محررو لقطة
7 يوليو 2026
تصاعدت حدة التوترات على طريق “شريان الشمال” الرابط بين الولايات الشمالية والعاصمة الخرطوم، إثر تزايد شكاوى سائقي شاحنات نقل البضائع من تعرضهم لانتهاكات ميدانية متكررة، وسط مطالبات واسعة بتدخل عاجل من السلطات الأمنية لضمان سلامة إمدادات السلع الأساسية.
تفاصيل الاتهامات
أعرب عدد من سائقي الشاحنات في مقاطع فيديو متداولة عن تضررهم جراء ممارسات يُزعم أنها تتم عبر ارتكازات على الطريق، مشيرين إلى تعرضهم لعمليات نهب طالت مقتنياتهم الشخصية وهواتفهم وأموالهم، فضلاً عن الاعتداء على البضائع المنقولة.
وأوضح السائقون أن الوقائع المبلغ عنها تركزت في مواقع محددة على الطريق، من بينها الكيلو 29 والكيلو 41، مؤكدين أن هذه الحوادث باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامتهم الشخصية ولحركة نقل السلع والمنتجات الزراعية نحو العاصمة الخرطوم.
نفي من “القوة المشتركة”
في المقابل، نفت “القوة المشتركة” لحركات الكفاح المسلح الاتهامات الموجهة إليها بشكل قاطع.
وقال الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، إن جميع القوات العاملة تحت قيادتها ملتزمة بالضوابط العسكرية والقانونية، مؤكداً أن عناصر القوة لا تمارس أي أعمال نهب أو اعتداء على المواطنين أو سائقي الشاحنات.
كما نفى امتلاك القوة لمركبات بالمواصفات التي وردت في إفادات بعض السائقين، معتبراً أن الاتهامات المتداولة تفتقر إلى الأدلة وتحتاج إلى تحقيق رسمي لتحديد الجهات المسؤولة عن أي تجاوزات محتملة.
طريق حيوي للاقتصاد
ويعد “شريان الشمال” من أهم الطرق الاستراتيجية في السودان، حيث يمثل المسار الرئيسي لنقل السلع الاستهلاكية والمنتجات الزراعية والفواكه والبضائع القادمة من الولايات الشمالية إلى الخرطوم.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب في حركة النقل على هذا الطريق قد ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق والإمدادات التجارية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد.
مطالب بالتحقيق والتأمين
ودعا السائقون الجهات المختصة واللجنة الأمنية بولاية الخرطوم إلى فتح تحقيق عاجل في الشكاوى المتداولة، وتعزيز الإجراءات الأمنية على طول الطريق لضمان سلامة حركة النقل ومنع أي تجاوزات قد تهدد انسياب البضائع.
كما لوح بعض العاملين في قطاع النقل بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها تعليق حركة الشاحنات، إذا لم تتم معالجة المخاوف الأمنية وتوفير الحماية اللازمة للعاملين على الطريق.
بين الروايات المتباينة
وتضع هذه التطورات السلطات المختصة أمام تحدٍ يتمثل في التحقق من الوقائع المتداولة وتحديد المسؤوليات بصورة مهنية وشفافة، خصوصاً في ظل التباين الواضح بين شهادات السائقين والنفي الصادر عن القوة المشتركة.
ويبقى ضمان أمن الطرق الحيوية واستمرار تدفق السلع من الملفات الأساسية التي ترتبط مباشرة بالاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
لقطة …
لا تقتصر أهمية “شريان الشمال” على كونه طريقاً للنقل فحسب، بل يمثل أحد الشرايين الاقتصادية التي تعتمد عليها الأسواق السودانية. وبين الشكاوى المتصاعدة والنفي الرسمي، تبقى الحاجة ملحة إلى تحقيق مستقل وإجراءات أمنية فعالة تضمن سلامة الطريق ومرور البضائع دون عوائق.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.




















