محررو لقطة
7 يوليو 2026
قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” إن أكثر من 5500 طفل اضطروا إلى النزوح من مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان خلال الأسبوعين الماضيين، ضمن نحو 11 ألف شخص شملهم النزوح نتيجة تصاعد الأعمال القتالية والهجمات بالطائرات المسيّرة في المدينة ومحيطها.
وأوضحت المنظمة أن الهجمات الأخيرة استهدفت مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الوقود وصهاريج المياه، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود والمياه وارتفاع الأسعار، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعاً إنسانية متدهورة بسبب القيود المفروضة على الحركة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت إلى أن مدينة الأبيض، التي تُعد مركزاً تجارياً وإنسانياً رئيسياً في إقليم كردفان، تواجه تراجعاً متزايداً في وصول المساعدات الإنسانية مع تعطل وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إليها، مما يزيد من صعوبة إيصال الإغاثة للمدنيين.
وحذرت المنظمة من أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من موجة النزوح الجديدة، إذ يفقد الكثير منهم إمكانية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة، إضافة إلى تعرضهم لآثار نفسية متزايدة نتيجة مشاهدة أعمال العنف أو فقدان أفراد من أسرهم أو اضطرارهم للنزوح المتكرر منذ اندلاع الحرب.
كما نبهت إلى أن بداية موسم الأمطار، بالتزامن مع استمرار تفشي الكوليرا في ولاية شمال كردفان، ترفع من احتمالات اتساع المخاطر الصحية داخل مواقع النزوح المكتظة، في ظل محدودية الخدمات الطبية والإنسانية.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مزيد من موجات النزوح، مؤكدة أن استمرار التصعيد قد يدفع آلاف الأطفال الإضافيين إلى مغادرة منازلهم خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه السودان تسجيل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، حيث يمثل الأطفال أكثر من نصف النازحين داخل البلاد، ما يعكس حجم التأثير الإنساني المتزايد الذي خلفته الحرب على الفئات الأكثر هشاشة.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد




















