الجمعة، 30 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حين تصبح الحرب تجارة.. كيف يحوّل الفساد موارد السودان إلى وقود للصراع ؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حين تصبح الحرب تجارة.. كيف يحوّل الفساد موارد السودان إلى وقود للصراع ؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 34

31 أكتوبر 2026

لا يستمر الصراع في السودان بقوة السلاح وحدها، بل تغذيه منظومة اقتصادية واسعة نشأت من تداخل الفساد مع السيطرة العسكرية على الموارد والحدود والمؤسسات العامة. وفي هذه المنظومة يتحول الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية والمحاصيل إلى مصادر لتمويل العمليات العسكرية، وتصبح نقاط التفتيش والجبايات والتهريب وسائل لجمع الأموال، بينما تُستخدم الشركات والحسابات المصرفية والوسطاء لإخفاء مسار العائدات وتحويلها إلى أسلحة ووقود ورواتب للمقاتلين.

وتكشف هذه الصورة أن الفساد في زمن الحرب لا يقتصر على موظف يتلقى رشوة أو مسؤول يختلس المال العام. فهو يتخذ شكلاً أكثر تعقيداً، يقوم على استغلال النفوذ والسلاح للسيطرة على النشاط الاقتصادي، وحرمان الدولة والمواطنين من الإيرادات، وبناء مصالح تجارية تمنح المستفيدين من القتال سبباً مباشراً لمنع توقفه.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقرير صدر في يوليو 2026، من أن «اقتصاد الحرب» في السودان أصبح يساعد على استمرار الصراع بصورة ذاتية. فمع ارتفاع تكلفة العمليات العسكرية، اعتمدت الأطراف المتحاربة على السيطرة على الأراضي وطرق التجارة والموارد الطبيعية لتحصيل الأموال، ما جعل الحرب قادرة على تمويل جانب من احتياجاتها من داخل المناطق التي تدور فيها. 

فساد سبق اندلاع الحرب

لم تبدأ المشكلة في 15 أبريل 2023. فقد دخل السودان الحرب وهو يحمل إرثاً طويلاً من غياب الشفافية، وهيمنة الأجهزة العسكرية والأمنية على قطاعات اقتصادية مهمة، ومنح الشركات المرتبطة بمراكز النفوذ امتيازات في العقود والإعفاءات والحصول على النقد الأجنبي والأراضي.

وخلال العقود السابقة، توسعت شركات تابعة للدولة والمؤسسات العسكرية والأمنية في مجالات التعدين والزراعة والاتصالات والمقاولات والنقل والتجارة. وعملت أجزاء من هذه المنظومة خارج الرقابة الكاملة لوزارة المالية والمراجع العام، ما صعّب معرفة حجم إيراداتها وكيفية إنفاقها.

وبالتوازي مع ذلك، بنت قوات الدعم السريع شبكة تجارية خاصة بها، استفادت من السيطرة على مناجم الذهب والتجارة عبر الحدود. وتشير دراسات إلى أنها امتلكت قبل الحرب عشرات الشركات التي توسعت بأموال متأتية من الذهب إلى قطاعات أخرى. وبذلك أصبح الجيش والدعم السريع قوتين عسكريتين تملكان مصالح اقتصادية متنافسة، بينما ظلت المؤسسات المدنية عاجزة عن إخضاع هذه الإمبراطوريات المالية للمحاسبة. 

وعندما تعثرت محاولات الانتقال المدني وإصلاح قطاع الأمن، لم يكن الخلاف متعلقاً بترتيبات القيادة والدمج العسكري فقط، بل بمصير شبكات اقتصادية هائلة. فأي سلطة مدنية قوية كانت ستطالب بإخضاع الشركات العسكرية لوزارة المالية، وكشف ملكيتها وحساباتها، ومراجعة عقود الذهب والتوريد. ولهذا ارتبط الصراع على السلطة بصراع موازٍ على الثروة والحصانة من المحاسبة.

الذهب: أقصر طريق من المنجم إلى السلاح

يمثل الذهب المثال الأوضح على قدرة الفساد على إطالة الحرب. فقد أصبح أهم مصادر النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان وفقدان الخرطوم معظم عائدات النفط. لكن ضعف الرقابة وانتشار التعدين التقليدي واتساع الحدود سمحت جميعها بخروج جزء كبير من الإنتاج بعيداً عن القنوات الرسمية.

وذكر فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن أكثر من نصف الذهب المنتج في السودان كان يُهرّب إلى الخارج، وأن فراغ الحوكمة الذي أحدثته الحرب ساعد شبكات التهريب على التوسع. كما رصد الفريق سيطرة جهات مسلحة مختلفة على مواقع تعدين في دارفور، وارتباط تجارة الذهب بتمويل أطراف القتال. 

