محررو لقطة
7 يوليو 2026
عاد ملف دارفور إلى واجهة الاهتمام الدولي مع الزيارة الأخيرة التي أجرتها نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، حيث التقت بعدد من الضحايا والناجين من النزاع واستمعت إلى شهاداتهم بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المحكمة لتعزيز جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة في دارفور، بما في ذلك جرائم القتل والتهجير القسري والعنف الجنسي والانتهاكات التي طالت المدنيين خلال سنوات النزاع.
شرق تشاد.. ذاكرة النزاع
تستضيف مخيمات اللاجئين في شرق تشاد مئات الآلاف من السودانيين الذين فروا من النزاع في دارفور على مدى سنوات، ثم استقبلت موجات جديدة من النازحين منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.
وأصبحت هذه المخيمات مصدراً مهماً لشهادات الضحايا والناجين الذين يمثلون جزءاً أساسياً من مسار التحقيقات الدولية المتعلقة بجرائم دارفور.
دور الضحايا في مسار العدالة
تؤكد المحكمة الجنائية الدولية أن شهادات الضحايا تشكل أحد أهم عناصر بناء القضايا القانونية، وأن مشاركة الناجين تسهم في توثيق الوقائع وتحديد المسؤوليات الفردية عن الجرائم الدولية.
كما تواصل المحكمة تنفيذ برامج للتواصل مع المجتمعات المتضررة في دارفور ومخيمات اللاجئين، بهدف شرح إجراءات العدالة الدولية وإبقاء الضحايا على اطلاع بمسار القضايا والتحقيقات.
بين الأمل والانتظار
ورغم مرور سنوات طويلة على اندلاع النزاع في دارفور، لا يزال كثير من الضحايا ينظرون إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها إحدى الأدوات القليلة المتاحة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن لقاءات مسؤولي المحكمة مع اللاجئين في تشاد ساهمت في تعزيز ثقة عدد من الضحايا بإمكانية استمرار مسار العدالة، رغم بطء الإجراءات وتعقيدات المشهد السياسي والأمني.
مسار مستمر
ويستند اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في دارفور إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1593 الصادر عام 2005، والذي أحال ملف الإقليم إلى المحكمة للتحقيق في الجرائم الدولية المرتكبة هناك. ولا يزال مكتب الادعاء يؤكد أن ملف دارفور يمثل إحدى أولوياته الرئيسية.
لقطة …
بالنسبة لآلاف اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، لا تمثل المحكمة الجنائية الدولية مجرد مؤسسة قانونية في لاهاي، بل أملاً مؤجلاً في الاعتراف بمعاناتهم ومحاسبة المسؤولين عنها. وبين الشهادات التي تُروى في المخيمات والملفات التي تُفتح في قاعات المحكمة، يستمر البحث عن العدالة رغم طول الطريق.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.



















