الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من عطّل صوت السودان في نيويورك؟ مناوي يتهم «دولًا وتنظيمات» بإبعاد البرهان عن المنبر الأممي

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من عطّل صوت السودان في نيويورك؟ مناوي يتهم «دولًا وتنظيمات» بإبعاد البرهان عن المنبر الأممي
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
4 أكتوبر 2026

اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي دولًا وتنظيمات سياسية ومدنية، لم يسمها، بالعمل على منع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان من مخاطبة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معتبرًا أن عدم وصول البرهان إلى المنبر الأممي لم يكن مجرد أزمة تأشيرة، وإنما نتيجة تحركات سياسية ودبلوماسية هدفت، بحسب قوله، إلى الحد من وصول موقف الخرطوم إلى المجتمع الدولي.

وجاءت تصريحات مناوي في مطار الخرطوم، السبت، عقب عودته من نيويورك ضمن الوفد السوداني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة. وقال إن بعض الدول والتنظيمات السياسية وما وصفها بالتنظيمات المدنية أدت أدوارًا اتهمها بأنها استهدفت منع السودان من إيصال صوته عبر المنبر الدولي. ولم يقدم مناوي أسماء تلك الدول أو التنظيمات أو أدلة علنية تثبت دورها في قرار التأشيرة. 

لكن الجزء المؤكد من القضية هو أن البرهان لم يتمكن من السفر إلى نيويورك بعد امتناع الولايات المتحدة عن إصدار تأشيرته في الوقت المناسب. وكانت مصادر دبلوماسية قد أكدت لوكالة فرانس برس رفض واشنطن منح التأشيرة، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلق عميق»، وحث الدولة المضيفة على إصدار التأشيرات بما يتفق مع التزاماتها بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة. 

مناوي يفصل بين واشنطن ومن يتهمهم داخلها

اللافت في حديث مناوي أنه حاول تجنب تحويل الأزمة إلى مواجهة مباشرة بين الخرطوم وواشنطن.

وقال إن السودان «ليس ضد الولايات المتحدة»، معتبرًا أن المشكلة تكمن، من وجهة نظره، في شخصيات وجهات تعمل على حجب ما وصفه بحقائق الوضع السوداني عن الإدارة الأميركية.

وهذا التفريق له دلالة سياسية؛ فهو يبقي الباب مفتوحًا أمام استمرار الاتصالات مع واشنطن في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة أحد أبرز الأطراف الخارجية التي تدفع نحو هدنة إنسانية ووقف للحرب.

وفي الوقت نفسه، يوجه مناوي الاتهام إلى أطراف لم يسمها، وهو ما يجعل حديثه موقفًا سياسيًا يحتاج إلى أدلة إضافية قبل معرفة الجهات التي يقصدها تحديدًا. 

هل كانت التأشيرة مرتبطة بالهدنة؟

هنا تقع النقطة الأكثر حساسية في القضية.

كانت رويترز قد ذكرت، استنادًا إلى مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مطلع على الاتصالات بين الجانبين، أن إصدار تأشيرة البرهان بدا مرتبطًا بموافقته على مقترح أميركي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا.

لكن وزارة الخارجية الأميركية لم تؤكد علنًا هذا الربط عندما طلبت منها رويترز التعليق. 

وفي المقابل، قالت الخارجية الأميركية إن الجيش والدعم السريع وقيادتيهما لا يمثلون حكمًا دستوريًا شرعيًا للسودان، وإن واشنطن ستسعى إلى رفع كلفة استمرار الحرب على الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي الصراع. 

وتكتسب المسألة أهمية أكبر لأن وفدًا سودانيًا كان يستعد لعقد اجتماع في واشنطن لمناقشة مقترح الهدنة الأميركي، لكن الاجتماع ألغي بعد أزمة تأشيرة البرهان، وفق دبلوماسيين سودانيين تحدثا إلى رويترز. 