ولا يحتاج الذهب إلى بنية نقل ضخمة، إذ يمكن تحويل قيمة كبيرة منه في شحنة صغيرة يصعب تتبعها. ويُباع عبر تجار ووسطاء، ثم ينتقل إلى دول الجوار أو أسواق إقليمية قبل أن يصل إلى مراكز عالمية، وقد يفقد خلال الرحلة ما يكشف منشأه السوداني. وعندما يدخل سلسلة تجارية مشروعة بأوراق جديدة، يصبح التمييز بين الذهب القانوني وذهب الصراع شديد الصعوبة.

ووفق دراسة لمعهد تشاتام هاوس، توسعت بعد الحرب مسارات تهريب الذهب عبر تشاد ومصر وإريتريا وجنوب السودان، مع بقاء الإمارات وجهة رئيسية مباشرة أو غير مباشرة. وتمنح هذه الشبكات الأطراف المسلحة عملات صعبة يمكن استخدامها في شراء الأسلحة والمسيّرات وقطع الغيار والوقود ودفع الأموال للمقاتلين. 

وتحول السيطرة على المناجم والطرق المؤدية إليها إلى هدف عسكري في حد ذاته. فالمجموعة التي تسيطر على موقع إنتاج لا تحصل على الذهب فقط، بل تفرض رسوماً على العمال والتجار والنقل والوقود والمعدات. وهكذا تحدد الموارد أحياناً اتجاه الهجمات وخريطة الانتشار، بدلاً من أن تكون مجرد نتيجة جانبية للحرب.

وتشير تقديرات بريطانية إلى أن قيمة صادرات الذهب السودانية الرسمية بلغت نحو 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، بينما قد تكون القيمة الحقيقية للقطاع أعلى بعدة مرات بسبب التهريب. وفرضت بريطانيا في يوليو 2026 عقوبات على أفراد وشركات اشتبهت في ارتباطهم بشبكات تمويل وشراء تخدم طرفي الحرب. 

الموارد الأخرى تدخل اقتصاد الحرب

لا يقتصر التمويل على الذهب. فالأطراف المسلحة تحقق عائدات من الصمغ العربي والثروة الحيوانية والسمسم والفول السوداني والوقود، ومن التحكم في الأسواق والمخازن وحركة البضائع. وتُجمع الأموال عبر الرسوم المفروضة على الإنتاج والنقل والتصدير، أو من خلال مصادرة السلع وبيعها بواسطة تجار مرتبطين بالسلطة المسيطرة.

واستخدم تقرير الأمم المتحدة تجارة الصمغ العربي مثالاً على الطريقة التي تعيد بها الحرب تشكيل سلاسل الإمداد. فالسودان كان يوفر قبل الحرب نحو 70 إلى 80 في المئة من صادرات الصمغ الخام عالمياً، وهي مادة تدخل في صناعات المشروبات والأدوية ومستحضرات التجميل. ومع تقسيم مناطق السيطرة، اتجهت كميات من المناطق الخاضعة للجيش نحو بورتسودان، بينما خرجت كميات من مناطق سيطرة الدعم السريع عبر مسارات تهريب إلى دول مجاورة.

وقد يصل الصمغ المهرب إلى الأسواق الدولية بعد تسجيله على أنه منتج في دولة عبور، ما يحجب مصدره الحقيقي والجهات التي استفادت من عائداته. وبهذا يمكن لسلعة يستخدمها المستهلك في منتج يومي خارج السودان أن تمر عبر سلسلة توريد موّلت عند إحدى حلقاتها جهة مسلحة أو شبكة ابتزاز محلية.

كما وثق التقرير الأممي تعرض المنتجين والتجار للنهب والتهديد والاحتجاز والابتزاز. وأشار إلى نهب بورصة الصمغ العربي ومخازن في مدينة النهود خلال مايو 2025، عندما كانت المخزونات جاهزة للتصدير، ما ألحق ضرراً بالتجار والمزارعين والعاملين في القطاع. 

اقتصاد الحواجز والجبايات

يظهر الفساد أيضاً على الطرق التي تربط المدن ومناطق الإنتاج بالأسواق والحدود. فقد أنشأت القوات والجماعات المسلحة عشرات نقاط التفتيش التي تفرض رسوماً على الشاحنات والحافلات والأفراد. وقد تُدفع الرسوم عدة مرات خلال رحلة واحدة، من دون إيصالات أو قواعد معلنة.

وتشير تقارير إلى وجود أعداد كبيرة من الحواجز على بعض طرق دارفور، مع فرض رسوم حماية وعبور على السلع والمساعدات. ولا تذهب هذه الأموال إلى خزينة عامة تقدم خدمات للسكان، بل تتحول إلى دخل للوحدات والقادة المحليين والمجموعات التي تسيطر على الطريق. 

