محررو لقطة
7 يوليو 202
انطلقت في مدينة جنيف السويسرية أعمال الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، بمشاركة واسعة من الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى والمؤسسات الأكاديمية وخبراء السياسات الرقمية من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه العالم تسارعاً غير مسبوق في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط تزايد المخاوف المتعلقة بالأمن الرقمي والخصوصية وسوق العمل وانتشار المعلومات المضللة واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي أصبح يتجاوز قدرة الأطر القانونية والتنظيمية الحالية على مواكبته، داعياً إلى تعاون دولي أوسع لوضع قواعد ومعايير مشتركة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
تحديات عالمية متصاعدة
يناقش المشاركون خلال أعمال المنتدى عدداً من الملفات الرئيسية، أبرزها:
- تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
- حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.
- مواجهة المعلومات المضللة والتزييف الرقمي.
- تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وسوق العمل.
- المخاطر الأمنية المرتبطة بالتقنيات العسكرية الذاتية.
- تقليص الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.
كما يركز الحوار على ضرورة ضمان استفادة الدول النامية من الثورة التقنية الحالية، وعدم تحول الذكاء الاصطناعي إلى عامل جديد لتعميق الفوارق الاقتصادية والتكنولوجية بين دول العالم.
سباق عالمي على التنظيم
وتأتي هذه الاجتماعات بينما تتسابق الحكومات والهيئات التنظيمية حول العالم لوضع تشريعات وقوانين تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي نفوذ الشركات التقنية العملاقة وتوسع الاعتماد على النماذج الذكية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
ويرى خبراء أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل العلاقة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا، وكذلك في رسم الحدود القانونية والأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي عالمياً.
أهمية خاصة للدول النامية
ويكتسب الحوار أهمية إضافية بالنسبة للدول النامية، التي تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية الرقمية ونقص الاستثمارات التقنية وهجرة الكفاءات.
ويحذر مختصون من أن غياب هذه الدول عن عملية صياغة القواعد العالمية للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية، وتحولها من مستهلك للتكنولوجيا إلى متلقٍ لقرارات تُصنع خارج حدودها.
لقطة …
لم يعد الذكاء الاصطناعي قضية تقنية تخص الشركات والمبرمجين فقط، بل أصبح ملفاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً عالمياً. وما يجري في جنيف اليوم قد يساهم في رسم القواعد التي ستحدد شكل العالم الرقمي خلال العقود المقبلة.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد




















