المحرر
الموقع: www.lagtaai.com
التاريخ: 28 يونيو 2026
دعا منتدى حقوق الإنسان إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة السودانية تقوم على تعزيز مسارات العدالة والمساءلة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق السلام المستدام.
وقال المنتدى، في بيان صدر الأحد، إن أي تسوية سياسية لا تأخذ في الاعتبار قضايا العدالة والمحاسبة عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع ستظل عرضة للهشاشة، وقد لا توفر الأسس الكافية لمنع تكرار العنف مستقبلاً.
المحاسبة كجزء من عملية السلام
وأكد المنتدى أهمية الاستمرار في توثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين والمنشآت العامة خلال فترة النزاع، معتبراً أن آليات العدالة الانتقالية والمساءلة تشكل عنصراً أساسياً في أي عملية سلام طويلة الأمد.
وأشار البيان إلى أن معالجة آثار الحرب لا تقتصر على وقف القتال، بل تشمل أيضاً بناء الثقة بين مكونات المجتمع وضمان احترام الحقوق وسيادة القانون.
دعوات للحد من تدفق السلاح
كما دعا المنتدى المجتمع الدولي إلى تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من تدفق السلاح إلى مناطق النزاع، معتبراً أن استمرار الإمدادات العسكرية يسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى حلول سياسية.
وطالب بتفعيل آليات الرقابة الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمنع وصول الإمدادات العسكرية غير المشروعة إلى أطراف القتال.
تحديات أمام جهود السلام
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع الأطراف نحو مسارات التهدئة والحوار، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع نطاق التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للنزاع.
ويرى مراقبون أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب معالجة متوازنة للجوانب الأمنية والإنسانية والحقوقية، بما يضمن بناء أسس أكثر استقراراً للمرحلة المقبلة.
اهتمام متزايد بالبعد الحقوقي
يعكس البيان تنامي الاهتمام بالبعد الحقوقي في النقاشات المتعلقة بمستقبل السودان، حيث تتزايد الدعوات إلى دمج قضايا العدالة وحماية المدنيين ضمن المبادرات السياسية والإنسانية المطروحة لإنهاء النزاع.
وفي ظل استمرار الحرب، تبقى ملفات المساءلة وحماية المدنيين من بين أبرز القضايا المطروحة على أجندة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المعنية بالشأن السوداني





















