محررو لقطة
6 يوليو 2026
حذرت شبكة أطباء السودان من كارثة صحية وغذائية متصاعدة تهدد أكثر من 200 ألف نسمة، بينهم ما يزيد على 20 ألف طفل، في المناطق الواقعة غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وسط تدهور حاد في الخدمات الطبية ونقص الغذاء والدواء ومياه الشرب الآمنة.
وتشير المعطيات الميدانية حتى الخامس من يوليو 2026 إلى تسجيل أكثر من 100 إصابة بالحصبة وسط الأطفال، إلى جانب 45 حالة مؤكدة بالكوليرا، في ظل مخاوف من ارتفاع الأعداد مع خروج مرافق صحية حيوية عن الخدمة.
وتحدثت الشبكة عن توقف مستشفى طيبة الزعتري ومستشفى أم كريدم، إضافة إلى مراكز صحية في الشقيلة وأم سعدون والحاج اللين، بسبب انعدام الإمدادات الطبية والأدوية والكوادر القادرة على الاستجابة الطارئة.
أزمة صحية وغذائية متداخلة
لا تنفصل الأزمة الصحية في شمال كردفان عن الوضع الغذائي المتدهور. فالمناطق المتضررة تعاني من صعوبة الوصول إلى الغذاء، وانقطاع سلاسل الإمداد، وتراجع قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية، ما يجعل الأطفال وكبار السن والمرضى الأكثر عرضة للخطر.
كما يزيد انتشار الكوليرا والحصبة من الضغط على المجتمعات المحلية، خصوصاً في ظل نقص المياه النظيفة وتراجع حملات التطعيم وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.
مطالب عاجلة بالتدخل
وطالبت شبكة أطباء السودان بفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال المساعدات واللقاحات والمستلزمات الطبية إلى المناطق المتضررة، إلى جانب توفير المحاليل الوريدية والأدوية الأساسية ومياه الشرب الآمنة للحد من انتشار الأمراض.
ويحذر مراقبون من أن استمرار تعطل القطاع الصحي في شمال كردفان قد يحول الأزمة من حالة طوارئ محلية إلى كارثة إنسانية واسعة، خاصة مع استمرار النزوح وتراجع قدرة المجتمعات على الصمود.
لقطة …
ما يجري غرب بارا ليس مجرد أزمة صحية عابرة، بل إنذار جديد بتآكل منظومة الحماية الإنسانية في السودان. وبين الجوع والمرض وانعدام الرعاية، يجد آلاف المدنيين أنفسهم أمام خطر يومي يتطلب استجابة عاجلة قبل أن تتحول الأرقام إلى مأساة أكبر.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.

















