محررو لقطة
15 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
www.lagtaai.com
دعا تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” إلى تشكيل بعثة دولية مستقلة للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة في السودان، في خطوة تعكس تصاعد الجدل المحلي والدولي حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في النزاع الدائر بالبلاد.
وقال التحالف، في بيان صدر بتاريخ 14 يوليو 2026، إن التقارير المتداولة تتحدث عن استخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين في عدد من المناطق السودانية، من بينها الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور، معتبراً أن مثل هذه المزاعم تستدعي تحقيقاً دولياً مستقلاً وشفافاً تحت إشراف الجهات المختصة.
وطالب التحالف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك النظر في التدابير المتعلقة بعضوية أي جهة يثبت تورطها في استخدام أسلحة محظورة دولياً.
كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار عاجل بتشكيل لجنة أو بعثة تحقيق مستقلة، تتولى التحقق من الوقائع الميدانية وجمع الأدلة الفنية، إضافة إلى الإشراف على تأمين أو التخلص من أي مخزونات كيميائية محتملة وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة.
ضغوط دولية متزايدة
وتأتي هذه المطالبات في ظل تصاعد الضغوط الدولية المرتبطة بالملف، خاصة بعد تصريحات أمريكية أكدت وجود ما وصفته واشنطن بمؤشرات وتحليلات فنية تدعم مزاعم استخدام أسلحة كيميائية خلال مراحل سابقة من الحرب.
وتطالب الولايات المتحدة منذ أشهر بإتاحة المجال أمام عمليات تفتيش وتحقيق دولية مستقلة، معتبرة أن أي استخدام لأسلحة كيميائية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
نفي رسمي متواصل
في المقابل، تواصل قيادة الجيش السوداني نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، وتصفها بأنها ادعاءات غير مثبتة وأداة للضغط السياسي على السودان، مؤكدة عدم استخدام أي أسلحة محظورة خلال العمليات العسكرية.
وترى الخرطوم أن بعض الاتهامات المتداولة تستند إلى استنتاجات سياسية وإعلامية أكثر من استنادها إلى أدلة قانونية أو تحقيقات ميدانية مستقلة.
بين الاتهامات والتحقيق
ويرى مراقبون أن القضية تجاوزت مرحلة السجال الإعلامي، لتتحول إلى ملف مطروح أمام المؤسسات الدولية المختصة، خصوصاً في ظل استمرار المطالبات بإجراء تحقيقات فنية مستقلة يمكن أن تحدد بصورة قاطعة طبيعة المواد المستخدمة والمسؤولية القانونية المحتملة عن أي انتهاكات.
ويؤكد خبراء في القانون الدولي أن أي نتائج تصدر عن بعثات تحقيق مستقلة أو عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تحمل تداعيات سياسية وقانونية كبيرة على الأطراف المعنية، بما في ذلك احتمالات فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات دولية إضافية في حال ثبوت المخالفات.
ويبقى الملف أحد أكثر القضايا حساسية في المشهد السوداني الراهن، في ظل استمرار التباين الحاد بين الروايات المتداولة والانتظار لما قد تسفر عنه أي تحقيقات دولية مستقبلية.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد






















