بثينة تروس
26 سبتمبر2026
وداعًا دكتور حيدر إبراهيم، فارس الاستنارة الذي خاض غمار الفكر الحر في شتى مجالاته، وطرق عوالم السياسة والنقد، وقضايا المرأة، والنقد الديني، بشجاعة المفكر الحر، وإيمان المثقف العميق بدور العقل في تغيير الواقع.
نعم، أحببناه من قلوبنا؛ لأنه لم يكن مجرد مفكر نقرأه، بل كان صوتًا يوقظ فينا أسئلة الفكر، ويفجّر طاقات الإبداع، ويحفّز فينا الحس النقدي الشجاع.
كان أبي، عمر علي تروس، رحمه الله، حين يحتدم النقاش حول إحدى أطروحات حيدر الفكرية، يردد مبتسمًا:
«أنا غير محايد في حيدر».
وكنا جميعًا كذلك؛ غير محايدين في محبتنا له، منحازين إلى أعمال فكره، وإلى شجاعته في قول ما يؤمن به، وإلى مشروعه الاستناري الذي ظل وفيًا له حتى النهاية.
أحسن الله عزاءك يا موطني في فداحة فقد ابنك حيدر إبراهيم.
لقد فقد السودان قامة فكرية ووطنية عظيمة، وابنًا بارًا ظل يحمل همّ وطنه وأسئلته، ويبحث، حتى آخر الطريق، عن مساحة أوسع للعقل والحرية والاستنارة.
عزاؤنا لأنفسنا، ولأسرته ومحبيه، وللسودان كله.
فقده جلل، وفي الله عنه عوض
التعليقات
0 تعليقات