الجمعة، 16 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من دارفور إلى كل السودان؟ مجلس الأمن أمام تصويت حاسم على توسيع حظر السلاح

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من دارفور إلى كل السودان؟ مجلس الأمن أمام تصويت حاسم على توسيع حظر السلاح
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
2 أكتوبر 2026

يتجه مجلس الأمن الدولي إلى تصويت جديد بشأن السودان يوم الخميس المقبل، 8 أكتوبر، في جلسة قد تتجاوز مجرد تمديد نظام العقوبات القائم منذ أكثر من عشرين عامًا إلى مواجهة دبلوماسية حول مقترح لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلًا من اقتصاره جغرافيًا على دارفور.

وحددت اليونان، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال أكتوبر، الثامن من الشهر موعدًا مبدئيًا للتصويت، قبل يوم واحد من انتهاء التدابير الحالية في 9 أكتوبر. 

وكان المجلس قد اعتمد بالإجماع في 11 سبتمبر القرار رقم 2828، الذي مدد نظام العقوبات لمدة شهر واحد فقط حتى 9 أكتوبر، كما مدد ولاية فريق الخبراء الذي يراقب تنفيذها حتى 9 نوفمبر. ووصف مجلس الأمن الخطوة بأنها «تمديد تقني» أتاح للأعضاء مزيدًا من الوقت للتفاوض على مستقبل النظام. 

وهذا ما يجعل تصويت الأسبوع المقبل مختلفًا.

فالخلاف الحقيقي ليس حول بضعة أسابيع إضافية، وإنما حول السؤال الذي ظل مطروحًا منذ اتساع الحرب السودانية خارج دارفور: هل ما زال منطقيًا أن يبقى حظر السلاح محصورًا في دارفور بينما امتدت الحرب إلى كردفان والخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق ومناطق أخرى؟

عقوبات بدأت قبل حرب 2023

أنشأ مجلس الأمن نظام العقوبات بموجب القرار 1591 الصادر عام 2005 في سياق حرب دارفور.

ويشمل النظام حظر توريد الأسلحة والعتاد العسكري إلى الأطراف المعنية في دارفور، إلى جانب عقوبات مستهدفة تشمل تجميد الأصول وحظر السفر على أفراد تدرجهم لجنة العقوبات.

لكن الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 غيرت الخريطة التي صُمم النظام من أجلها.

فالسلاح والمسيّرات والمقاتلون وخطوط الإمداد لم تعد مرتبطة بدارفور وحدها، وأصبحت العمليات العسكرية تمتد عبر عدة ولايات، بينما تكررت التقارير الدولية عن وصول أسلحة ومعدات عسكرية إلى طرفي الحرب من خارج السودان.

ولهذا دفعت الولايات المتحدة خلال مفاوضات سبتمبر باتجاه توسيع النطاق الجغرافي لنظام حظر السلاح ليشمل السودان كله. 

واشنطن أرادت توسيع الحظر.. وظهرت المعارضة

بحسب تقرير Security Council Report، تضمن المقترح الأميركي السابق أيضًا نصوصًا تؤكد أن الطائرات المسيّرة وأنظمتها ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المرتبطة بها تقع ضمن نطاق حظر السلاح.

كما طُرحت أفكار تتعلق بالمقاتلين المرتزقة، ومنع الدول من تقديم دعم عسكري أو مالي أو لوجستي يسمح باستمرار الحرب، ومنع استخدام أراضي الدول لإطلاق وتشغيل المسيّرات المرتبطة بالنزاع السوداني. 

لكن المقترح اصطدم بخلافات واضحة داخل المجلس.

روسيا والصين عارضتا توسيع النظام خارج دارفور، كما لم يحظ المقترح في مفاوضات سبتمبر بدعم أعضاء أفارقة في المجلس — جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال — إضافة إلى باكستان، الذين فضلوا في تلك الجولة تجديد النظام القائم دون توسيع نطاقه الجغرافي. 