السودان تحدث في الأمم المتحدة.. لكن ليس بصوت البرهان

من المهم هنا التفريق بين منع البرهان من السفر وبين منع السودان بالكامل من مخاطبة الجمعية العامة.

السودان لم يُحرم من المنبر الأممي كدولة.

بعد تعذر حضور البرهان، تولى وزير الخارجية محيي الدين سالم تمثيل السودان وإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة. وأشار مناوي نفسه إلى ذلك في تصريحاته السبت. 

وبالتالي فإن الوصف الأدق لما حدث هو أن البرهان نفسه لم يتمكن من مخاطبة الجمعية العامة، وليس أن السودان مُنع كليًا من إلقاء كلمته.

وهذه نقطة مهمة لأن الجدل الحالي انتقل من مسألة إجرائية تتعلق بالتأشيرة إلى خلاف سياسي بشأن من يملك تمثيل السودان دوليًا، وما إذا كانت الدولة المضيفة تستطيع استخدام التأشيرات أداة ضغط في نزاع سياسي مع ممثل دولة عضو في الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة دخلت على الخط

رد المنظمة الدولية منح القضية بعدًا قانونيًا يتجاوز الخلاف بين الخرطوم وواشنطن.

فاتفاق مقر الأمم المتحدة لعام 1947 ينظم التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر المنظمة في نيويورك، وينص على تسهيل وصول ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر الأمم المتحدة.

ولهذا أعلن المتحدث باسم غوتيريش أن الأمانة العامة أثارت القضية مباشرة مع السلطات الأميركية، وأنها واصلت التواصل معها بشأنها. 

لكن الخلاف القانوني والسياسي بشأن كيفية تطبيق اتفاق المقر في حالات العقوبات والأمن القومي والعلاقات المتوترة بين واشنطن ومسؤولين أجانب ليس جديدًا، وقد شهدت الأمم المتحدة نزاعات مشابهة في عقود سابقة.

لماذا يعود مناوي إلى القضية الآن؟

التوقيت يرتبط على الأرجح بما جرى داخل نيويورك نفسها.

مناوي شارك ضمن الوفد السوداني وأجرى اتصالات على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وعاد إلى الخرطوم بينما تتصاعد الضغوط الدولية على طرفي الحرب لقبول هدنة.

وقال إن الوفد السوداني ناقش في نيويورك وقف إطلاق النار والهدن الإنسانية، رافضًا تصوير موقف الخرطوم باعتباره رفضًا مطلقًا لمساعي السلام. 

وهنا تتداخل أزمة التأشيرة مع الخلاف الأكبر حول شروط وقف الحرب.

فواشنطن تدفع نحو هدنة لمدة 90 يومًا تعقبها مفاوضات سياسية، بينما تطالب السلطات المرتبطة بالجيش بإدخال تعديلات، أبرزها انسحاب الدعم السريع من المدن تحت رقابة دولية. 

أزمة تأشيرة أم أزمة ثقة؟

هذا هو السؤال الذي يجعل تصريحات مناوي أكبر من مجرد احتجاج على ما حدث في نيويورك.

فالعلاقة بين السلطات السودانية وواشنطن أصبحت مرتبطة مباشرة بمسار إنهاء الحرب، والعقوبات، والاعتراف السياسي، ومصير قوات الدعم السريع في أي تسوية مقبلة.

مناوي يقول إن جهات أخرى تحجب الحقيقة عن الإدارة الأميركية.

واشنطن تقول إن طرفي الحرب لم يقدما التزامات كافية لإنهائها.

وبين الروايتين تبقى حقيقة واحدة لا خلاف عليها: قائد الجيش السوداني لم يصل إلى نيويورك، والأمم المتحدة نفسها اعترضت على عدم صدور تأشيرته في الوقت المناسب.

أما من ضغط لمنعها، ومن اتخذ القرار، وهل كانت الهدنة الأميركية هي السبب الحاسم، فهذه أجزاء من القصة لم تُحسم بالأدلة العلنية حتى الآن.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً