الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حمدوك في واشنطن.. «صمود» يناقش وقف حرب السودان وأميركا تلوّح بتوسيع العقوبات

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حمدوك في واشنطن.. «صمود» يناقش وقف حرب السودان وأميركا تلوّح بتوسيع العقوبات
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
30 سبتمبر 2026

بحث وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، مع مسؤولين أميركيين في واشنطن تطورات الحرب في السودان والجهود المبذولة لوقف القتال، وسط تحركات دبلوماسية أميركية متصاعدة للدفع نحو هدنة إنسانية وتوسيع الضغوط على أطراف النزاع.

وعقد الوفد اجتماعًا في مقر وزارة الخارجية الأميركية مع مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، والمندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز، وفق بيان أصدره «صمود» عقب اللقاء.

وقال التحالف إنه عرض خلال الاجتماع رؤيته لتعقيدات الأزمة السودانية وتداعيات الحرب الإنسانية والأمنية، محذرًا من أن استمرار النزاع لم يعد يهدد السودان وحده، وإنما يمتد تأثيره إلى الأمن والاستقرار الإقليميين. كما أعرب الوفد عن تقديره للجهود الأميركية المتعلقة بوقف الحرب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

ورحب وفد «صمود» بالموقف الأخير لوزارة الخارجية الأميركية الذي اعتبر أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا يمثلون حكمًا دستوريًا شرعيًا في السودان. وكانت الخرطوم قد رفضت بشدة هذا الموقف، مؤكدة أن أي مبادرة للسلام يجب أن تحترم سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية، وألا تؤدي، بحسب موقف الحكومة، إلى مساواة قوات الدعم السريع بمؤسسات الدولة.

وفي الجانب المتعلق بوقف القتال، قال «صمود» إن الهدنة الإنسانية غير المشروطة تمثل مدخلًا لمعالجة الكارثة الإنسانية والانتقال إلى وقف أوسع للحرب، وهو موقف سبق للتحالف أن أكده في بيان أصدره في 24 سبتمبر، دعا فيه إلى حل سياسي وعملية تقود في نهاية المطاف إلى حكم مدني.

وبحسب بيان التحالف، أكد فرانك غارسيا أن الخارجية الأميركية ستواصل جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها في «الرباعية»، مع استعداد واشنطن لاستخدام أدوات سياسية إضافية، من بينها توسيع نطاق العقوبات إذا اقتضت الحاجة.

أما مسعد بولس، فقال وفق البيان إن اجتماع مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» الذي انعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كان إيجابيًا، وإن التحركات المقبلة تستهدف تعزيز التنسيق مع دول أخرى، بينها بريطانيا والنرويج وسويسرا وقطر.

لكن التطور الأكثر لفتًا للانتباه جاء في ملف السلاح. إذ نقل بيان «صمود» عن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إن واشنطن تعمل مع أعضاء مجلس الأمن من أجل إجازة قرار يوسع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتنفيذ.

وحظر الأسلحة الدولي المفروض على السودان يرتبط تاريخيًا بدارفور، ولذلك فإن توسيعه ليشمل كامل البلاد، إذا أقره مجلس الأمن، سيمثل تحولًا مهمًا في طريقة تعامل المجلس مع تدفق الأسلحة إلى أطراف الحرب. لكن المصادر التي راجعتها تتحدث عن مساعٍ أميركية لإقرار التوسعة، وليس عن صدور قرار نهائي من مجلس الأمن حتى الآن.

ويأتي اجتماع واشنطن بعد أيام من تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية والإدارة الأميركية. فقد رفضت وزارة الخارجية السودانية في 23 سبتمبر تصريحات أميركية شككت في شرعية الحكم القائم، وطالبت واشنطن بالتعامل إيجابيًا مع الحكومة واحترام سيادة السودان ومؤسساته.

كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن جهود الوساطة لإنهاء الحرب تواجه صعوبات بسبب تراجع الأطراف عن التزاماتها كلما اعتقد أحدها أنه قادر على تحقيق مكاسب عسكرية، مشيرًا كذلك إلى تأثير أطراف خارجية في استمرار النزاع.

وتكشف مباحثات «صمود» في واشنطن عن مسار آخر في التحركات الدولية بشأن السودان، يتمثل في التواصل المباشر مع القوى المدنية بالتوازي مع الضغوط على طرفي الحرب. وكان وفد التحالف قد وصل إلى الولايات المتحدة خلال سبتمبر بعد تحركات ولقاءات خارجية أخرى، بينها لقاءات مع المبعوث الأممي إلى السودان بيكا هافيستو.

لكن ما سيحدد وزن هذه التحركات لن يكون عدد الاجتماعات بقدر ما ستنتجه من خطوات عملية: هل تنجح المساعي في الوصول إلى هدنة إنسانية؟ وهل يستطيع مجلس الأمن التوافق على توسيع حظر السلاح؟ وهل تؤدي الضغوط والعقوبات المحتملة إلى تغيير حسابات أطراف الحرب أم تزيد تعقيد المشهد السياسي؟

حتى الآن، المؤكد أن واشنطن رفعت مستوى تحركها الدبلوماسي، بينما لا تزال المواقف السودانية متباعدة بشأن شكل التسوية والجهات التي ينبغي أن تقودها. وبين المسارين تبقى القضية الأكثر إلحاحًا هي وقف القتال وحماية المدنيين وإيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين من الحرب.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً