محررو لقطة
www.lagtaai.com
4 يوليو 2026
كشفت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في تقرير حديث صدر بتاريخ 4 يوليو 2026 عن تصاعد مقلق للأزمة الإنسانية في إقليم كردفان، مع استمرار موجات النزوح الناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة المواجهات المسلحة في المنطقة.
وأفادت المنظمة بأن أكثر من 87 ألف شخص اضطروا إلى النزوح خلال الفترة الممتدة من أواخر فبراير وحتى نهاية يونيو 2026، نتيجة تصاعد أعمال العنف والاشتباكات في عدد من مناطق الإقليم.
ارتفاع إجمالي النازحين إلى أكثر من 219 ألف شخص
ووفقاً لبيانات مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة للمنظمة، ارتفع العدد التراكمي للنازحين في إقليم كردفان منذ تصاعد العنف في أواخر أكتوبر 2025 إلى 219,319 شخصاً بنهاية يونيو 2026.
ويمثل هذا الرقم زيادة تقدر بنحو 65% مقارنة بإحصاءات فبراير الماضي، عندما كان عدد النازحين يقدر بحوالي 132 ألف شخص، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة النزوح خلال الأشهر الأخيرة.
أكثر من 100 حادثة نزوح موثقة
وأشار التقرير إلى أن فرق الرصد الميداني التابعة للمنظمة وثقت أكثر من 109 حوادث نزوح خلال أقل من تسعة أشهر، بمعدل حادثة نزوح كبيرة كل يومين إلى ثلاثة أيام تقريباً.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في أجزاء واسعة من الإقليم، وتحول النزوح إلى ظاهرة شبه يومية بالنسبة للعديد من المجتمعات المحلية.
الأبيض تتحول إلى مركز رئيسي للنازحين
وسلط التقرير الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي أصبحت إحدى أهم وجهات النزوح الداخلي في السودان.
وتستضيف المدينة حالياً ما يقدر بنحو 500 ألف شخص، من بينهم أكثر من 83 ألف نازح جديد، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على الخدمات الصحية والتعليمية وإمدادات المياه والغذاء والبنية التحتية المحلية.
ويحذر عاملون في المجال الإنساني من أن استمرار تدفق النازحين إلى المدينة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم تتوفر موارد إضافية لدعم المجتمعات المستضيفة.
الأزمة تمتد إلى 14 ولاية سودانية
ولم تعد تداعيات النزوح مقتصرة على إقليم كردفان وحده، إذ أشار التقرير إلى أن النازحين توزعوا على 14 ولاية سودانية مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الإنساني للحرب وتزايد الضغوط على مناطق الاستقبال في أنحاء البلاد.
دعوة لتسهيل وصول المساعدات
من جانبه، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت إن العائلات المتضررة أصبحت تواجه خيارات محدودة للغاية مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.
وأكد أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بصورة يومية، داعياً إلى توفير وصول آمن ومستدام للمنظمات الإنسانية حتى تتمكن من إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين في الوقت المناسب.
أزمة تتجاوز الأرقام
ويرى خبراء إنسانيون أن خطورة الأزمة الحالية لا تكمن فقط في ارتفاع أعداد النازحين، بل أيضاً في تكرار النزوح للعائلات نفسها أكثر من مرة نتيجة استمرار القتال واتساع نطاقه الجغرافي.
فكل موجة نزوح جديدة تعني فقدان المزيد من مصادر الدخل والتعليم والرعاية الصحية، وتزيد من هشاشة المجتمعات المحلية التي تستقبل أعداداً متزايدة من الفارين من مناطق النزاع.
لقطة …
تكشف أرقام المنظمة الدولية للهجرة أن كردفان أصبحت واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالحرب في السودان خلال عام 2026. وبينما تتزايد أعداد النازحين بوتيرة متسارعة، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة المجتمعات المحلية والمنظمات الإنسانية على الاستجابة لأزمة تتسع جغرافياً وإنسانياً يوماً بعد يوم.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد



















