الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

البصل تحت القدمين لعلاج الزكام.. وصفة شعبية يضعها العلم تحت الاختبار

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

البصل تحت القدمين لعلاج الزكام.. وصفة شعبية يضعها العلم تحت الاختبار
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 10
3 أكتوبر 2026

مع بداية مواسم البرد، تعود إلى مواقع التواصل وصفة منزلية قديمة تقول إن وضع شرائح من البصل النيء أسفل القدمين وارتداء الجوارب طوال الليل يساعد على التخلص من نزلات البرد، وقد تمتد الادعاءات أحيانًا إلى خفض الحمى أو «سحب السموم» من الجسم.

لكن خلف الانتشار الواسع لهذه الوصفة يبرز سؤال بسيط: هل هناك دليل علمي يثبت أنها تعمل؟

الإجابة حتى الآن: لا.

لا توجد أدلة سريرية موثوقة تثبت أن وضع البصل أسفل القدمين يعالج نزلات البرد أو الإنفلونزا أو يسرّع الشفاء منها. وتشير مراجعات طبية لادعاءات مماثلة إلى عدم وجود آلية علمية معروفة تسمح للبصل الموضوع على الجلد بسحب الفيروسات أو السموم من الجسم. (Science Feedback⁠)

من أين جاءت الفكرة؟

ترجع جذور الاعتقاد في قدرة البصل على امتصاص الأمراض إلى قرون مضت، عندما كان الاعتقاد السائد أن بعض الأوبئة تنتقل عبر «الهواء الفاسد». ومن هنا ظهرت ممارسات مثل وضع البصل المقطوع داخل الغرف اعتقادًا بأنه يمتص مسببات المرض.

واستمر الاعتقاد بصور مختلفة حتى العصر الحديث، وانتقل إلى فكرة وضع شرائح البصل داخل الجوارب أثناء النوم.

حتى الرابطة الوطنية للبصل في الولايات المتحدة توضح أنه لا يوجد دليل علمي على أن البصل المقطوع يستطيع امتصاص الجراثيم أو إزالة السموم من الهواء. (National Onion Association⁠)

لكن البصل يحتوي مركبات مفيدة.. أليس كذلك؟

نعم. وهنا يأتي جزء من الالتباس.

البصل غذاء يحتوي مركبات نباتية ومضادات أكسدة، بينها مركبات الفلافونويد مثل الكيرسيتين، كما أن بعض مكوناته أظهرت خصائص مضادة للميكروبات في تجارب مخبرية.

لكن وجود مركب مفيد داخل طعام لا يعني أن وضع الطعام على الجلد سيمنح الجسم التأثير نفسه.

فالفائدة الغذائية للبصل تحصل أساسًا عند تناوله وهضمه وامتصاص مكوناته عبر الجهاز الهضمي. أما جلد باطن القدم فهو حاجز واقٍ، ولا توجد أدلة على أن وضع شرائح البصل عليه يسمح بوصول كمية علاجية من تلك المركبات إلى الدم أو الجهاز التنفسي. (Science Feedback⁠)

والأهم أن نزلة البرد تحدث بسبب فيروسات تصيب الجهاز التنفسي، وليس بسبب «سموم» متراكمة في القدمين يمكن سحبها إلى الخارج.

لماذا يقول بعض الناس إنهم تحسنوا بعدها؟

هنا يلعب الزمن دورًا مهمًا.

نزلات البرد غالبًا ما تتحسن تلقائيًا مع عمل جهاز المناعة، وتشير Mayo Clinic إلى أن معظم الحالات تتحسن خلال نحو 7 إلى 10 أيام، وإن كان السعال قد يستمر فترة أطول. (Mayo Clinic⁠)

فإذا وضع شخص البصل في جواربه في اليوم الخامس أو السادس من المرض ثم شعر بتحسن بعد يوم أو يومين، فمن السهل ربط التحسن بالبصل، بينما قد يكون الجسم قد وصل ببساطة إلى المرحلة الطبيعية للتعافي.

وهذه إحدى المشكلات الأساسية في تقييم الوصفات الشعبية اعتمادًا على التجارب الشخصية وحدها: حدوث التحسن بعد استخدام علاج معين لا يثبت بالضرورة أن العلاج هو الذي سببه.

ما الذي يساعد بالفعل؟

لا يوجد دواء يقضي مباشرة على نزلة البرد العادية، ولذلك تركز الرعاية غالبًا على تخفيف الأعراض إلى أن يتغلب الجهاز المناعي على العدوى.

وتوصي المصادر الطبية بالراحة وشرب كمية كافية من السوائل واستخدام المحلول الملحي للأنف والاستفادة من جهاز ترطيب الهواء عندما يكون الجو جافًا. كما يمكن أن تساعد المشروبات الدافئة على تخفيف احتقان الأنف وتهدئة الحلق. (Mayo Clinic⁠)

وقد يساعد العسل في تخفيف السعال لدى البالغين والأطفال الذين تجاوزوا عمر سنة، بينما لا ينبغي إعطاء العسل للأطفال دون عمر عام واحد بسبب خطر التسمم الوشيقي عند الرضع. (Mayo Clinic⁠)

أما المضادات الحيوية فلا تعالج نزلات البرد، لأن المضادات الحيوية تستهدف البكتيريا بينما نزلات البرد تسببها فيروسات. (Mayo Clinic⁠)

هل وضع البصل على القدم خطر؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص قد لا يؤدي إلى أكثر من رائحة قوية أو تهيج موضعي للجلد، لكنه لا ينبغي أن يصبح بديلًا عن الرعاية الطبية عندما تكون الأعراض شديدة.

كما أن الأشخاص الذين يعانون جروحًا أو التهابات أو حساسية جلدية في القدمين ينبغي أن يتجنبوا وضع المواد المهيجة عليها. ويصبح طلب المشورة الطبية مهمًا عند حدوث صعوبة في التنفس، أو تدهور واضح للحالة، أو استمرار الأعراض بصورة غير معتادة.

الخلاصة: البصل غذاء مفيد ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، لكن وضع شرائحه تحت القدمين لا يملك دليلًا علميًا يثبت قدرته على علاج نزلات البرد أو سحب الفيروسات والسموم من الجسم.

وبينما يمكن الاحتفاظ بالبصل في المطبخ، فإن مواجهة الزكام تظل أكثر ارتباطًا بالراحة والسوائل وتخفيف الأعراض وإعطاء جهاز المناعة الوقت للقيام بعمله.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً