محررو لقطة
8 يوليو 2026
لوّحت جماعة الحوثي في اليمن بإدخال مضيق باب المندب في دائرة التصعيد، مهددة باستهداف أو منع عبور السفن السعودية عبر البحر الأحمر والمضيق، في خطوة تُقرأ باعتبارها محاولة لاستخدام أمن الملاحة كورقة ضغط على الرياض. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجماعة ربطت استمرار عبور السفن السعودية بما تصفه بإنهاء القيود المفروضة على اليمن.
ويأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وارتفاع المخاوف من اضطراب ممرات الطاقة والتجارة العالمية. ويُعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل نقطة عبور حيوية للسفن المتجهة من وإلى قناة السويس.
ويرى مراقبون أن تهديد الحوثيين لا يستهدف السعودية وحدها، بل يبعث برسالة أوسع إلى القوى الإقليمية والدولية بأن الجماعة قادرة على التأثير في أمن الملاحة إذا لم تتحقق مطالبها السياسية والاقتصادية.
لكن تنفيذ إغلاق فعلي أو تعطيل واسع لباب المندب سيحمل مخاطر كبيرة، ليس فقط على السعودية، بل على التجارة العالمية وأسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، وقد يدفع إلى ردود عسكرية ودبلوماسية واسعة من دول إقليمية ودولية متضررة.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن الحوثيين قد يواصلون استخدام التهديد كورقة تفاوضية أكثر من الذهاب إلى إغلاق شامل، لأن تعطيل المضيق بصورة واسعة قد يضع الجماعة في مواجهة مباشرة مع مصالح أطراف كبرى، من بينها مصر والسعودية وأوروبا والولايات المتحدة وشركات الشحن العالمية.
لقطة …
تحويل باب المندب إلى ورقة مساومة يضع المنطقة أمام معادلة شديدة الخطورة: فالممرات البحرية لم تعد مجرد خطوط تجارة، بل أصبحت أدوات ضغط سياسي وأمني. وبين تهديد الحوثيين وتصاعد أزمة هرمز، يبدو أمن البحر الأحمر والخليج أمام اختبار جديد قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.



















