغرب شمال كردفان، وتصل إليه بضائع من الدبة بالولاية الشمالية، كما تعتمد عليه تجمعات سكانية واسعة في المناطق المحيطة. 

ولهذا فإن تعطيله يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الغذاء والوقود والسلع الأساسية في مناطق لا تملك بدائل تجارية كثيرة.

وهنا تتحول عملية النهب من خسارة لتجار محددين إلى مشكلة إمداد للسكان.

طريق دارفور هو الجائزة الأكبر

خلف حمرة الشيخ وأم بادر والمزروب توجد معركة أكبر.

الجيش يريد دفع قوات الدعم السريع غربًا وقطع أو إضعاف خطوطها بين كردفان ودارفور.

أما قوات الدعم السريع فتحتاج إلى إبقاء هذه المسارات مفتوحة إذا أرادت الحفاظ على قدرتها على الحركة والإمداد في شمال كردفان.

لهذا يمكن أن تكون السيطرة على الطريق أهم عسكريًا من السيطرة على بعض البلدات نفسها.

لكن الحرب على الطريق تحمل ثمنًا مدنيًا مباشرًا.

كلما تحرك خط المواجهة غربًا، انتقلت معه موجة جديدة من النزوح.

وكلما تعطلت الأسواق والطرق، ارتفعت تكلفة الغذاء والوقود.

وكلما دخلت القوات المناطق السكنية، تقلصت المسافة بين المدني والمعركة.

ما الذي ينبغي مراقبته الآن؟

الأولوية خلال الساعات المقبلة هي معرفة ما إذا كان الجيش وحلفاؤه سيتقدمون مباشرة نحو حمرة الشيخ وأم بادر، أم ستنشأ خطوط مواجهة جديدة حول البلدتين.

ويجب أيضًا مراقبة عدد النازحين ومواقع وصولهم، خصوصًا الذين بقوا في العراء، لأن النزوح إلى مناطق تفتقر إلى الماء والغذاء والمأوى يمكن أن يحول الخطر العسكري سريعًا إلى أزمة إنسانية.

أما الميدان، فسيكشف ما إذا كان التراجع الحالي لقوات الدعم السريع مجرد إعادة تموضع أم بداية فقدانها جزءًا أوسع من غرب شمال كردفان.

لكن بالنسبة إلى المدنيين، هذه الحسابات تأتي لاحقًا.

آلاف الأشخاص غادروا منازلهم قبل أن يعرفوا من سيربح البلدة.

وعمال منجم في أم بادر تركوا أدواتهم ومصدر رزقهم.

وتجار في المزروب يواجهون اتهامات بنهب سوقهم.

في شمال كردفان، لم تعد خريطة الحرب تتحرك وحدها؛ السكان والأسواق ومصادر الرزق تتحرك معها أيضًا.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً