محررو لقطة
6 يوليو 2026
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من 300 طفل سقطوا بين قتيل وجريح في السودان خلال الأشهر الستة الماضية، في حصيلة جديدة تعكس حجم التأثير المتزايد للحرب على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع السوداني.
وقالت المنظمة إن الأطفال باتوا يواجهون مخاطر متصاعدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق استخدام الأسلحة والطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة بالسكان، مشيرة إلى أن النزاع لم يعد يهدد مستقبل الأطفال فحسب، بل أصبح يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأكدت اليونيسف أن العديد من الضحايا سقطوا في مناطق تشهد اشتباكات أو هجمات متكررة، بينما تعرض آخرون للإصابة أو القتل أثناء وجودهم في منازلهم أو بالقرب من المرافق المدنية والخدمية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
وأعربت المنظمة عن قلقها العميق إزاء استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، موضحة أن ملايين الأطفال باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية النفسية والاجتماعية.
كما أشارت إلى أن تدمير أو تعطيل المرافق الصحية والتعليمية يزيد من معاناة الأطفال ويحد من فرص حصولهم على الخدمات الأساسية، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.
الأطفال في قلب الأزمة
ويرى مراقبون أن الأطفال أصبحوا من أكثر الفئات تضرراً من استمرار الحرب، ليس فقط بسبب الخسائر البشرية المباشرة، وإنما أيضاً نتيجة الانقطاع عن التعليم وانتشار الأمراض وسوء التغذية وتفكك شبكات الحماية الاجتماعية.
وتحذر منظمات إنسانية من أن استمرار القتال سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا بين الأطفال خلال الأشهر المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
دعوات للتحرك العاجل
وجددت اليونيسف دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال والمنشآت المدنية، مؤكدة أن الأطفال لا ينبغي أن يكونوا ضحايا للحرب أو أهدافاً غير مباشرة لنتائجها المدمرة.
كما دعت المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم الإنساني الموجه للأطفال والأسر المتضررة، خاصة في المناطق التي تشهد أوضاعاً إنسانية متفاقمة ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية.
لقطة …
تكشف أرقام اليونيسف أن الخسارة الأكبر في الحروب لا تُقاس فقط بالمدن المدمرة أو البنية التحتية المنهارة، بل بالأجيال التي تدفع الثمن من أمنها وتعليمها ومستقبلها. ومع استمرار النزاع، تبقى حماية الأطفال واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً أمام السودان والمجتمع الدولي.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد

