ومن المهم هنا عدم افتراض أن مواقف جميع هذه الدول ستبقى مطابقة في تصويت 8 أكتوبر؛ فالمفاوضات مستمرة والنص النهائي لم يُعتمد بعد.

لماذا سيكون التوسيع مهمًا؟

إذا بقي النظام بصورته الحالية، سيظل حظر السلاح الأممي مرتبطًا جغرافيًا بدارفور.

أما إذا نجحت واشنطن في تمرير توسيعه إلى كامل السودان، فستتغير طبيعة الإطار القانوني الدولي المتعلق بتدفقات السلاح إلى الحرب بصورة كبيرة.

لن يعني ذلك تلقائيًا توقف الأسلحة عن الوصول.

فأحد الانتقادات الأساسية للنظام الحالي هو ضعف تنفيذه أصلًا، وقد أشار مجلس الأمن إلى استمرار التقارير بشأن الانتهاكات وتدفقات الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود. 

لكن توسيع النطاق سيمنح فريق الخبراء ولجنة العقوبات مساحة أكبر للتحقيق في شبكات التوريد والنقل والتمويل خارج دارفور.

وسيضع كذلك الدول والشركات والوسطاء المتعاملين مع أطراف الحرب أمام إطار أممي أوسع من الموجود حاليًا.

السودان أمام معركة دبلوماسية

القضية حساسة بالنسبة للسلطات السودانية لأنها تميز بين الدولة وقوات الدعم السريع، وترفض الإجراءات التي ترى أنها تساوي بين القوات المسلحة والجهات المسلحة غير الحكومية.

وهذه النقطة ظهرت بالفعل في مفاوضات سبتمبر، عندما اقترح الأعضاء الأفارقة تعديل بعض العبارات المتعلقة بـ«الأطراف المتحاربة» لتصبح أكثر تحديدًا تجاه الجهات المسلحة غير الحكومية، مع التأكيد على أن العقوبات ليست موجهة إلى السلطات السودانية. 

في المقابل، ينطلق مؤيدو التوسيع من أن الحرب الحالية لم تعد قابلة للاحتواء داخل حدود دارفور، وأن تدفق الأسلحة والمسيّرات إلى مختلف الجبهات أصبح أحد العوامل التي تسمح باستمرارها.

وبذلك يصبح الخلاف سياسيًا وقانونيًا في الوقت نفسه: هل يفرض المجلس حظرًا جغرافيًا شاملًا، أم يبقي النظام الذي أُنشئ قبل 21 عامًا مرتبطًا بدارفور؟

الفيتو قد يحسم شكل القرار

يمتلك كل من روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن، وقد أبدتا خلال مفاوضات سبتمبر اعتراضًا على التوسيع المقترح، مع تفضيل تمديد النظام القائم دون تغييرات جوهرية. 

وهذا يجعل الوصول إلى صيغة توافقية هو المسار الذي ينبغي مراقبته قبل الخميس.

فقد ينتهي التفاوض إلى تمديد جديد للنظام بصورته الحالية، أو صيغة معدلة تتضمن بعض الإضافات من دون توسيع جغرافي كامل، أو محاولة طرح نص أوسع للتصويت رغم الخلافات.

لذلك لا يمكن الجزم الآن بأن مجلس الأمن سيوسع حظر السلاح.

المؤكد هو أن التصويت مقرر مبدئيًا في 8 أكتوبر، والعقوبات الحالية تنتهي في 9 أكتوبر، والتوسيع إلى كامل السودان أصبح إحدى القضايا المركزية في المفاوضات. 

وهذا يجعل الأيام السبعة المقبلة مهمة للسودان.

فالمجلس الذي فرض حظر السلاح عندما كانت الحرب المقصودة هي حرب دارفور عام 2005، يجد نفسه بعد أكثر من عقدين أمام حرب مختلفة تمامًا.

والسؤال هذه المرة ليس فقط: هل تستمر العقوبات؟

بل: هل يعيد مجلس الأمن رسم حدودها لتصبح حدود السودان كله؟

محررو لقطة AI – 19

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً