محررو لقطة
8 يوليو 2026
أثارت تقارير محلية متطابقة بشأن استخدام أجزاء من جامعة نيالا بولاية جنوب دارفور لأغراض عسكرية خلال فترة الحرب مخاوف واسعة بشأن مستقبل التعليم العالي في الإقليم، وانعكاسات استمرار النزاع على المؤسسات الأكاديمية والمدنية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مجمع “موسية” التابع للجامعة استُخدم خلال الفترة الماضية كموقع للتدريب العسكري، وسط حديث عن تنظيم دورات وتأهيل عناصر عسكرية وأمنية داخل الحرم الجامعي.
التعليم في قلب الصراع
يرى مختصون أن استخدام المؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة يمثل تحدياً خطيراً، لأنه يحول المرافق الأكاديمية من فضاءات للتعليم والبحث العلمي إلى مواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية، وهو ما قد يعرضها لمخاطر إضافية ويؤثر على فرص استئناف العملية التعليمية مستقبلاً.
وتشير تقارير متداولة إلى أن مرافق جامعية عدة تعرضت لأضرار متفاوتة خلال فترة الحرب، شملت مباني إدارية وقاعات دراسية ومعامل ومكتبات، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات أمام إعادة تشغيل الجامعة بصورة طبيعية.
تداعيات أمنية وأكاديمية
يقول مراقبون إن تحويل منشآت تعليمية إلى مواقع ذات طابع عسكري لا يؤثر فقط على البنية التحتية، بل ينعكس أيضاً على آلاف الطلاب الذين تعطلت مسيرتهم الدراسية نتيجة استمرار الحرب وعدم القدرة على الوصول إلى مقار الدراسة.
كما يثير الأمر مخاوف تتعلق بمستقبل البيئة التعليمية في دارفور، خاصة في ظل حاجة الإقليم إلى مؤسسات تعليمية مستقرة تسهم في إعادة البناء والتنمية بعد سنوات طويلة من الصراع.
جهود لاستمرار الدراسة
في المقابل، كانت إدارة جامعة نيالا التابعة للحكومة السودانية قد أعلنت نقل أنشطتها الأكاديمية إلى مقار بديلة في ولايات أخرى، في محاولة لضمان استمرار العملية التعليمية وحفظ حقوق الطلاب المتأثرين بالحرب.
كما تحدثت جهات محلية عن مبادرات لإعادة تأهيل بعض المرافق الجامعية المتضررة، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطاً بتحسن الأوضاع الأمنية واستقرار المنطقة.
حماية المؤسسات المدنية
وتؤكد منظمات دولية معنية بالتعليم وحقوق الإنسان أهمية تحييد المؤسسات التعليمية عن النزاعات المسلحة، باعتبارها مرافق مدنية يجب الحفاظ عليها وضمان استمرار دورها في خدمة المجتمع.
ويرى خبراء أن إعادة إعمار قطاع التعليم في السودان ستكون من أبرز التحديات في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في المناطق التي شهدت معارك واسعة وتأثرت بنيتها التحتية بشكل مباشر.
لقطة …
عندما تتحول قاعات الدراسة إلى مواقع مرتبطة بالنزاع، يصبح التعليم أحد أكبر ضحايا الحرب. وبين الحاجة الأمنية الآنية ومتطلبات المستقبل، يبقى الحفاظ على الجامعات والمؤسسات التعليمية استثماراً في استقرار المجتمع وقدرته على التعافي.
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.



















