محررو لقطة
6 يوليو 2026
أفاد سكان محليون في مناطق واسعة من جبل مرة ومحلية طويلة بولاية شمال دارفور بأن حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور شرعت في فرض رسوم سنوية على بعض ممتلكات الأسر، بما في ذلك الدواب ورؤوس الماشية، في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب إفادات نقلتها مصادر محلية، فإن السلطات المدنية التابعة للحركة ألزمت مسؤولين محليين وشيوخاً وعمداً بجمع الرسوم وإصدار إيصالات مالية للمواطنين مقابل الحيوانات والممتلكات الحيوانية المملوكة للأسر. وتشمل الرسوم مبالغ متفاوتة بحسب نوع الحيوان، وفق ما ذكره السكان.
استياء وسط السكان
وقال مواطنون من مناطق في شرق جبل مرة ومحلية طويلة إن القرار أثار استياءً واسعاً وسط الأهالي الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية معقدة نتيجة الحرب وتراجع مصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار بعض السكان إلى أن عمليات التحصيل تشمل متابعة الماشية والدواب ومصادر المياه المحلية، في إطار آلية جرى تطبيقها مؤخراً بواسطة السلطات المدنية التابعة للحركة.
مناطق النفوذ والإدارة المحلية
وتسيطر حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على أجزاء واسعة من جبل مرة، كما توسع نفوذها في محلية طويلة بعد اندلاع الحرب الحالية، حيث بررت وجودها هناك بحماية المدنيين وتوفير قدر من الإدارة المحلية والخدمات الأساسية في المناطق الخارجة عن سيطرة الأطراف الأخرى.
ويأتي الجدل الحالي في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على المجتمعات المحلية في دارفور، مع تراجع النشاط الزراعي والتجاري وازدياد الاعتماد على المساعدات الإنسانية في عدد من المناطق.
قضية تتجاوز الرسوم
ويرى مراقبون أن القضية لا تتعلق فقط بقيمة الرسوم المفروضة، بل تثير أسئلة أوسع حول طبيعة الإدارة المدنية في مناطق سيطرة الحركات المسلحة، وكيفية تمويل الخدمات المحلية والسلطات القائمة في ظل غياب مؤسسات الدولة التقليدية.
كما تعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين السكان المحليين والسلطات الفعلية التي تدير بعض المناطق خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
لقطة …
تكشف هذه التطورات عن تعقيدات الحياة اليومية في مناطق النزاع، حيث تتداخل متطلبات الإدارة المحلية مع الأعباء الاقتصادية المتزايدة على السكان. وبين الحاجة إلى تمويل الخدمات ورفض المواطنين لأي أعباء إضافية، يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد معادلة توازن بين احتياجات الإدارة المحلية وقدرة المجتمعات على الاحتمال.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.




