ويؤدي هذا النظام إلى نتيجتين تخدمان استمرار الحرب. الأولى أنه يمنح المسلحين تمويلاً يومياً لا يحتاج إلى موازنة مركزية، والثانية أنه يرفع أسعار الغذاء والدواء والوقود على المدنيين. وكلما تعددت الحواجز ارتفعت تكلفة النقل، وانتقلت الجبايات إلى السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

وتنشأ حول هذه الحواجز مصالح مشتركة بين قادة مسلحين وتجار ووسطاء. فقد يحصل تاجر مرتبط بجهة نافذة على إعفاء من الرسوم أو حماية لقوافله، بينما يواجه منافسوه المصادرة أو الابتزاز. وبمرور الوقت، يخرج التجار المستقلون من السوق، وتنتقل التجارة إلى أشخاص يدينون بنفوذهم للسلطة العسكرية المسيطرة.

وفي بعض الحالات تستمر حركة السلع عبر خطوط القتال باتفاقات غير معلنة بين شبكات من الجانبين. فالخصوم الذين يتقاتلون عسكرياً قد يجدون مصلحة مشتركة في مرور الوقود أو الذهب أو البضائع مقابل رسوم وأرباح. وهذا يوضح أن اقتصاد الحرب لا يتطابق دائماً مع الخريطة السياسية المعلنة؛ إذ يمكن للمصالح التجارية أن تربط شبكات يفترض أنها متحاربة. 

النهب يتحول إلى نظام مكافآت

يمثل نهب المنازل والمتاجر والمصانع والمخازن والسيارات شكلاً آخر من أشكال تمويل الحرب. فالمنقولات المسروقة تُباع في أسواق محلية أو تُهرّب إلى مناطق أخرى ودول مجاورة، بينما تُستخدم بعض السيارات والمعدات مباشرة في العمليات العسكرية.

وعندما تسمح القيادة للمقاتلين بالنهب أو تتغاضى عنه، يصبح الاستيلاء على ممتلكات المدنيين بديلاً عن الراتب المنتظم. وهذا النظام يقلل تكلفة إبقاء المقاتلين في الميدان، لكنه يخلق حافزاً لاستمرار الهجمات على المدن والأحياء الغنية والمناطق الزراعية.

كما يؤدي الاستيلاء على المصانع والمزارع والمنازل إلى إضعاف أي اقتصاد مدني مستقل. فصاحب العمل الذي يفقد مخزونه أو معداته يتوقف عن الإنتاج، والعامل يفقد وظيفته، والدولة تفقد الضرائب. وفي المقابل، تتوسع الأسواق غير الرسمية التي يسيطر عليها تجار مرتبطون بالقوات المسلحة أو الجماعات المحلية.

المساعدات الإنسانية ليست بعيدة عن الشبكة

حتى المساعدات التي تصل لإنقاذ المدنيين قد تصبح هدفاً للاقتصاد الفاسد. فقد تعرضت قوافل ومخازن للنهب، وواجهت المنظمات رسوماً وقيوداً إدارية وطلبات للتعاقد مع جهات أو موردين مرتبطين بأصحاب النفوذ.

وفي مناطق سيطرة الدعم السريع، تحدث عاملون في الإغاثة عن فرض رسوم حماية والاستفادة من الشركات والموردين العاملين تحت سلطته، بينما اتُّهمت مؤسسات مرتبطة بالجيش بالاستفادة من تدفقات المساعدات عبر بورتسودان ومن التحكم في التصاريح والخدمات اللوجستية. وتظل درجة التورط مختلفة من منطقة إلى أخرى، لكن النتيجة واحدة: يتسرب جزء من الموارد المخصصة للجائعين والنازحين إلى شبكات الحرب. 

كما يمكن استخدام منح التصاريح أو منعها أداة سياسية وعسكرية. فعندما يُحرم السكان في منطقة يسيطر عليها الخصم من الغذاء والدواء، تصبح المعاناة وسيلة للضغط على المجتمع وإضعاف الحاضنة المفترضة للطرف الآخر. وهنا يتداخل الفساد مع التجويع والحصار، لأن الوصول الإنساني يتحول إلى مورد قابل للمساومة والابتزاز.

شركات ووسطاء لإخفاء المال وشراء السلاح

تحتاج عائدات الذهب والجبايات والنهب إلى شبكات تحولها إلى قوة عسكرية. ولهذا تؤدي الشركات التجارية والوسطاء والحوالات والحسابات المصرفية دوراً مركزياً في شراء الأسلحة ونقل الأموال وإخفاء المستفيد الحقيقي.

وتُستخدم أحياناً شركات تعمل في مجالات مدنية واجهةً لاستيراد معدات أو تمرير مدفوعات. وقد تنتقل الشبكة من دولة إلى أخرى، أو تُنشئ شركة جديدة عندما تُفرض عقوبات على شركة سابقة. ويستفيد الوسطاء من ضعف تبادل المعلومات بين الدول، ومن القدرة على تسجيل الممتلكات بأسماء أقارب أو شركاء تجاريين.

وأظهرت العقوبات الأميركية والأوروبية والبريطانية المتعاقبة وجود شبكات مرتبطة بالطرفين تعمل في تعدين الذهب والتجارة وشراء المعدات العسكرية. لكن العقوبات الفردية لم توقف التدفقات، إذ تكيفت الجهات المستهدفة بتغيير الشركات ومسارات الشحن ومصادر التوريد. وخلص تقرير حديث لمنظمة «متتبع الشفافية والسياسات في السودان» إلى أن العقوبات تعطل بعض القنوات، لكنها تظل محدودة الأثر ما لم تُدمج في استراتيجية سياسية ورقابية تشمل الشركات التابعة والوسطاء ودول العبور. 

لماذا يعرقل الفساد السلام؟

يستفيد قادة وشركات وتجار من استمرار الوضع القائم. فوقف الحرب يعني عودة الجمارك والقضاء والمراجعة المالية، وفتح ملفات ملكية الشركات والأموال المنهوبة والصفقات غير المشروعة. وقد يعني أيضاً خسارة السيطرة على منجم أو معبر أو سوق أو طريق تجاري.

ولهذا لا ينظر بعض المستفيدين إلى السلام بوصفه مكسباً، بل تهديداً لمصدر دخلهم ونفوذهم. ويمكن لهذه الشبكات تمويل المتشددين وإفشال الهدن أو خلق توترات محلية، لأن استمرار الفوضى يحمي الأرباح ويؤجل المحاسبة.

كما يضعف الفساد الدولة التي يفترض أن تنفذ أي اتفاق سلام. فعندما تُهرّب الموارد، تنخفض إيرادات الخزانة، وتعجز الحكومة عن دفع الرواتب وتمويل الصحة والتعليم وإعادة الإعمار. ويؤدي ضعف الخدمات إلى زيادة الغضب والفقر والتجنيد في الجماعات المسلحة، فتعود الأزمة الاقتصادية لتنتج مقاتلين جدداً.

كسر الحلقة

إنهاء الحرب يتطلب أكثر من وقف إطلاق النار. فلا بد من معالجة المنظومة التي تمول القتال، عبر إخضاع شركات الجيش والقوات والتشكيلات المسلحة لرقابة مدنية مستقلة، وإدخال جميع الإيرادات العامة في موازنة موحدة، ونشر عقود التعدين والتصدير والمشتريات العسكرية.

ويحتاج قطاع الذهب إلى نظام تتبع يبدأ من المنجم ويمتد إلى المصدّر والمصفاة والمشتري النهائي، مع تعاون بين السودان ودول الجوار والأسواق الدولية لمنع تغيير منشأ الذهب المهرب. كما ينبغي إلزام الشركات العالمية بفحص سلاسل توريد الذهب والصمغ العربي والمحاصيل، والتأكد من أن المدفوعات لا تصل إلى جماعات متورطة في الانتهاكات.

ويجب أن تستهدف العقوبات الأشخاص والشركات والوسطاء الذين يثبت دورهم في التمويل والتهريب، مع حماية التحويلات الإنسانية والتجارة المدنية حتى لا يدفع المواطنون ثمن الإجراءات. كما تحتاج المساعدات إلى شفافية في اختيار الموردين والنقل والتوزيع، وآليات مستقلة لتلقي شكاوى الابتزاز وتحويل الإغاثة.

وتظل استعادة القضاء والنيابة والمراجع العام ومفوضية مستقلة لمكافحة الفساد شرطاً أساسياً. فمن دون مؤسسات قادرة على التحقيق واسترداد الأموال وملاحقة الجرائم الاقتصادية، ستعيد شبكات الحرب ترتيب نفسها داخل أي سلطة جديدة.

لقد حول الفساد في السودان الثروة من أساس للتنمية إلى مورد للعنف، وجعل السيطرة على المنجم والطريق والمخزن أهم من حماية المواطن. ولذلك فإن السلام المستدام لن يتحقق بمجرد إسكات المدافع، بل بإغلاق الأسواق المالية والتجارية التي تجعل إطلاقها عملاً مربحاً.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان، تشاتام هاوس، منظمة الشفافية الدولية، متتبع الشفافية والسياسات في السودان، الاتحاد الأوروبي، وزارة الخزانة الأميركية، الحكومة البريطانية، معهد ريفت فالي.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً